الاحد 22 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 23 فبراير 2003 اظهر المؤشر المركب لصندوق النقد العربي الخاص بأسواق الأوراق المالية العربية أن سوق دبي المالي جاء في المرتبة الثالثة بين اثني عشر سوقا عربيا يشملها المؤشر من حيث مستوى الارتفاع في ادائه خلال عام 2002 بواقع 20.9% فيما جاء سوق الدوحة للأوراق المالية في المرتبة الاولى بارتفاع مقداره 35.3% وسوق مسقط للأوراق المالية في المرتبة الثانية بارتفاع بلغت نسبته 31%. وأوضحت النشرة الفصلية لقاعدة بيانات أسواق الأوراق المالية العربية التي اصدرها صندوق النقد العربي الذي يتخذ من أبوظبي مقرا له أن المؤشر المركب للصندوق اظهر في نهاية الربع الرابع من عام 2002 تحسنا في الأداء العام لأسواق الأوراق المالية العربية المشاركة في قاعدة البيانات حيث ارتفع المؤشر بنسبة 2.6% مقارنة بالربع الثالث من عام 2002 وبالمقارنة مع عام 2001 ارتفع المؤشر بنسبة 6.%. وتشمل الأسواق المالية المشاركة في قاعدة بيانات أسواق الأوراق المالية العربية سوق دبي المالي وسوق أبوظبي للأوراق المالية وسوق الأسهم السعودية وسوق البحرين للأوراق المالية وسوق مسقط للأوراق المالية وسوق الدوحة للأوراق المالية وسوق الكويت للأوراق المالية والهيئة العامة لسوق المال بمصر وبورصة عمان وبورصة الأوراق المالية بتونس وبورصة بيروت وبورصة القيم المنقولة بالدار البيضاء. ووفقا للنشرة فأنه بالنسبة للأداء الفردي للأسواق فقد ارتفعت خلال عام 2002 مؤشرات تسعة اسواق عربية من بين الأسواق المشاركة في القاعدة مشيرة الى اداء بورصة تونس للأوراق المالية سجل اعلى انخفاض، اذ بلغت نسبته 6.2% تلاها بورصة عمان بنسبة 5.1% ثم بورصة القيم المنقولة بالدار البيضاء بنسبة 0.2%. وأوضحت انه بالمقارنة مع أداء أسواق الأوراق المالية الدولية، يظهر المؤشر المركب للصندوق أن اداء أسواق الأوراق المالية العربية خلال عام 2002 يفوق الأداء الذي سجلته معظم الأسواق المالية الدولية. فقد سجل مؤشر مؤسسة التمويل الدولية «ستاندر اند بورز» الخاص بالأسواق المالية الناشئة تراجعا بلغت نسبته 7.7% خلال نفس الفترة. وأضافت انه فيما يتعلق بالقيمة السوقية لأسواق الأوراق المالية العربية، فقد ارتفعت خلال الربع الرابع من هذا العام مقارنة بالربع الثالث منه بنسبة 2.4% لتبلغ 208.858 مليارات دولار. وتجدر الاشارة الى أن القيمة السوقية سجلت اعلى ارتفاع لها في سوق البحرين للأوراق المالية وذلك بنسبة 20.3%. ويعزي هذا الارتفاع بشكل اساسي، بجانب ارتفاع الأسعار، الى قيام كل من البنك الاهلي المتحد وبنك انفستكورب بزيادة رؤوس اموالها وادراج اسهم الزيادة في السوق. كذلك سجلت بورصة بيروت ارتفاعا في قيمتها السوقية بلغت نسبته 15.2% وشهدت بورصة عمان ارتفاعا في قيمتها السوقية بلغت نسبته 11% وذلك نتيجة لادراج شركة الاتصالات الاردنية في البورصة والتي تأتي في المرتبة الثانية من حيث القيمة السوقية في البورصة. وأوضحت النشرة أنه من جانب اخر، انخفضت قيمة الأسهم المتداولة في أسواق الأوراق المالية العربية خلال هذا الربع بما نسبته 14.7% لتبلغ حوالي 14.743 مليار دولار مقارنة مع 17.279 مليار دولار سجلت في نهاية الربع الثالث من هذا العام. نجم هذا الانخفاض بشكل اساسي عن انخفاض قيمة الأسهم المتداولة في سوق الأسهم السعودي بنسبة تقارب 44.3% لتبلغ حوالي 5.3 مليارات دولار. وتجدر الاشارة الى أن هذه القيمة تشكل ما نسبته 36.5% من اجمالي قيمة الأسهم المتداولة لأسواق الأوراق المالية العربية المشاركة في قاعدة البيانات. وفي المقابل ارتفعت قيمة الأسهم المتداولة لبورصة القيم المنقولة بالدار البيضاء وبورصة تونس خلال نفس الفترة بنسب كبيرة بلغت 987.3% و 253.5% على التوالي مشيرة الى أنه فيما يتعلق بعدد الأسهم المتداولة، فقد انخفض خلال الربع الرابع من هذا العام بما نسبته 43.3%. ليبلغ حوالي 8.226 مليارات سهم مقارنة مع 14.497 مليار سهم خلال الربع الثالث من هذا العام. وقد انخفض عدد الأسهم المتداولة في معظم أسواق الأوراق المالية العربية، اذ بلغ اعلاه في بورصة بيروت ثم سوق الأسهم السعودي، ثم سوق الكويت للاوراق المالية الذي انخفض عدد الأسهم المتداولة فيه بنسبة 43.5%. وأوضحت أن عدد الأسهم المتداولة في هذا السوق قد شكل خلال هذا الربع ما نسبته 90.7% من اجمالي عدد الأسهم المتداولة لأسواق الأوراق المالية العربية. وأشارت الى أن مؤشر أسعار الصندوق الخاص بسوق دبي المالي سجل في نهاية الربع الرابع من عام 2002 ارتفاعا بلغت نسبته 4.4% ليبلغ 120.9 نقطة مقارنة مع 115.8 نقطة في نهاية الربع الثالث من عام 2002. وبالمقارنة مع الربع الرابع من العام الماضي اظهر هذا المؤشر تحسنا ملحوظا بلغت نسبته 20.9% موضحة أنه فيما يتعلق بحجم السوق، فقد ارتفعت القيمة السوقية لأسهم الشركات المدرجة في نهاية الربع الرابع من العام الماضي بنسبة 4.6% لتبلغ حوالي 9.470 مليارات دولار مقارنة مع 9.51 مليارات دولار سجلت في نهاية الربع الثالث منه. اما بالنسبة لعدد الشركات المدرجة في السوق فقد ارتفع خلال هذا الربع الى 12 شركة، وذلك بعد ادراج الشركة الوطنية للتأمينات العامة خلال هذا الربع. وذكرت انه من جانب اخر، انخفضت احجام التداول خلال هذا الربع بنسب متفاوته. فقد انخفضت قيمة الأسهم المتداولة بنسبة 44.8% لتبلغ حوالي 116.5 مليون دولار مقارنة مع 211 مليون دولار خلال الربع الثالث. وتبعا لانخفاض قيمة الأسهم المتداولة فقد انخفض متوسط التداول اليومي خلال الربع الرابع من العام الماضي الى 1.6 مليون دولار مقابل 2.7 مليون دولار خلال الربع الثالث، وانخفض معدل دوران الأسهم من 2.3% الى 1.2%. وأضافت أن عدد الأسهم المتداولة خلال هذا الربع انخفضت بنسبة 29.5% ليبلغ حوالي 31.2 مليون سهم مقارنة مع 44.3 مليون سهم ولاحظت أن هذا العدد بلغ ذروته خلال شهر اكتوبر من هذا العام بواقع 12.2 مليون سهم مشيرة الى أن المتوسط اليومي لعدد الأسهم المتداولة قد بلغ خلال الربع الرابع من العام الماضي حوالي 0.4 مليون سهم، مقابل 0.6 مليون سهم خلال الربع الثالث. وذكرت النشرة أن أداء سوق أبوظبي للأوراق المالية استمر بالتحسن خلال الربع الرابع من عام 2002 مقارنة مع الربع الثالث منه فقد اظهر مؤشر اسعار الصندوق الخاص بهذا السوق ارتفاعا بلغت نسبته 4.8% ليبلغ 107.2 نقاط مقارنة مع 102.3 نقطة في نهاية الربع الثالث من هذا العام. وبالمقارنة مع الربع الرابع من العام الماضي ارتفع المؤشر في نهاية هذا الربع بنسبة 7.2%. وفيما يتعلق بحجم السوق، فقد ارتفعت القيمة السوقية لأسهم الشركات المدرجة فيه في نهاية الربع الرابع من العام الماضي بنسبة 5.5% لتبلغ 20.376 مليار دولار مقارنة مع 19.309 مليار دولار سجلت في نهاية الربع الثالث. وبالنسبة لعدد الشركات المدرجة فقد ارتفع خلال هذا الربع الى 24 شركة مقابل 23 شركة خلال الربع السابق، وذلك بعد ادراج شركة الخليج للصناعات الدوائية. وأضاف انه من جانب اخر، انخفضت قيمة الأسهم المتداولة خلال الربع الرابع من العام الماضي بنسبة 11.9% لتبلغ 115.3 مليون دولار مقارنة مع 130.8 مليون دولار سجلت خلال الربع الثالث ولاحظ أن هذه القيمة بلغت ذروتها خلال شهر اكتوبر من هذا العام بواقع 47.7 مليون دولار. وتبعا لانخفاض قيمة الأسهم المتداولة، فقد انخفض متوسط التداول اليومي خلال الربع الرابع من هذا العام ليصل الى 1.9 مليون دولار مقارنة مع 2.0 مليون دولار، وانخفض معدل دوران الأسهم الى 0.6% مقارنة مع 0.7% خلال الربع الثالث من هذا العام. وأضاف انه بالنسبة لعدد الأسهم المتداولة فقد انخفض خلال هذا الربع بنسبة 37.7% ليبلغ حوالي 17.3 مليون سهم مقارنة مع 27.8 مليون سهم خلال الربع الثالث. ولاحظت النشرة أن هذا العدد بلغ ذروته خلال شهر اكتوبر من العام الماضي بواقع 6.9 ملايين سهم مشيرا الى أن المتوسط اليومي لعدد الأسهم المتداولة قد بلغ خلال الربع الرابع من هذا العام حوالي 0.3 مليون سهم مقارنة مع 0.4 مليون سهم خلال الربع الثالث. من جهة اخرى اوضحت النشرة أن الارقام الاولية لبعض المصادر المحلية تشير الى ارتفاع الناتج المحلي الاجمالي للدولة بالأسعار الجارية بنسبة 4.2% خلال عام 2002 ليصل الي 246 مليار درهم. وبحسب هذه المصادر، فقد سجلت القطاعات غير النفطية النسبة الاكبر من الزيادة، اذ ارتفع الناتج المحلي غير النفطي بنسبة 5.3% ليصل الى 179.5 مليار درهم نتيجة للانتعاش السريع الذي عرفه قطاع السياحة والخدمات بالرغم من تضرر هذا القطاع عالميا بأحداث اواخر عام 2001. اما الناتج المحلي النفطي، فقد ارتفع بنسبة 1.5% فقط ليصل الي 66.5 مليار درهم. وأضافت انه فيما يخص عام 2003، تتوقع هذه المصادر أن يحافظ اقتصاد الامارات على معدل النمو الذي حققه خلال عام 2002 نظرا لما يتميز به من القدرة على التكيف بسرعة مع التطورات الدولية وبالتالي تجاوز الازمات الاقليمية العالمية. ويتوقع صندوق النقد الدولي أن يحقق الاقتصاد معدل نمو حقيقيا خلال عام 2003 بواقع 3.1%. وفيما يتعلق بالتضخم، تشير التوقعات الى أن مؤشر أسعار المستهلك ارتفع خلال عام 2002 بحوالي 1.3% وأن يستمر هذا المعدل خلال عام 2003 وتشير توقعات الصندوق الدولي الى ارتفاع المؤشر بواقع 2.5 خلال عام 2003. وأشارت الى أنه فيما يخص المالية العامة، تشير التوقعات الى ارتفاع نسبة عجز الموازنة المجمعة للحكومة «موازنة الحكومة الاتحادية زائد موازنات الحكومات المحلية» من 11.7% من الناتج المحلي الاجمالي، كما كان متوقعا سابقا، الى حوالي 14% من الناتج المحلي الاجمالي. اما فيما يخص عام 2003، فتتوقع بعض المصادر أن يكون هذا العجز في حدود 38 مليار درهم او ما يعادل 14.5% من الناتج المحلي الاجمالي. ومن المتوقع أن يتم تمويل هذا العجز من خلال ايرادات الاستثمارات في الخارج وكذلك من خلال الاقتراض من القطاع المصرفي المحلي للاستفادة من اسعار الفائدة المنخفضة. وأوضحت انه فيما يخص القطاع الخارجي، تشير البيانات الاولية الى انخفاض قيمة الصادرات خلال عام 2002 بنسبة 3.6% بالمقارنة مع عام 2001 لتصل الى 45.2 مليار دولار وارتفاع قيمة الواردات بنحو 4.4% لتبلغ 30.9 مليار دولار، وبالتالي الى انخفاض فائض الميزان التجاري من 17.3 مليار دولار الى 14.3 مليار دولار بين عامي 2001 و2002. اما فيما يخص عام 2003، فتتوقع بعض المصادر أن ترتفع قيمة الصادرات الى ما كانت عليه في عام 2001، اي حوالي 47 مليار دولار، في حين يتوقع لقيمة الواردات أن تستمر في ارتفاعها لتصل الى حوالي 32 مليار دولار، الامر الذي يتوقع له أن يؤدي الى فائض في الميزان التجاري في حدود 15 مليار دولار. هذا ومن المتوقع أن يتم تطبيق اعفاء جمركي كامل بين دولة الامارات وكل من سورية والاردن ولبنان ابتداء من مطلع عام 2003. وبالنسبة للحساب الجاري، تتوقع هذه المصادر أن يرتفع الفائض الى حوالي 10 مليارات دولار في حال استقرار اوضاع المنطقة. أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر: