الاحد 22 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 23 فبراير 2003 لايخفى على كثير من أبناء مهنة المحاسبة والمراجعة، أن المعيار المحاسبي الدولي IAS 39 له أثر كبير في ميدان العمل، وقد قوبل هذا المعيار من المحاسبين والمراجعين باستصعاب له حتى أصبحوا يشتكون من تطبيقاته، واعتقد ان هذا كان في بداية تطبيق المعيار فقط حيث انها طبيعة بشرية لدى الانسان ألا يحب كل ماهو غامض وجديد، وقد حلت هذه المشكلة بالممارسة والمؤتمرات التي عقدت والدورات التدريبية وورش العمل التي تناولت هذا المعيار (IAS 39). ويقوم هذا المعيار بتحديد مبادئ الاعتراف بالمعلومات الخاصة للموجودات المالية والمطلوبات المالية وقياسها ومن ثم الافصاح عنها بطبيعة الحال، والجدير بالذكر أن هناك بعض المعايير الاخرى التي تتناول هذه المواضيع ضمن نطاقها والموجودة بالمعيار ( 39 IAS) الذي نحن بصدده. فعلى سبيل المثال : نتناول معيار المحاسبة الدولي (25 IAS) «محاسبة الاستثمارات» وشمل الاعتراف بالدين واستثمارات حقوق الملكية وقياسها كذلك الاستثمارات في الاراضي والمباني، والموجودات الاخرى الملموسة و غير الملموسة و المحتفظ بها على سبيل الاستثمار. فنجد أن المعيار الدولي الذي نحن بصدده قام بالغاء المعيار رقم ( IAS 25 ) بستثناء ما يتعلق بالاراضي والمباني والموجودات الاخرى الملموسة وغير الملموسة والمحتفظ بها بغرض الاستثمار. كما يلغي معيار المحاسبة الدولي (IAS 38) والذي تناول الموجودات غير الملموسة، معيار المحاسبة الدولي (IAS 25) فيما يتعلق بالاستثمارات في الموجودات غير الملموسة. ويعتبر هذا المعيار متمماً لأحكام معيار المحاسبة الدولي ( IAS 32) والذي تناول «الادوات المالية : الافصاح والعرض». والجدير بالذكر أنه يسري مفعول معيار المحاسبة الدولي على البيانات المالية التي تبدأ من أول يناير 2001. ومحاور ومحتويات معيار المحاسبة الدولي: الاعتراف، القياس، التحوط والافصاح. الاعتراف يجب على المؤسسة أو المنشأة الاعتراف بالموجودات المالية اوالمطلوبات المالية في ميزانيتها العمومية فقط، عندما تصبح طرفاً في الأحكام التعاقدية للأداة. ونتيجة لذلك تعترف المنشأة بكافة حقوقها أو التزاماتها التعاقدية بموجب المشتقات في ميزانيتها العمومية على انها موجودات او مطلوبات. وقد ذكر المعيار بعض الامثلة على تطبيقات الفقرتين السابقتين، نشير لبعضها : يتم الاعتراف بالذمم المدينة والذمم الدائنة، عندما تصبح المنشأة طرفاً في العقد، ونتيجة لذلك لها حق قانوني او عليها التزام قانوني باستلام او دفع النقد. يتم الاعتراف بالخيارات المالية ( Finacial options) على انها موجودات او مطلوبات عندما يصبح المالك او المحرر طرفاً في العقد. إن العمليات المستقبلية المخطط لها، مهما كان احتمال حدوثها ليست موجودات ومطلوبات للمنشأة حيث ان المنشأة من تاريخ تقديم التقرير المالي لم تصبح طرفاً في عقد يتطلب الاستلام او التسليم المستقبلي للموجودات الناجمة من العمليات المستقبلية. القياس عندما يتم الاعتراف بأحد بنود الموجودات او بأحد بنود المطلوبات المالية بشكل مبدئي فإنه يجب على المنشأة قياسه بمقدار التكلفة وهي القيمة العادلة للعوض المعطى (في حالة أصل) او المستلم (في حالة مطلوب) مقابله، ويتم ادخال تكاليف العملية في القياس المبدئي للموجودات والمطلوبات المالية. بالإمكان عادة تحديد القيمة العادلة للعوض المعطى او المستلم بالرجوع الي سعر العملة او اسعار السوق الاخرى، واذا لم يكن من الممكن تحديد اسعار السوق بشكل موثوق به فإنه يتم تقدير القيمة العادلة للعوض على أنه مبلغ كافة الدفعات النقدية المستقبلية او المبالغ المستلمة، مخصومة اذا كان اثر ذلك سيكون مادياً، وذلك باستخدام سعر او اسعار السوق السائدة للفائدة لأداة مماثلة، لجهة مصدرة مع تقيم ائتماني مماثل. ولغرض قياس الاصل المادي بعد الاعتراف المبدئي المبين أعلاه يصنف هذا المعيار الموجودات المالية الى فئات اربعة: 1ـ القروض والذمم المدينة التي اوجدتها المنشأة، والتي غير محتفظ بها للمتاجرة. 2ـ الاستثمارات المحتفظ بها حتى الاستحقاق. 3ـ الموجودات المالية المتوفرة للبيع. 4ـ الموجودات المالية المحتفظ بها للمتاجرة. التحوط التحوط : تعني اخذ الحيطة للأغراض المحاسبية بتحديد اداة تحوط واحدة او أكثر بحيث أن التغير في قيمتها العادلة هو معادلة Offset كاملة أو جزئية للتغير في القيمة العادلة او التدفقات النقدية لبند محوط. البند المحوط : هو اما أصل او مطلوب أو التزام ثابت او عملية مستقبلية متوقعة، قد تعرض المنشأة لمخاطرة التغيرات في القيمة العادلة أو التغيرات في التدفقات النقدية المستقبلية أو لأغراض محاسبة التحوط يحدد على انها محوطة. يجب أن تشمل البيانات المالية كافة الافصاحات المطلوبة بموجب معيار المحاسبة الدولي (IAS32 )، فيما عدا أن المتطلبات في معيار المحاسبة الدولي (IAS32) للإفصاحات الاضافية للقيم العادلة، لا تنطبق على الموجودات المالية والمطلوبات المالية المسجلة بمقدار القيمة العادلة. يجب إدخال مايلي في افصاحات السياسة المحاسبية للمنشأة كجزء من الإفصاح المطلوب بموجب معيار المحاسبة الدولي (IAS32 ): الأساليب والافتراضات الهامة المطبقة عند تقدير القيم العادلة للموجودات المالية والمطلوبات المالية المسجلة بمقدار القيم العادلة بشكل منفصل للفئات الهامة من الموجودات المالية. إذا كانت المكاسب والخسائر الناجمة عن التغيرات في القيمة العادلة للموجودات المالية المتوفرة للبيع التي تم قياسها بمقدار القيمة العادلة لا حقاً للأعتراف المبدئي داخلة في صافي ربح او خسارة الفترة أو انها معترف بها مباشرة في حقوق الملكية الى أن يتم التصرف بالأصل المالي بالنسبة لكل فئة من الفئات الاربعة للموجودات المالية (المعرفة مسبقاً أعلاه) ما اذا كانت المشتريات (بطريقة منتظمة) للموجودات المالية قد تمت محاسبتها في تاريخ المتاجرة او تاريخ التسوية. تعريفات تناولها المعيار المشتق: هو أداة مالية تتغير قيمتها استجابة للتغير في سعر فائدة محدد او سعر ورقة مالية او سعر الصرف الاجنبي او مؤشر الاسعار او تقييم ائتمان او مؤشر ائتمان او تغيرات مماثلة. ولا تتطلب صافي استثمار مبدئي أو صافي استثمار مبدئي صغير متعلق بأنواع أخرى من العقود لها نفس الاستجابة للتغير في ظروف السوق. وتتم تسويتها في تاريخ مستقبلي. الموجودات المالية الأصول والخصوم المحتفظ بها للمتاجرة: هي الموجودات او المطلوبات التي تم امتلاكها أو تحملها بشكل رئيسي لغرض توليد ربح من التقلبات قصيرة الاجل في السعر أو هامش التعامل، وتعتبر الموجودات المالية المشتقة والمطلوبات المالية المشتقة دائماً أنها محتفظ بها لغرض المتاجرة إلا إذا حددت بأنها أدوات تحوط. الاستثمارات المحتفظ بها حتى الاستحقاق موجودات مالية مع دفعات ثابتة او قابلة للتحديد أو استحقاق ثابت للمنشأة نية وقدرة على الاحتفاظ بها حتى الاستحقاق، عدا عن القروض والذمم المدينة التي احدثتها المنشأة. القروض والذمم التي احدثتها المنشأة هي الموجودات المالية التي اوجدتها المنشأة بتوفير الاموال والبضائع أو الخدمات مباشرة للمدين عدا عن تلك التي تم ايجادها بهدف بيعها مباشرة أو على المدى القصير والتي يجب تصنيفها على أنها محتفظ بها لغرض المتاجرة، أما القروض والذمم المدينة التي أوجدتها المنشأة لا تدخل ضمن الاستثمارات المحتفظ بها حتى الاستحقاق، ولكن تصنف بشكل منفصل بموجب هذا المعيار. الموجودات المالية المتوفرة للبيع هي تلك الموجودات المالية التي ليست: ـ قروضاً وذمماً مدينة أوجدتها المنشأة. ـ استثمارات محتفظ بها حتى الاستحقاق. ـ موجودات مالية محتفظ بها للمتاجرة بقلم: عادل عبدالله الفهيم