الاحد 22 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 23 فبراير 2003 خطت حكومة دبي الإلكترونية خطوة هامة باتجاه استكمال البنية التحتية لانتشار الحكومة الإلكترونية في المجتمع بشكل فعلي مواز للاستعداد العالي الذي بات يتوفر لدى الدوائر الحكومية، فقد أعلنت حكومة دبي الإلكترونية عن قرب إطلاق مبادرة جديدة باسم «التقنية الجميع» e4all تهدف إلى تعزيز انتشار استخدام الكمبيوتر الشخصي والإنترنت في دولة الإمارات العربية المتحدة، إضافة إلى تدريب موظفين من القطاعين العام والخاص على التعامل مع الخدمات الإلكترونية التي تقدمها الحكومة، ويعتبر انتشار الكمبيوتر الشخصي والإنترنت مطلباً ضرورياً لتكملة عمل الحكومة الإلكترونية باعتبارها عملية ثنائية تتطلب مشاركة الجمهور. وفي هذا الإطار، وقعت حكومة دبي الإلكترونية امس مذكرة تفاهم مع شركة «إنتل» تهدف إلى مساهمة الشركة في دعم مبادرة «التقنية للجميع» بهدف زيادة وعي الجمهور بمفاهيم الإنترنت والحكومة الإلكترونية واستخدام الكمبيوتر الشخصي، كما تهدف أيضاً إلى توفير مظلة تتيح للمواطنين والمقيمين الحصول على كمبيوترات شخصية تستخدم معالجات «إنتل بنتيوم» بأسعار خاصة وبحيث تكون مزودة بخدمات الإنترنت. وتخاطب مبادرة «التقنية للجميع» المواطنين والمقيمين في دولة الإمارات العربية المتحدة، سواء أكانوا أفراداً أو شركات تجارية، وتقول مصادر حكومة دبي الإلكترونية إن المبادرة ستعطي اهتماماً أكبر في فئة الأفراد لموظفي الحكومة وللنساء غير العاملات، كما أن فئة الشركات التجارية ستركز اهتمامها على الشركات الصغيرة والمتوسطة. وقال سالم الشاعر، مدير الخدمات الإلكترونية بحكومة دبي الإلكترونية: «تحتل دولة الإمارات العربية المتحدة موقعاً ممتازاً فيما يتعلق بمعدلات انتشار الكمبيوتر الشخصي والإنترنت، ولكننا نسعى لضمان أن يكون هنالك كمبيوتر شخصي وحساب إنترنت في كل بيت على أوسع نطاق ممكن في دبي». وأضاف الشاعر: «بالنسبة للمستخدم العادي، قد لا يكون التعامل مع الخدمات الحكومية الإلكترونية سهلاً دائماً، لذلك نسعى بهذه المبادرة إلى تقديم فرصة ذهبية للجميع للحصول على فائدة أكبر من استخدام الكمبيوتر الشخصي والإنترنت بدعم كامل من حكومة دبي الإلكترونية وإنتل». ووقع سالم الشاعر مدير الخدمات الإلكترونية مذكرة التفاهم بالنيابة عن حكومة دبي الإلكترونية، بينما وقعها عن شركة «إنتل» جون ديفز نائب الرئيس للمبيعات والتسويق، وقال ديفز: «لدى إنتل تجربة مكثفة عالمياً في العمل بنشاط مع الحكومات في مختلف أنحاء العالم لتعزيز وصول تقنية المعلومات للمستخدم العادي، وتمثل مذكرة التفاهم مع حكومة دبي الإلكترونية أول خطوة لنا في هذا السياق في العالم العربي». وأضاف: «يثير الاهتمام في هذه المبادرة المشتركة توحد الفوائد التي سيجنيها المستخدم، من حيث التوفر الأفضل للكمبيوتر الشخصي والإنترنت والوصول السهل إلى الخدمات الحكومية إضافة إلى التدريب على تحقيق أفضل النتائج». وقال ديفز: «تتلخص سياسة إنتل في الشرق الأوسط في تسهيل تطوير الخدمات والمحتويات المتوفرة على الإنترنت من خلال العمل مع الشركات المطورة للبرامج والبنوك والمؤسسات التعليمية». ومع أن التفاصيل الدقيقة للمبادرة لم تعلن بعد، إلا أن حكومة دبي الإلكترونية ستتولى القيام بدور «المحفز الأساسي» للمبادرة إضافة إلى دعوة الشركات والهيئات الأخرى للمشاركة والتعاون في إنجاح هذه المبادرة، كما وافقت «إنتل» على أن تكون الراعي الرئيسي للمبادرة، وسيتم القيام بحملة ترويجية مكثفة للمبادرة سواء من خلال وسائل الإعلام أو من خلال قاعدة بيانات موظفي الحكومة والشركات التجارية المسجلة والمواطنين لدى حكومة دبي الإلكترونية. وأوضح الشاعر: «ان مفتاح نجاح مبادرة التقنية للجميع يتمثل في شراكة حكومة دبي الإلكترونية بشكل ناجح مع موفري خدمات الإنترنت وجهة تمويل مصرفية وكافة معاهد التدريب التي تنطبق عليها المواصفات المطلوبة، ومع سعينا إلى جعل البرنامج قادراً على اجتذاب أكبر قدر ممكن من التجاوب، ستسعى حكومة دبي الإلكترونية أيضاً الى توفير تخفيض في رسوم الإنترنت وتوفير التمويل بأسعار تشجيعية». وقد وافقت «إنتل» من جانبها على تقديم الاستشارات لحكومة دبي الإلكترونية لتحديد أفضل المواصفات الملائمة بالنسبة للأجهزة، وكذلك لمخاطبة الشركات العالمية الأخرى لدعم المبادرة، وتشمل الاتفاقية أيضا جزءاً يتضمن إطلاق حملة ترويجية واسعة من خلال العديد من وسائل الإعلام وقواعد البيانات الواسعة. وتعتبر دولة الإمارات العربية المتحدة الرائدة في استخدام خدمات الحكومة الإلكترونية في العالم العربي، وتتفوق على بلدان مثل اليابان وإيرلندا كما يقول تقرير صدر مؤخراً عن الأمم المتحدة.
بهدف تعزيز انتشار الكمبيوتر والإنترنت في الدولة، حكومة دبي الإلكترونية تطلق قريباً مبادرة «التقنية للجميع»
