الاحد 22 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 23 فبراير 2003 تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع تنطلق صباح اليوم بفندق كراون بلازا أعمال منتدى دبي المالي الاسلامي العالمي 2003 بحضور ومشاركة أكثر من 300 شخصية مالية واقتصادية من 25 دولة ويتحدث فيه معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشئون المالية والصناعة. ويناقش المؤتمر الذي تستمر فعالياته ثلاثة أيام التحديات التي تواجه القطاع المالي العالمي الاسلامي المتسارع في النمو والذي يدير أصولا يقدرها الخبراء والمحللون بـ 230 مليار دولار على اقل تقدير لهؤلاء المحللين بالاضافة الى تحفيز الابداع الذي يساعد على مضاعفة نسبة النمو للقطاع المالي الاسلامي والمتوقع ان يستمر خلال الـ 15 ـ 20 سنة المقبلة. وينظم هذا المنتدى الاسلامي العالمي كل من معهد الابحاث الدولية (آي.آي.آر) ومؤشر داو جونز الذي انشأ مؤتمر داو جونز للسوق الاسلامي لرجال الاعمال الذين يرغبون في الاستثمار وفقاً لقواعد الشريعة الاسلامية وأنظمة الاستثمار الاسلامي والشركة السعودية للاقتصاد والتنمية (سيدكو) احدى اكبر الشركات العالمية الراعية لصناديق الاستثمار التي تعمل وفقاً لأحكام الشريعة الاسلامية وآي هلال للخدمات المالية المعروفة عالمياً في مجال تقديم الخدمات المالية للشركات الاسلامية. وخلال المؤتمر أعلن رشدي صديقي المدير المالي للمؤشرات الاسلامية في داو جونز ان مؤشرات داو جونز تقوم حالياً بإطلاق مؤشر اسلامي عام للاسواق الاسلامية التي تسمح بالاستثمارات الاجنبية بهدف الترويج لهذه الدولة على مستوى العالم من خلال سلة واحدة لكل الاسواق الاسلامية ويجذب الاستثمارات اليها مشيراً الى ان مؤشرات داو جونز تغطي حالياً نحو 45 دولة اسلامية. وقال صديقي ان هذا المؤشر الجديد ربما يطلق خلال 3 سنوات بعد اجراء الدراسات والحصول على المعلومات اللازمة. وأضاف ان اجمالي اصول المنتجات الاسلامية للشركات الموجودة على داو جونز تقدر بـ 1.8 مليار دولار. وأضاف لارس هاميتش المدير التنفيذي لتطوير الاعمال العالمية في مؤشرات داو جونز عن توسع مجموعة مؤشرات داو جونز العالمية الرائدة ومؤشرات داو جونز للسوق الاسلامي من خلال اضافة مؤشرات داو جونز للسوق الاسلامي العالمي «تايتنز 100» وثلاثة مؤشرات فرعية هي داو جونز للسوق الأميركي «تايتنز 50» وداو جونز للسوق الاسلامي الاوروبي «تايتنز 25» بالاضافة الى مؤشر داو جونز آسيا باسفيك «تايتنز 25». وقال لارس هاميتش: «تم ابتكار مؤشرات داو جونز للسوق الاسلامي «تايتنز 100» لمواجهة الطلب المتزايد على مؤشرات الاستثمار المبنية على اساس الشريعة الاسلامية، حيث توفر المؤشرات مشاركة سوقية سهلة الوصول للشركات العالمية الكبرى وذات السيولة النقدية الكبيرة لمواجهة مطالب الاسواق غير المالية وذات المديونية المنخفضة والشريعة الاسلامية. كما نتوقع اطلاق صناديق التبادل التجاري في المستقبل القريب وبالتوافق مع ظهور الصناديق المشتركة والشهادات القائمة على مؤشرات داو جونز الاسلامي». وتستطيع الشركات التعامل ضمن مستويات داو جونز للسوق الاسلامي «تايتنز 100» ويتم تقييم اسهم الشركات بناء على نوعية قطاعاتها وحصصها المالية. بالاضافة الى استثناء الشركات العاملة في قطاعات المشروبات الروحية والتبغ ومنتجات لحم الخنزير والخدمات المالية والترفيه والدفاع والاسلحة والشركات ذات الوضع المالي غير المقبول، أي تلك التي تصل النسبة الاجمالية لديونها من تمويل السوق في نهاية العام الى 33% أو أكثر، والشركات التي يصل حجم النقد والفائدة للسندات المالية لديها من تمويل السوق بنهاية العام الى 33% أو أكثر والشركات التي يصل اجمالي اصول سندات الحسابات لديها الى 45% أو أكثر. وتقدر قيمة مؤشرات داو جونز للسوق الاسلامي «تايتنز 100» من خلال القيمة السوقية للاسهم المطروحة، حيث تتقدم المؤشرات مع 7% فقط من عدد الشركات ذات الاعمال المسموح بها ومع 77% كنسبة قبول لشركات تمويل السوق. ويتم حماية التقييم مع المؤشر بنسبة 10% للحيلولة دون سيطرة أي من الشركات المستقلة. ويتم احتساب المؤشرات فورياً وتوزيعها من خلال كبرى شركات المعلومات المالية، حيث يعود تاريخ توفر معلومات مؤشرات داو جونز للسوق الاسلامي «تايتنز 100» الى 31 ديسمبر 1995. ويعتبر مؤشر داو جونز احد ابرز شركات المعلومات المالية العالمية، والتي تضم مؤشرات داو جونز افيريجس وداو جونز جلوبال تايتنز 50 بان يوروبيان داو جونز ستوكس وداو جونز اجيان تايتنز 50 وداو جونز الاسلامي تايتنز 100 وداو جونز سيكتور تايتنز 30 ومؤشرات داو جونز كونتري تايتنز، التي تعد جزءاً من داو جونز آند كومبني التي تقوم بنشر الاخبار والمعلومات المالية والاقتصادية المهمة بالتعاون مع وال ستيرت جورنال من خلال مجالاتها الدولية وطبعاتها الالكترونية: «بارونز» و«سمارت ماني» و«فار ايسترن ايكونميك ريفيو» ودوريات اخرى، بالاضافة الى خدمة داو جونز للبث الاخباري ومجموعة صحف اوتاوي الاجتماعية. من ناحيته كشف رمزي أبوخدورة المدير التنفيذي لشركة آي هلال ان الشركة قامت بتصميم وانتاج ثلاثة صناديق استثمارية اسلامية يتم اطلاقها في الربع الأول من العام الحالي مع عملائها من الشركات والبنوك المنتشرة محلياً وفي أوروبا وأميركا وآسيا واستراليا. وقال إن أحد هذه المنتجات الثلاثة صندوق تجاري اسلامي وثانيها صندوق عملات اسلامي والمنتج الثالث سيكون صندوقاً استثمارياً عقارياً من خلال الشركات العقارية المدرجة في البورصات العالمية. وقال إن الصناديق الثلاثة في فترة التسويق حالياً وستطلق قبل نهاية مارس المقبل مشيرا الى ان عملاء آي هلال عبارة عن البنوك الاسلامية والتجارية التي لها فروع معاملات اسلامية والشركات الاستثمارية التي تتعامل بالمنتجات الاسلامية. وكشف أيضاً عن أن آي هلال ستنتج 10 صناديق اسلامية هذا العام في عدة مجالات استثمار منها التجارة والعقار والعملات والايجار وصناديق التحوط. كما كشف بنك دبي الاسلامي أحد المؤسسات المصرفية الرائدة في دولة الامارات، عن انه سيكون الراعي الماسي لمنتدى التمويل الاسلامي الدولي. وقال عارف الكوهجي، المدير التنفيذي للاستثمار في بنك دبي الاسلامي ان هذا المنتدى يتيح فرصة فريدة للوقوف على الطبيعة التنافسية للسوق وتشجيع المبادرات التي يمكن أن تساهم في تطوير منتجات قطاع التمويل الاسلامي. ونرى انه من المهم جداً الاستثمار في الفرص التي تتيحها مؤسسات التمويل الاسلامي في العالم والاستفادة من التجارب العملية لهذه المؤسسات، مثل بنك دبي الاسلامي الذي يعتبر أول بنك في العالم يطبق مبادئ الشريعة الاسلامية السمحة في تعاملاته. وأشار كوهجي الى ان الوضع الحالي للمؤسسات المصرفية الاسلامية يسمح لها أكثر من أي وقت مضى بتحقيق نمو كبير وسريع، خاصة في ظل التوجه العام لرؤوس الأموال المهاجرة نحو العودة الى الاسواق المحلية. وأضاف: «اذا ما تمكنا من استثمار الاموال العائدة بشكل فاعل من خلال توفير المبادئ الاستثمارية التي تسعى وراءها الغالبية التي يمثلها عملاؤنا، فلا بأس في ان نتوقع معدلات نمو كبيرة في أعمالنا في القريب العاجل». وقد أطلق بنك دبي الاسلامي مؤخراً مجموعة من المبادرات التي ساهمت في ترسيخ مكانته كمؤسسة مصرفية اسلامية رائدة في المنطقة، وخصوصاً في مجال الخدمات المصرفية للأفراد وتمويل المؤسسات الكبرى في الدولة. وفي هذا السياق كان البنك سباقاً الى توفير اول خدمة للرسائل المصرفية القصيرة باللغة العربية «الاسلامي موبايل»، كما دخل سوق الخدمات المصرفية الالكترونية عبر خدمته «الاسلامي أون لاين» ومركز اتصالات «الاسلامي المباشر». وتشمل الخدمات المصرفية والتمويلية المختلفة التي يقدمها البنك الاستشارات والنصائح المالية المتخصصة، والحسابات الجارية والادخار والودائع الاستثمارية والخدمات التمويلية الى جانب مجموعة من خدمات الحوالات بالعملات العربية والأجنبية وصناديق الامانات، وخدمة «الاسلامي المباشر» و«الاسلامي موبايل» والخدمات المصرفية عبر الانترنت. ومن بين الموضوعات التي سيناقشها المنتدى النظم الدولية ومدى تأثيرها على التمويل الاسلامي والمراكز الاسلامية المالية وبورصات الاسهم بالدول الاسلامية وصناديق التحوط الاسلامية «حلال» ايجابيتها وسلبياتها وإدارة الثروات بعد احداث الحادي عشر من سبتمبر ومؤشرات والصناديق الاسلامية الجديدة واسواق الصكوك اضافة الى التحركات الدولية في السوق الاسلامي للرهن العقاري. ويناقش المنتدى العوارض المؤثرة على الاقتصاد الاقليمي بسبب الاحداث الراهنة بالعراق، كما يشهد اليوم الاول جلسات مختلفة لأبرز خبراء الشريعة الاسلامية وهم الدكتور محمد علي الجاري من المملكة العربية السعودية والشيخ نظام اليعقوبي من البحرين والشيخ محمد داوود بكر من ماليزيا والدكتور محمود الجمل من الولايات المتحدة. وقال كريس مولنجر، المدير التنفيذي للمنتدى بشركة آي.آي.آر: «يعتبر قطاع المال الاسلامي من القطاعات المعقدة والواسعة الانتشار كما انه اصبح اكثر تقارباً مع المعايير العالمية المتعلقة بقوانين الخدمات المالية». وأضاف مولنجر: «في فترة عشر سنوات فقط أصبح حجم القطاع المالي الاسلامي اكثر من 230 مليار دولار أميركي، كما تتمتع بعملاء في أكثر من 75 دولة كما تصل حصتها ببعض الدول الى اكثر من 30%». وأوضح مولنجر ان الشركات ومزودي الخدمات المالية التي تطبق أحكام الشريعة تتواجد بمعظم الدول الاسلامية وفي الدول التي يعتبر المسلمون فيها الأقلية». كتب وجيه عبدالعاطي:
