السبت 21 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 22 فبراير 2003 أشارت دراسة حديثة الى أن الانترنت يعد البيئة المثلى لبداية سوق عربية مشتركة حرة بعد أن عجز معدل التبادل التجاري البيني عن تخطي 10% من اجمالي التجارة العربية نتيجة جملة من المعوقات القانونية والادارية والجمركية فمن الملاحظ على مستوى الدول العربية التنامي المستمر في استخدام الشركات والأفراد على حد سواء للتجارة الالكترونية المرتكزة على الانترنت بحيث تأتي دولة الامارات العربية المتحدة في المقدمة بالنسبة لاستخدام الانترنت عربيا. وبلغ عدد المستخدمين 9،20 بالنسبة لكل ألف مواطن تليها الكويت 4،4 البحرين 6،3 ثم لبنان 3،2 ثم سلطنة عمان 4،1 فالسعودية وبعدها الأردن ثم المغرب ومصر وتبقى هذه المعدلات منخفضة مقارنة ببعض الدول المتقدمة مثل النرويج والولايات المتحدة حيث بلغ المعدل فيهما 193، 179 على التوالي وعلى الرغم من زيادة عدد مستخدمي الانترنت في العالم العربي غير أن حجم التجارة الالكترونية العربية لا يتجاوز 280 مليون دولار خلال السنوات الثلاث الماضية وأن غالبية المشتريات خارجية فيما لا يزال عدد المتاجر الالكترونية العربية محدوداوتتنوع السلع التي تبيعها هذه المواقع بين الخدمات وأجهزة وبرامج الحاسب والسجاد والمفروشات والحلويات العربية والأطعمة والزهور والعطور والهدايا. وترجع دراسة صادرة في مجلة مال وأعمال التابعة لاتحاد غرف التجارة بالدولة تحت عنوان «العالم العربي والتجارة الالكترونية في الألفية الجديدة» للدكتور نوزاد عبدالرحمن أسباب انخفاض حجم التجارة الالكترونية العربية الى وجود أسباب عدة منها قلة عدد مستخدمي الانترنت وعدم تعودهم على هذا النوع من التسوق بالاضافة الى غياب البنية التحتية الضرورية في التجارة الحديثة الى جانب ارتفاع الكلفة المادية المطلوبة للتحول نحو هذه التجارة ضبابية الرؤية المستقبلية لدى مديري الكثير من الشركات العاملة في بعض الأقطار العربية. وقالت الدراسة أن التجارة الالكترونية تعرف بأنها التجارة التي تتم باستخدام التقنيات التي وفرتها ثورة المعلومات والاتصالات وشبكة الانترنت عبر التبادل الالكتروني للبيانات متخطية عنصري الزمان والمكان بحيث تغطي قطاعات عديدة من بائعي التجزئة الى الوسطاء الماليين وتضع قواعد جديدة لعمليات البيع والتسجيل والتخزين والتسليم وتعتبر التجارة الالكترونية اليوم من أهم التطبيقات العملية للمجتمع المعلوماتي الذي بات يمثل العنصر المهم في ادارة المنظومة الاقتصادية والسياسية الذي يحظى به المجتمع المعلوماتي من حكومات الدول الصناعية هو محور لغة التقارب بين التكتلات الاقتصادية العملاقة وسبب هذا التركيز يعود لتعاظم فرص الثروة الاقتصادية كنتيجة لدخول تطبيقات مجتمع المعلومات الى ميدان العمل التجاري العالمي اليومي. وللتجارة الالكترونية القدرة على احداث تغيير شامل في قطاع الأعمال حيث ننتقل من اقتصاد صناعي يحكمه الانتاج الميكانيكي الى اقتصاد معلوماتي بدون حدود سياسية أو جغرافية حيث يشكل العنصر الفكري المصدر الرئيس للقيمة المضافة وفي ظل هذا المناخ فان استمرارية التعليم والمعرفة يمثلان عنصرين أساسيين للعمالة والمجتمع ككل حيث يتم استخدام التقينة الحديثة في الصناعة والتجارة والخدمات بواسطة العمل والمديرين وأصحاب الأعمال وسيكون ذلك المدخل الأساسي في المستقبل لتحقيق الرفاهية والتعامل بجدية مع متطلبات الألفية الثالثة لأنها تعمل على تقليص سلسلة الخدمات والتوزيع والربط المباشر بين المنتج والمستهلك والمتابعة والمباشرة لحجم المخزون مما يقلل من التكلفة ويتيح المرونة لوسائل الانتاج. كما تضغط التجارة الالكترونية على التكلفة بنسبة قد تتراوح من 5 الى 10% من كلفة البيع بما ينعكس ايجابيا في شكل سعر أقل للمستهلك ويوفر المئات من ملايين الدولارات وتساهم في الوقت ذاته في توسيع نطاق السوق بالنسبة للموردين وزيادة فرص الاختيار لهم وللمستهلكين. ان الثورة الحقيقية والنمو المطرد في التجارة الالكترونية مصدره الاستخدام الواسع للانترنت والذي يقدر عدد مستخدميه حاليا بأكثر من 160 مليون مستخدم في العالم بواقع 6% من مجموع عدد السكان على مستوى العالم ويتوقع أن ترتفع هذه النسبة لتصل الى 18% بحلول العام 2005 أما عن قيمة التجارة الالكترونية فقد تجاوزت 200 مليار دولار في العام 2001. كتبت لولوة ثاني: