السبت 21 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 22 فبراير 2003 تلقى نواب في البرلمان المصري بلاغات عاجلة من عدد من رؤساء وأصحاب شركات الصرافة أعلنوا خلالها أول فيتو عاجل ضد قانون البنوك الموحد الذي ستحيله الحكومة الى البرلمان المصري خلال أيام. وطالبوا خلال هذه الاتصالات البرلمان بالتصدي لمؤامرة حكومية جديدة ضد شركات الصرافة من خلال نص جديد في القانون يتيح للبنوك الوطنية تملك 51% من رأس مال الشركات. في خطوة وصفوها بأنها محاولة لممارسة ضغوط جديدة على الشركات للخروج من دائرة العمل في السوق المصرفية. حمل أصحاب الشركات خلال هذه الاتصالات نواب البرلمان مسئولية انهيار شركات الصرافة والردة عن السوق المصرفية الحرة وأشاروا الى أنه من الأفضل في هذه الحالة الغاء القانون المنظم لانشاء شركات الصرافة وتحديد نطاق عملها واختصاصاتها. وأكد النواب الذين تلقوا هذه البلاغات ومنهم سيف محمود ورفعت بشير وأحمد أبوحجي والسيد الشريف وفاروق متولي أن أصحاب شركات الصرافة أكدوا أن الحكومة تسعى الى الغاء شركات الصرافة واجبارها على اغلاق أبوابها وتصفية أعمالها وتسريح العمالة فيها. واجبارها على أن تتحول الى مجرد فروع للبنوك خاصة وانها تسلب أصحاب هذه الشركات السلطة في ادارتها. وقالوا ان الابقاء على نسبة 49% فقط في يد شركات الصرافة من رأس المال تفقدها السيطرة على شركات انشائها وتمنح البنوك الوطنية حق الاغتصاب. وحذر أصحاب شركات الصرافة أيضا من الاساءة الى سمعة مصر في الخارج اقتصاديا. والعودة الى الانغلاق الاقتصادي من جديد. كما حذر أصحاب هذه الشركات من مخاطر الاقدام على خطوة تصفية هذه الشركات والتي سيكون لها البديل هو عودة السوق السوداء في تجارة العملة وفتح الباب على مصراعيه أمام المضاربين على الدولار واليورو والريال السعودي في ظل غياب سوق منظمة للعملة الأجنبية. وأشاروا كذلك الى أن قصر التملك على البنوك العامة دون الاستثمارية هي محاولة لتحقيق حصيلة من النقد الأجنبي وانها عودة خلفية الى مسيرة التأميم. من ناحية أخرى يتوقع أن يدعو البرلمان المصري عدداً من رؤساء شركات الصرافة ورئيس شعبة الصرافة بالاتحاد العام للغرف التجارية وأعضاء مجلس ادارة الشعبة الى اجتماعات مناقشة اللجنة الاقتصادية لمشروع قانون البنوك وكذلك رؤساء البنوك والخبراء الاقتصاديين. القاهرة ـ مكتب «البيان»: