الجمعة 20 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 21 فبراير 2003 تتوجه الاستراتيجية المغربية في المجال السياحي حاليا إلى تحقيق معدلات نمو سياحية تأمل ان تصل إلى عشرة ملايين سائح حتى العام 2010 وذلك في اطار خطط وبرامج ضخمة وواسعة لتطوير الوسائل السياحية، بما فيها افتتاح اسواق جديدة في اوروبا والمشرق العربي، التوجه لاستقطاب رؤوس الاموال وبالذات العربية، تذليل العقبات الادارية والضريبية امام المستثمرين في القطاع السياحي ومنح المزيد من التسهيلات. وقد وجه الملك محمد السادس ملك المغرب رسالة وطنية للمشاركين في المناظرة الوطنية الثالثة للسياحة التي انطلقت اعمالها في مدينة اغادير يوم الجمعة الماضي بحضور اعضاء الحكومة ورئيس الفيدرالية الوطنية للسياحة ورؤساء الجمعيات المهنية بقطاع السياحة وولاة الجهات ذات التوجه السياحي وعدد كبير من المهنيين والفعالين والمنشطين السياحيين في المغرب بالاضافة إلى عدد كبير من العاملين في المجال السياحي من بلدان عربية واجنبية فاق عددهم الالف. وبدأت اعمال المناظرة بقراءة رسالة ملك المغرب الموجهة للمؤتمرين والتي تناولت دعوته إلى تحديث اساليب التعريف بالمنتوج السياحي المغربي وتطوير طرق اعمال الوطنية للسياحة في البلدان المختلفة، تطوير اساليب النقل السياحي والنهوض به للوصول إلى المنافسة العالمية، تشجيع المواطنين المغاربة للاقبال على المهن السياحية، العمل على تذليل العقبات وتسوية الوضعية العقارية لعدة مناطق سياحية وتأهيل الموارد البشرية، والعمل على تكوين اكثر من سبعين الف اطار خلال العشرية الحالية. ويأتي مشروع الخطة العشرية لتطوير السياحة المغربية نتيجة بحث تولاه المسئولون عن القطاع السياحي افضى إلى عدة عوامل، ومنها ان المغرب كبلد بعيد عن التوترات التي تشهدها البلدان الغربية والاوروبية والبلدان العربية بعد احداث 11 سبتمبر، وبالتالي فان المغرب هو البلد الاكثر استعدادا لاستقبال سياحة آمنة، بالاضافة إلى قبالية السياحة التي توفرها البنى التحتية لعديد من مدنه التي تتمتع بجذب سياحي، بالاضافة إلى ان الدراسات االبحثية اثبتت ان الحكومة المغربية تخلفت في السنوات الماضية عن خطط التطوير السياحي، ورفع نسبة الدخل السياحي ضمن الدخل القومي العام، حيث تراجع المدخول السياحي في العام الماضي إلى 42% من الايرادات حيث انخفض الدخل من 180 مليون دولار إلى 102 مليون دولار في العام 2001. ان السياحة المغربية قد حققت معدلات نمو عالية قبل احداث سبتمبر بلغت 38,2 مليار دولار، الا ان الانخفاض الذي لاحظته الدراسات الاستراتيجية للسياحة ومستقبلها في المغرب، لا يقف عند التأثر العالمي بالاحداث الاخيرة، حيث ان هناك عوامل عديدة تسهم في هذا التراجع ومنها توقف جهود التطوير والانفتاح على اسواق جديدة في المشرق العربي وفي اوروبا والغرب، وهذا هو ما تعمل على تحقيقه الخطة العشرية الجديدة للتنمية السياحية حيث ينتظر المغرب ان يحقق عشرة ملايين سائح سنويا بحلول العام . أغادير ـ مرعي الحليان: