الجمعة 20 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 21 فبراير 2003 استبعد وزير الاقتصاد السوري غسان الرفاعي اي تحرك سريع لتخفيف القيود على الصرف الاجنبي والتحويلات النقدية لكنه قال انه يجري دراسة اصلاح نظام اسعار الفائدة وهو شيء ضروري لعودة بنوك القطاع الخاص الى العمل في سوريا. وقال الرفاعي لرويترز «لا نفكر حاليا في رفع القيود عن سعر صرف الليرة السورية او التحويلات النقدية بالليرة السورية». وتتولى وزارة الاقتصاد الاشراف على اصلاحات اقتصادية حيوية اعلنها الرئيس بشار الاسد بعد توليه منصبه في عام 2000. وفي وقت سابق قال وزير الاقتصاد في مؤتمر صحفي ان الحكومة تريد ابتكار الية جديدة لادارة اسعار الفائدة. واضاف قائلا دون ان يذكر تفاصيل «تحريك سعر الصرف أمر مهم للغاية وهو من الاولويات التي ندرسها». ويفرض القانون السوري قيودا مشددة على سعر صرف الليرة وتحويلها الى الخارج مع استثناءات قليلة. وهو يحدد ايضا اسعار الفائدة التي لم يتغير الكثير منها منذ عقدين وهو شيء يقول خبراء مصرفيون انه قد يقوض خطوات الحكومة للسماح لبنوك القطاع الخاص بالعمل في قطاع التجزئة. ويقول خبراء اقتصاديون ومصرفيون ان عودة بنوك القطاع الخاص للعمل في سوريا سيحتاج الى مزيد من اجراءات تحرير الاقتصاد بما في ذلك السماح لقوى السوق بان تحدد اسعار الفائدة. وقال الرفاعي ان وزارته ما زالت تعتزم اصدار تراخيص للبنوك الخاصة بحلول نهاية الربع الاول من عام 2003 لكنها تتبع نهجا حذرا لتفادي اي مشكلات. وتستعد سوريا التي أممت القطاع المصرفي في الستينات لاصدار تراخيص لخمسة بنوك للقطاع الخاص في اقتصاد البلاد الذي تهيمين عليه الحكومة بمقتضى خطة الاصلاح التي اطلقها الرئيس بشار. وقال الرفاعي «التردد ليس مبنيا على التغير في القناعة. القرار اتخذ وليس هناك تغيير في ذلك لكن الرقابة المصرفية جزء مهم من هذا القرار». واضاف قائلا «لا احد يريد كارثة. نريد ان نبدأ وننجح لا ان نبدأ ونفشل». وقال الرفاعي ان قطاع التجزئة سيكون النشاط المصرفي الوحيد الذي سيسمح لبنوك القطاع الخاص بممارسته في سوريا عند انشائها لكن «في المستقبل فانها قد تقوم بدور اكثر شمولا يتضمن انواعا اخرى من الانشطة المصرفية».