الجمعة 20 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 21 فبراير 2003 دق برلمانيون مصريون ناقوس الخطر من حالة الكساد والركود التي تعاني منها سوق الذهب في مصر وتزايد إحتمالات اغلاق ورش المشغولات الذهبية أبوابها وتسريح العمالة. وطالب خمسة نواب في البرلمان، هم حيدر بغدادي والدكتور أيمن نور وسيد رستم والدكتوره هدى رزقانه وفايزة الطهناوي بفتح ملف إنفلات أسعار الذهب في مصر وخروجها من دائرة السيطرة وتجمد التعاملات في هذه السوق خلال الفترة الأخيرة. وأكد النواب في بيانات عاجلة إلى الحكومة ضرورة إعادة النظر في الاوضاع التي تحكم الأسعار في سوق الذهب خاصة ضريبة المبيعات بهدف تحقيق انفراجة مطلوبة .وأشاروا إلى أنه مما يزيد من حجم المخاوف على مستقبل سوق الذهب في مصر حالة الركود التي لازمت فترات المواسم والاعياد وفي مقدمتها عيد الأضحى المبارك. وكان النواب قد تلقوا بلاغات عاجلة من تجار الذهب طلبوا فيها تدخل البرلمان لإنقاذ الموقف وهذه الصناعة الهامة من الإنهيار. وأكد التجار ضعف الاقبال على الشراء بصورة مخيفة .ورغم ذلك فإنهم مضطرون إلى التعامل بهذه الاسعار والتي تتجه نحو التصاعد حتى لا تصيبهم خسائر حتمية خاصة في ظل الإرتفاع الكبير في أسعار صرف الدولار. وأرجعوا الأزمة إلى العديد من الأسباب في مقدمتها فرض الضريبة العامة على المبيعات على الذهب والتي تصل إلى 230 قرشا عن كل جرام. وأوضح التجار أن انخفاض الجنيه المصري قد لعب دورا رئيسيا في زيادة أسعار الذهب إضافة إلى أن أسعاره قد شهدت إرتفاعا ملحوظا في الاسواق العالمية منذ أحداث 11 سبتمبر. وأكد رفيق عباس رئيس شعبة صناع الذهب باتحاد الصناعات أن أسعار الذهب سوف تشهد مزيدا من الإرتفاع خلال الفترة المقبلة نتيجة إستمرار نفس الأسباب المبررة للزيادة والمتمثلة في توتر الأوضاع السياسية في المنطقة وكذلك إنخفاض قيمة الجنيه المصري. ويبلغ سعر جرام الذهب من عيار 21 -وهو صاحب أعلى رقم مبيعات- نحو 54 جنيها، يضاف إليها ضريبة المبيعات والدمغة وكذلك المصنعية التي تحدد حسب كل قطعة ذهبية ،فيصل السعر في المتوسط إلى 59 جنيها للجرام الواحد أما سعر جرام الذهب البندقي فيصل إلى 64 جنيها وبلغ سعر «الأوقية» في السوق العالمية إلى ما يتجاوز ((356 دولاراً. القاهرة ـ مكتب «البيان»: