الجمعة 20 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 21 فبراير 2003 تعهدت المصارف المصرية عدم تخزين العملات الاجنبية وبيع الكميات المتاحة من اجل كبح جماح التدهور في سعر صرف الجنيه المصري. ونشرت الصحف المصرية «ميثاق شرف تعامل البنوك» الذي تم التوصل اليه اثناء اجتماع عقده مساء الثلاثاء اتحاد البنوك المصرية وحضره رؤساء غالبية المصارف. وينص الميثاق على «بيع المتاح من العملات الاجنبية للزبائن وللبنوك الاخرى». وتأتي هذ الخطوة بعد ان فقد الجنيه 18% من قيمته منذ تحرير سعر الصرف في 29 يناير الماضي. وسجل سعر صرف الدولار على موقع الانترنت التابع للمصرف المركزي امس الأول 48،5 جنيهات مقابل 92،5 لليورو. وكان السعر الرسمي قبل التعويم 51،4 جنيهات مع هامش من 3% صعودا وهبوطا. ويشتكي المصرفيون من نقص في العملات الصعبة ما يمنعهم من تلبية طلبات الزبائن ويسمح بالتالي بانتعاش السوق السوداء رغم قرار تحرير سعر الصرف. وبلغ سعر الدولار في السوق السوداء الاسبوع الحالي 5،75 جنيهات. وقال حاكم المصرف المركزي محمود ابو العيون لصحيفة «الاهرام» امس «احذر من يكتنزون الدولار بهدف المضاربة». وكان المصرف المركزي امر الاثنين الماضي بإغلاق احدى شركات الصرافة فترة شهرين بسبب امتناعها عن بيع الدولار رغم امتلاكها كميات منه. ونقلت وكالة انباء اشرق الاوسط عن مصدر في المصرف المركزي قوله ان اولوية البنوك هي فتح اعتمادات مستندية لزبائنها بواسطة العملات الاجنبية التي بحوزتها. وذكرت الوكالة ان حجم الاعتمادات بلغ 97 مليون دولار منذ قرار تحرير سعر الصرف مضيفة ان القطاع الصناعي استحوذ على النسبة الكبرى بحصوله على 40 مليون دولار يليه قطاع التجارة 25 مليون دولار. وحل قطاع الخدمات ثالثا مع 15 مليون دولار والزراعة ثمانية ملايين في حين حصلت القطاعات الاخرى على تسعة ملايين دولار. ومن النادر ان تبيع المصارف العملات الصعبة للافراد وتمنح الاولوية لحاملي بطاقات السفر. وكانت حكومة رئيس الوزراء عاطف عبيد اقرت الثلاثاء مشروع قانون جديد للمصارف يحدد قواعد سوق الصرف ويؤكد دور البنوك العاملة في البلاد، وعددها حوالى الستين، في تحديد اسعار الصرف. ويحدد مشروع القانون الذي سيرسل الى البرلمان قواعد لمنع تبييض الاموال ويؤكد الشفافية والفعالية في النظام المصرفي المرهق بالديون الهالكة التي تساوي مليارات الدولارات. أ.ف.ب