الجمعة 20 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 21 فبراير 2003 أعلن د. أحمد المنيس محافظ مصرف ليبيا المركزي عن قيام المصرف المركزي بالاعلان عن مناقصة لشركات عالمية متخصصة في نظم التكنولوجيا من أجل تطوير أنظمة المدفوعات المصرفية في المصرف المركزي وباقي المصارف العاملة في السوق الليبية والمؤسسات المالية من أجل الدخول في منظومة سوق المال العالمي خلال فترة زمنية قليلة. وقال المنيس: نظرا للتطورات العالمية في مجال نظام البرمجيات فإننا سنقوم باستحداث كافة النظم والبرامج لكافة المصارف الليبية من أجل المنافسة الخارجية. وأوضح محافظ مصرف ليبيا المركزي ان تكلفة هذا المشروع تقدر بعشرات الملايين من الدينارات وسوف يغطي هذا المشروع الخدمات المالية ورعاية مجمل صور التداول المصرفي لأكثر من 350 مؤسسة مالية مشمولة بشركات التأمين ، مؤملا أن يؤدي اعتماد الخطة التطويرية إلى اضافة عدد من الخدمات المالية الجديدة أهمها التعامل بمقاصة الصكوك الالكترونية التي ستختزل الوقت المستغرق لانجاز المقاصة إلى دقائق وفي أسوأ الظروف سويعات بدل الحالة الراهنة التي تستغرق بضعة أسابيع. وأضاف المنيس ان النظام الجديد سيؤدي إلى اعتماد هذه الآليات المتطورة إلى نشر آلات السحب الذاتي في كل أنحاء ليبيا وبحيث يستطيع صاحب حساب بطرابلس أن يسحب المبلغ الذي يحتاجه من آلة السحب الموجودة في محطة وقود بنغازي وفي أي ساعة. كما ان النظام الجديد سيفتح الباب على مصراعيه لبدء استخدام بطاقات الائتمان وما سينتج عن ذلك من استحداث نقاط بيع تحد من اللجوء للدفع النقدي، مشيرا الى انه عند الانتهاء من المشروع سيجد آلية جديدة لانجاح استخدام التجارة الالكترونية في ليبيا وهو من أحد الأهداف الاستراتيجية لهذا المشروع، كذلك سيقوم هذا المشروع على شبكة اتصالات كبيرة ستربط المصارف والمؤسسات المالية بمقارها الرئيسية والفروع في كل أنحاء ليبيا وكذلك ربط جميع هذه المصارف والمؤسسات بمصرف ليبيا المركزي. وقال ان هذا النظام المصرفي الجديد في ليبيا سيعمل على توليد العديد من المؤسسات المالية الليبية والأجنبية يتوقع أن تولد كنتيجة لاعتماد هذا النظام. كما يتوقع أن تستولد من هذا النظام آلاف الأفكار لخدمة سوق المال المحلي بامتدادات أجنبية والتي ستتبناها مؤسسات مالية وماليون أفراد كنتيجة للشفافية والدقة الأنجوسترومية التي سيضمنها تشغيل هذا النظام المتطور، ويأتي على رأس هذا جميعا الخلاص المصرفي الليبي من حالات النصب والابتزاز المنظم الذي تمارسه مؤسسات مالية دولية بحجج قانونية تقوم على تفخيم مقابل الخدمات، واحتساب فوائد التأخير باحتساب فروق لصالحها بسبب تحولات سعرية بالعملات نتجت عن فرق السعر بين لحظة الشروع بالعملية المصرفية وساعة الانتهاء منها الذي يتأخر عادة بسبب الاعتماد على الورق والتحرير اليدوي بدل الجملة والمستند الالكتروني. وأضاف محافظ مصرف ليبيا المركزي ان هذا النظام المصرفي الجديد سيعمل لأول مرة في مؤسساتنا المالية على ايجاد خبراء ماليين وفنيين بمواصفات عالمية بكل ما تعنيه الكلمة وسيعمل هذا النظام على خلق نظرة جديدة بالفكر الوظيفي المحلي وفهم أعمق لأصول لعبة التنمية القائمة على التكنولوجيا. وأكد د. أحمد المنيس ان النظام المصرفي الجديد في ليبيا سيأتي بالعديد من الافكار لخدمة السوق المحلي بامتدادات أجنبية وسوف نجني ثمار هذا التطور قدما من خلال اختفاء التعامل الجيبي والحقيبي المباشر مع الاموال التي تعتبر السبب الرئيسي لجرائم السرقة والتي كثيرا ما تؤدي الى القتل. وهذا المشروع سيعمل على منع التزوير والعجز عن اثبات السداد لأشخاص قاموا فعلا بسداد التزاماتهم وذلك بتحويل الملايين إلى مجرد رموز شفرية. كما سيقدم هذا المشروع خدمة جليلة لحل مشاكل المرور والتلوث فيمكن لكل منا أن يقوم بسحب ما يشاء من حسابه من أقرب آلة سحب بمحطة وقود، مركز شرطة، مكتب بريد في حيه، أو قريته كما سينشط المشروع التجارة الالكترونية، اضافة إلى البرامج التي ستوفرها مؤسسات الدولة لتحصيل الرسوم والضرائب والغرامات والمخالفات من خلال الربط مع هذه الشبكة دونما حاجة لمواجهة التعقيدات التنظيمية والزحام أمام شبابيك الخزائن وسيوفر المشروع عشرة أضعاف ما يصرف على المشروع للمجتمع. طرابلس ـ سعيد فرحات: