الجمعة 20 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 21 فبراير 2003 اختتمت أمس بمعهد السياسات الاقتصادية بصندوق النقد العربي دورة مكافحة غسيل الأموال وتمويل الارهاب التي نظمها المعهد بالتعاون مع صندوق النقد الدولي في اطار برنامج التدريب الاقليمي المشترك بين الصندوقين خلال الفترة من 18 الى 20 فبراير الجاري. وقد هدفت الدورة الى تعريف الكوادر العربية المتوسطة والعليا العاملة في الهيئات والدوائر الرسمية المعنية بسلامة الجهاز المالي وقانونية معاملاته بآخر المستجدات العملية المتعلقة بمكافحة غسيل الأموال وتمويل الارهاب من أجل تعميق وتوسيع خبرات واداء المشاركين فيها. وأعرب الدكتور علي توفيق الصادق مدير معهد السياسات الاقتصادية بصندوق النقد العربي عن أمله في أن يكون المشاركون وعددهم 32 مشاركا من 16 دولة عربية قد تعرفوا من المحاضرات التي قدمها خبراء من مؤسسات دولية واقليمية ووطنية على آخر المستجدات والقضايا المتعلقة بمكافحة غسيل الأموال وتمويل الارهاب وذلك على أفضل الممارسات في مكافحة غسيل الأموال وتمويل الارهاب بشأن القضايا المالية والتنظيمية وعلى أدوار المعنيين الاخرين في الجهود المبذولة بهذا الخصوص. كما أعرب عن أمله في أن يكون المشاركون قد حددوا المخاطر الرئيسية التي تواجهها المؤسسات المالية والضوابط التي تستخدمها في مكافحة غسيل الأموال وتمويل الارهاب وتعلموا كيفية تطبيق الأدوات الرقابية الأساسية في الرقابة. وبين الدكتور الصادق أن الموضوع المحوري للدورة ارتكز على تحصينات القطاع المالي ضد غسيل الأموال وتمويل الارهاب، وفي ظل هذا المحور استعرضت الدورة الموضوعات الفرعية التالية: ـ استعراض أهم القضايا والمضامين المتصلة بمكافحة غسيل الأموال وتمويل الارهاب من حيث المفاهيم والتشريعات والمؤسسات ومناهج التقييم والامتثال. ـ الحوالة: كيف يعمل نظام الحوالة وهل ينبغي تنظيمه. ـ تنفيذ ضبط مخاطر غسيل الأموال وتمويل الارهاب في القطاع المالي من حيث الممارسات والتحديات الاقليمية مثل، حفظ السجلات والمراقبة والابلاغ عن النشاطات المشبوهة، والقطاعات المرتفعة المخاطر، والمؤسسات المالية غير المصرفية، والمصارف المرسلة. ـ دور وحدات الاستخبارات المالية: ارشادات للتعرف والتبليغ عن النشاطات المشبوهة. ـ استعراض تجارب كل من دولة الامارات العربية المتحدة، ولبنان، ومصر وتونس والمملكةا لعربية السعودية. كما أشار الى تزايد الاهتمام بمكافحة غسيل الأموال وتمويل الارهاب في الآونة الأخيرة حيث تجسد هذا الاهتمام في تنظيم وعقد حلقات عمل وندوات تدريبية كلها تصب في البحث عن أساليب ملائمة وفعالة في منع المخربين من استغلال خدمات القطاع المالي بشكل عام والجهاز المصرفي على وجه الخصوص لتحقيق مآربهم في غسيل الأموال التي يحصلون عليها بطرق غير شرعية ومصادر اجرامية وفي تمويل الارهاب. والبلدان العربية، شأنها في ذلك شأن العديد من بلدان العالم، اهتمت بموضوع مكافحة غسيل الأموال وتمويل الارهاب وتمثل ذلك في التشريعات التي صدرت والمؤسسات التي انشئت والتعاون الذي تمارسه مع الدول والمؤسسات بهذا الخصوص. مشيرا الى ان تبادل المعلومات بين المؤسسات والدول من شأنه ان يساهم في فعالية مكافحة غسيل الأموال وتمويل الارهاب. كما ان تبادل الافكار واستعراض التجارب في هذا المجال يساهم ايضا في رفع قدرات المسئولين وكفاءة عملهم. وقال الصادق: لقد تزايد الاهتمام بشكل خاص في وضع منهجية (Methodology) لتقييم مكافحة غسيل الأموال وتمويل الارهاب بهدف تقييم مدى امتثال مناطق الاختصاص بالمعايير المعنية. وفي شهر نوفمبر 2002 تم تبني وثيقة المنهجية من قبل فرقة عمل الاجراءات المالية Financial Action Task Force, FATF ومجلس إدارة كل من صندوق النقد والبنك الدوليين. ولقد وافق المجلسان في 22 نوفمبر 2002 على مشروع تجريبي (Pilot Project) لمدة 12 شهرا معني بمكافحة غسيل الاموال. وتتألف وثيقة المنهجية من قسمين، يتألف الأول من عرض عام لمنهجية التقييم ووصف لهيكل الوثيقة، وبعض الشروط غير الواردة في معايير التقييم ولكنها مهمة لضمان فاعلية نظام مكافحة غسيل الاموال وتمويل الارهاب. اما القسم الثاني فيحتوي على معايير مكافحة غسيل الاموال وتمويل الارهاب. وتجدر الملاحظة ان خبراء صندوق النقد الدولي والبنك الدولي بالتشاور مع فرقة عمل الاجراءات المالية، ولجنة بازل للرقابة المصرفية، والرابطة الدولية لمراقبي التأمين والمنطقة الدولية لهيئات الأوراق المالية، ومجموعة ايغمونت لوحدات الاستخبارات المالية أعدوا الوثيقة الأولى: منهجية الصندوق والبنك لتقييم الجوانب القانونية والمؤسسية والرقابية التنظيمية لمكافحة غسيل الاموال وتمويل الارهاب». أبوظبي ـ مكتب «البيان»: