الجمعة 20 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 21 فبراير 2003 في خطوة هي الاولى من نوعها على مستوى الدولة اعلنت الشركة الوطنية للتأمينات العامة عن تقديم منتجاتها لجمهور العملاء من الافراد والشركات في بنوك الدولة فيما يعرف بنظام الـ «بنك انشورنس». وقال خالد بن كلبان رئيس مجلس ادارة الشركة سنبدأ هذا النظام في البداية مع بنك الامارات الدولي بنهاية مارس المقبل، حيث قطع الجانبان شوطا كبيرا في هذا المجال واتفقا على ذلك وانهما حصلا على موافقة المصرف المركزي ووزارة الاقتصاد، وقال ان الشركة طورت الانظمة الادارية والتقنية اللازمة لبيع منتجاتها في الافرع المختلفة للبنك بالدولة وان البنك يطور بدوره انظمته بحيث تكون جاهزة لتقديم منتجات الشركة. وقال خالد بن كلبان: هذه خطوة جيدة للغاية نعتز بان تكون الشركة الوطنية للتأمينات العامة هي صاحبة المبادرة فيها، واشار إلى ان الشركة ستزود في البداية افرع بنك الامارات بموظفين مؤهلين لهذا الغرض وفي مرحلة لاحقة سيقوم موظفون من البنك بتقديم خدمات الشركة وفق اتفاق بينهما. كما اعلن ان الشركة بحثت مع بنك دبي التجاري نفس الامر ومن الممكن ان يكون ثاني بنك تتوافر فيه منتجات الوطنية العامة للتأمينات العامة واذا نجحت التجربة ستعمم في بنوك اخرى داخل الدولة، وقال ستتوافر في هذه البنوك جميع المنتجات التي تقدمها الشركة. جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده خالد بن كلبان رئيس مجلس ادارة الشركة الوطنية للتأمينات العامة، ود. عبدالزهرة عبدالله مدير عام الشركة عقب اجتماع الجمعية العمومية العادية للشركة والتي اقرت خلاله اقتراح مجلس الادارة بتوزيع ارباح نقدية بنسبة 7% من رأسمال الشركة البالغ 60 مليون درهم اي بقيمة 4.2 ملايين درهم. واعلنت الشركة عن تحقيقها لارباح صافية قدرها 8.97 ملايين درهم مقابل 6.85 ملايين درهم عام 2001 أي بزيادة قدرها 31%، كما ارتفع دخل الاقساط من 43.5 مليون درهم عام 2001 إلى 58 مليون درهم عام 2002 اي بزيادة نسبتها 33%. واعرب خالد بن كلبان عن سعادته واعضاء الجمعية العمومية بهذه النتائج التي اعتبرها جيدة وسط سوق مليء بالمنافسة الحادة، ويعد ذلك استمرارا لازدهار الشركة ونموها رغم التأثيرات السلبية للاقتصاد العالمي وحالة الركود التي تعم الاسواق العالمية، وقال ان الشركة قررت ان تلعب دورا رئيسيا في سوق التأمين بالامارات وانها جادة في تحقيق اهدافها والابقاء على معدلات النمو بها. واضاف ان الشركة استمرت في تقديم برنامج التأمين الصحي الذي كانت له الحصة الكبرى في عائد الاقساط حيث حققت زيادة بنسبة 39% عن الارقام المعلنة في عام 2001 من مبلغ 18 مليون درهم عام 2001 إلى 25 مليون درهم في عام 2002، اما التأمينات العامة فقد ارتفعت هي الاخرى بنسبة 26%. وقال ان تقديم منتجات الشركة عبر افرع بنك الامارات الدولي ومن ثم لاحقا بنوك اخرى سيعطيها زخما كبيرا وفرصة هائلة في زيادة حصتها من سوق التأمين بالدولة لان فروع بنك الامارات الدولي منتشرة في مختلف انحاء الامارات مما يسهل من الحصول على منتجات الشركة، كما سيقلل هذا من تكلفة اعمال الشركة من خلال افتتاح فروع جديدة. واشار بن كلبان إلى ان الشركة كانت قد حصلت العام الماضي على موافقة وزارة الاقتصاد بافتتاح فرع لها في أبوظبي، وقال ان العمل جار حاليا للحصول على مقر وتأثيثه، قائلا: ان سوق أبوظبي كبير ويوفر فرصا جيدة للعمل واعرب عن امله في ان يكون للشركة فروع اخرى في الشارقة والعين والمنطقة الحرة بجبل علي. وقال انه في ضوء توفر الوسائل البديلة فانها توفر عاملا مهما في توسيع قاعدة عمليات الشركة فليس شرطا افتتاح افرع للشركة في مختلف الامارات مشيرا في هذا الصدد إلى الدور الذي ستلعبه خدمات «البنك انشورنس» كعامل بديل حيث تتوافر البنوك في مختلف الامارات وتستطيع تقديم خدماتها بتكلفة اقل. واضاف خالد بن كلبان ان توزيع المنتجات الحالية للشركة مثل التأمين البحري وتأمينات الحريق والصحة والعقار امر من السهل تقديمه بالبنوك. وبجانب هذه الأنواع من التأمينات التي تمارسها الشركة حاليا هناك التأمين على الحياة وقال ان الشركة من الممكن أن تكون رائدة فيه بالسوق المحلي وأعلن انها حصلت على موافقة وزارة الاقتصاد وعلى مزاولة هذا النشاط وسيكون هذا أحد الأهداف الاستراتيجية للشركة خلال الفترة المقبلة بجانب نظام «البنك انشورتس» مشيرا الى ان الوعي بأهمية التأمين على الحياة يزداد مؤخرا بين الناس. وأعلن د. عبدالزهرة على ان الشركة ستطلق خلال الربع الثاني من العام الحالي عدة منتجات جديدة بعد اتفاقها مع جهات أجنبية لادارة أموال هذه المنتجات وخاصة أموال التأمين على الحياة والتأمينات العامة. وقال ان الشركة جاهزة لأي خطوات تسير عليها الدولة في مجال التأمين الصحي فهي واحدة من الشركات الرائدة فيه بالسوق المحلي ويزداد الطلب من الجمهور. وقال ان زيادة عدد المستشفيات بالدولة وزيادة عدد السكان وزيادة الوعي الصحي والمتطلبات الحياتية والحكومية كلها عوامل تسهم في زيادة نشاط التأمين الصحي بقطاع التأمين. وأضاف ان البوالص الصحية والقرارات التي تتخذها الحكومة في مجال التأمين الصحي كلها خطوات ايجابية تصب في المصلحة العامة ومصالح الشركات. وأشار الى ان هناك عدة شركات بالسوق المحلي أقدمت على حرق الأسعار في مجال التأمين الصحي لكنها فشلت وبعضها توقف عن تقديم الخدمة بعد تحقيقه لخسائر في هذا القطاع فالأمر ليس مجرد تخفيض الأسعار والحصول على أقساط كبيرة لان معيدي التأمين يعزفون عن تغطية هذه المخاطر إذا لم تكن مبنية على أسس قوية وعالية الكفاءة. وحول رسوم مخاطر الحرب وما يثار حاليا حول امكانية رفعها قال د. عبدالزهرة ان من يفرضها هم معيدو التأمين بالغرب وانها شهدت زيادة طفيفة في الامارات خلال الـ 18 شهرا الاخيرة خاصة بعد احداث سبتمبر مقارنة بالزيادات التي حصلت في اليمن وبعض دول الخليج حاليا مما يدل على إيمان معيدي التأمين بمناخ الاستقرار في سوق الامارات. وخلال الاجتماع أشاد المساهمون في الشركة الوطنية للتأمينات العامة بالنتائج المالية للشركة ورحبوا بها كما تم اطلاعهم على السياسة التحفظية التي يتبعها مجلس الإدارة بخصوص النمو وتوزيع الأرباح. وقال خالد بن كلبان ان النشاط الاقتصادي بالدولة ينمو بشكل جيد في مختلف القطاعات مشيرا الى التوقعات بأن ينمو الناتج المحلي الاجمالي هذا العام بنسبة 7%. وقال ان ارتفاع أسعار النفط ينعكس ايجابا على اقتصاد الدولة وتنفيذها لمشروعات هامة جديدة وتطويرها للبنية التحتية وينعكس هذا ايجابا على القطاعات المالية والبنكية والخدمية ومنها بالطبع قطاع التأمين. كتب وجيه عبدالعاطي:
31% نمواً في أرباحها عام 2002، الوطنية للتأمينات العامة تبدأ تقديم منتجاتها عبر نظام الـ «بنك انشورنس»
