الخميس 19 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 20 فبراير 2003 في محاولة للسيطرة على سعر الدولار في أسواق النقد الأجنبي أقر مجلس الوزراء المصري في اجتماعه أمس الأول تعديلات جديدة لإضافتها لمشروع قانون البنوك الجديد. تتضمن التعديلات تقنين نشاط شركات الصرافة التي تعتبرها الحكومة احدى الجهات المضاربة على سعر الصرف، وذلك بأن يقتصر نشاطها على التعامل في البنكنوت فقط وبيع الفائض لديها سنويا لأحد البنوك، ويكون الحد الأدنى لرأسمال المدفوع 20 مليون جنيه كما اشترط المجلس تملك أحد البنوك الوطنية التي يوافق عليها البنك المركزي بنسبة لا تقل عن 51% من رأسمال شركة الصرافة. كما شملت التعديلات ايضا شروط حرية تملك وتداول النقد الاجنبي يأتي في مقدمتها اقرار حرية تملك وتداول النقد الاجنبي وامكانية الاحتفاظ به على ان يكون هناك التزام بالتعهدات الدولية الخاصة بمنع عمليات غسيل الاموال من خلال الالتزام بالافصاح عن التحويلات النقدية التي تزيد على 20 ألف جنيه أو ما يعادلها. وحول كيفية التحقيق في المخالفات المصرفية أقرت التعديلات الاخيرة انشاء جهاز داخل البنك المركزي تحال اليه كافة الشكاوى والاخطارات من جميع اجهزة الرقابة بالبنوك أو الاجهزة العامة أو القضائية في المخالفات المصرفية للتحقيق فيها وإبداء الرأي ويكون التحقيق الجنائي وتحريك الدعاوى بالاحالة من الجهاز الذي سيتم انشاؤه في البنك المركزي مع اجازة التصالح وحسم المنازعات بين عملاء البنوك وسقوط الدعاوى بمجرد ابرام اتفاق صلح وتقديمه الى الجهات القضائية. كما وضعت الحكومة ضوابط لتقوية مركز البنوك والرقابة عليها وذلك بمسئولية البنك عن حماية الودائع وانشاء صندوق وطني لضمان الودائع وكذلك التشاور مع البنك المركزي عند اختيار اعضاء مجلس ادارة البنك والقيادات المصرفية من خلال عرض قائمة بالترشيحات. ايضا اشترطت التعديلات ان يوضع حد اقصى من الائتمان والقروض للعميل الواحد بما لا يتجاوز 10% من رأسمال البنك والارباح المحتجزة مع اشتراط الافصاح عن اصحاب الشركات ودرجة القرابة عند طلب الائتمان. كما حذرت الحكومة في اجتماعها امس الشركات والمحلات التي رفعت اسعارها بضرورة العودة بالاسعار على ما كانت عليه وان تتقدم الشركات والمحلات للغرف التجارية كلّ فيما يخصه بدراستها للتكاليف والتعديلات التي تتوقع ان تهدأ عليها اذا ما كانت هناك مبررات لها على ان يتولى وزير التموين تنفيذ القوانين التي تعطيه الشرعية في ردع اي محاولة لاستغلال المستهلكين ودون اي مبرر اقتصادي، وأكد بيان المجلس انه لا يوجد ما يبرر على الاطلاق ارتفاع الاسعار لأي سلع موجودة في السوق فالانتاج المحلي سبق انتاجه والمستورد سبق استيراده، واشار البيان إلى ان الارتفاع الذي حدث للدولار لم يتجاوز 2% فضلا عن انه ارتفاع مؤقت فلا يوجد ما يبرره بعد ان تساوت موارد النقد الاجنبي مع استخدامه خلال الستة أشهر الاولى من هذا العام، وكلف المجلس وزير التموين والتجارة الداخلية بمراجعة اسعار السلع المستوردة وكذلك المكون الاجنبي في السلع المصرية على ان تتولى الغرف الصناعية والتجارية مع الوزارة مراقبة اعضائها والتصدي بحزم لكل افتعال لظروف غير حقيقية وتتولى الوزارة النشر لأسعار السلع بعد مراجعة تكاليفها. القاهرة ـ ماجدة خضر: