الخميس 19 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 20 فبراير 2003 أعلن الشيخ طارق بن فيصل القاسمي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية بالشارقة ان امارة الشارقة حققت معدلات نمو كبيرة في الناتج المحلي الاجمالي في الفترة ما بين عام 1998 و2001 ليرتفع من 17 مليارا و885 مليون درهم الى 22 مليارا و275 مليون درهم وبمعدل نمو كلي قدره 24.5% خلال الفترة المذكورة وبنسبة نمو وسطى قدره 8.2% سنويا. جاء ذلك خلال غداء عمل عقد بفندق ملينيوم الشارقة أمس مع مجلس الاعمال الفرنسي بدبي والشارقة والامارات الشمالية بحضور مبارك بالاسود مبارك مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية بالشارقة والمهندس راشد الليم مدير عام المنطقة الحرة بالحمرية بالشارقة وتريم مطر تريم مدير عام المنطقة الحرة لمطار الشارقة الدولي وسعيد بردان مدير ادارة العلاقات الاقتصادية بدائرة التنمية الاقتصادية بالشارقة وادوار سيكا القنصل الفرنسي العام بدبي. وأكد الشيخ طارق بن فيصل القاسمي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية في الشارقة ان امارة الشارقة حققت معدلات تنمية متوازنة في شتى القطاعات الاقتصادية بفضل الرعاية والتوجيهات السديدة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الامارة والمتابعة المتواصلة لسمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم امارة الشارقة مؤكدا ان تلك الرعاية والتوجيهات والمتابعة المتواصلة اضافت مزيدا من التطوير للبيئة الاستثمارية للامارة من خلال التأهيل المتواصل للبنى التحتية والخدمات المختلفة. ووصف الشيخ طارق بن فيصل القاسمي اللقاء مع مجتمع رجال الأعمال الفرنسيين بأنه يعبر عن مدى التعاون الوثيق بين الدائرة وفعاليات القطاع الخاص مشيرا الى مزايا وفرص الاستثمار المتاحة في امارة الشارقة ودولة الامارات عموما لرجال الأعمال الفرنسيين ومن مختلف دول العالم. واستعرض التطورات الكبيرة في قطاع الاقتصاد على مستوى امارة الشارقة والتسهيلات التي تمنحها الدائرة الاقتصادية والمناطق الحرة بالشارقة للمستثمرين وما شهدته الامارة من نمو في ا لقطاع التجاري والسياحي خلال السنوات الثلاث الماضية وبحيث ارتفع عدد الشركات بالامارة الى نحو 35 ألف شركة عاملة في حين حقق القطاع السياحي نموا كبيرا في عدد السياح الذين يبحثون عن متعة الاستجمام والتسوق مما ساهم في زيادة عدد الفنادق العاملة وافتتاح مراكز تسوق حديثة مؤكدا ان الاعلان مؤخرا عن انشاء شركة الطيران العربية بالشارقة يعكس مدى الاهتمام بقطاع السياحة والسفر والحرص على تقديم خدمات متميزة للمواطنين والمقيمين والسياح الذين يقصدون الشارقة من كافة دول العالم. وأشار الى ان المناطق الحرة بامارة الشارقة تعتبر من أكثر المناطق الحرة في العالم نموا وتطورا بحيث وصل عدد الشركات العاملة بالمنطقة الحرة بمطار الشارقة الدولي الى أكثر من 940 شركة في حين وصل عدد الشركات بالمنطقة الحرة بالحمرية الى نحو 350 شركة حتى الآن ويتوقع أن يتضاعف العدد مستقبلا بعد الانتهاء من تنفيذ مشروع الميناء الداخلي بالمنطقة والذي يعتبر من أهم المشروعات الحيوية التي سوف تساهم في جذب وتشجيع الشركات العالمية على افتتاح فروع لها بالمنطقة للاستفادة مما تقدمه من امتيازات وخدمات وتسهيلات للمستثمرين. وذكر انه وفقا لما اعلنته وزارة التخطيط مؤخرا فقد وصل عدد سكان امارة الشارقة الى 680 ألف نسمة مشيرا الى ان امارة الشارقة تشتمل على 17 منطقة صناعية مجهزة بأحدث الخدمات اللازمة وفيها صناعات ناجحة تغطي منتجات العديد من الاسواق في العالم. وجاء في الكتاب الاحصائي السنوي للامارة ان عدد المنشآت الصناعية على مستوى الشارقة ارتفع من 821 منشآة عام 1998 الى 1052 منشآة عام 2001 بمعدل نمو اجمالي 28.1% في حين ارتفع رأس المال المستثمر في هذا القطاع من 1219 مليون درهم الى 1640 مليون درهم وكذلك زادت قيمة الانتاج لهذه المنشآت من 5 مليارات و334 مليون درهم الى 7 مليارات و626 مليون درهم. وتعرض الشيخ طارق بن فيصل القاسمي لما حققته صناعات الاثاث والمجوهرات والمواد الغذائية ومواد البناء والصناعات البلاستيكية ومبيعات التجزئة من نجاح انتشارها في مختلف دول العالم كونها من أحدث وأرقى الصناعات العالمية وتمتاز بالجودة العالية والاسعار المناسبة التي تؤهلها للمنافسة في كافة الاسواق داخل وخارج الدولة. وأكد على أهمية الاستثمار بالشارقة لما تمتاز به من توفر المناخ الاستثماري المناسب وتوفر الموانئ الجوية والبحرية على الخليج العربي والمحيط الهندي ولما توفره من قاعدة عريضة من خدمات البنى التحتية اضافة الى الاطر المؤسسية المتكاملة للاستثمار والتي تمثلها دائرة التنمية الاقتصادية والمنطقة الحرة لمطار الشارقة الدولي والمنطقة الحرة بالحمرية والتي تعني جميعها بالجوانب الادارية والقانونية الخاصة بمعاملات المشروعات الاستثمارية مع التركيز على استقرار السياسات وتبسيط الاجراءات في كافة الجوانب. واكد على اهمية التعاون الاقتصادي والتجاري مع فرنسا باعتبارها واحدة من اهم الشركاء التجاريين مع امارة الشارقة حيث تشير الاحصاءات إلى تطور مستمر في حجم الواردات من فرنسا خاصة في مجال المنتجات الكيماوية والاجهزة الكهربائية والحيوانات الحية والمنتجات الحيوانية والنباتية وغيرها. ورحب بالاستثمارات الاجنبية من كافة دول العالم بما فيها الاستثمارات الفرنسية مؤكدا ان الشارقة تعمل على توفير كافة التسهيلات والخدمات للمستثمرين خاصة في المجال الصناعي سواء كان ذلك في المناطق الصناعية التقليدية أو في المناطق الحرة المهيأة لاستقبال هذه الاستثمارات مؤكدا على اهمية التعاون والجهد المشترك بين دائرة التنمية الاقتصادية بالشارقة ومجلس الاعمال الفرنسي بالدولة لوضع استراتيجية للتعاون المستقبلي في مجالات الاستثمار في ظل الظروف الاستثمارية المهيأة بالشارقة. من جانبه اكد ادوار سيكا القنصل الفرنسي العام بدبي على اهمية مثل هذا الاجتماع في تعزيز العلاقات التاريخية بين الامارات وفرنسا وبالتالي توطيد علاقات اعضاء مجلس الاعمال الفرنسي مع نظرائهم والمؤسسات المعنية بالاقتصاد في الامارات. وذكر ان قيمة التبادل التجاري بين الامارات وفرنسا خلال عام 2002 ارتفعت لتصل إلى نحو ثلاثة مليارات دولار منها 2500 مليون دولار صادرات فرنسية للامارات و500 مليون دولار قيمة الواردات الفرنسية من الامارات. من جهته قال ارابيار مواسايان نائب رئيس مجلس الاعمال الفرنسي ان عدد اعضاء المجلس وصل إلى 180 عضوا فرنسيا من العاملين في مختلف القطاعات الاقتصادية بالامارات مؤكدا ان الاجتماع يهدف إلى توطيد علاقات مجتمع رجال الاعمال الفرنسيين والاوروبيين والمحليين بالامارات ببعضهم بهدف تطوير انشطتهم وتوثيق التعاون فيما بينهم والبحث في امكانية توسيع مجالات عملهم لتعطي انشطة اقتصادية جديدة وبما يعود عليهم بالمنفعة ويساهم في تحسين اعمالهم التجارية. واشار إلى ان مجلس الاعمال الفرنسي يقدم للاعضاء خدمات غرف التجارة في فرنسا ويعمل على توثيق وتعزيز علاقاتهم بالشركات ومجتمع رجال الاعمال والدوائر الاقتصادية بالامارات. وتم في بداية الاجتماع عرض فيلم عن امارة الشارقة قدم توضيحات شاملة عما حققته الامارة من تطورات وانجازات كبيرة ومتواصلة في مجالات التنمية الاقتصادية والعمرانية والثقافية وغيرها.