الخميس 19 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 20 فبراير 2003 اكدت دراسة حديثة أن اسعار النفط حتى عام 2020 ستبقى دون الخمسة والعشرين دولارا للبرميل باستثناء صدمات السعر المؤقتة فيما توقعت الدراسة أن تشهد السنوات المقبلة زيادة في الطاقة الانتاجية لمنظمة «اوبك» لتصل الى مستويات غير مسبوقة حيث تتجاور الضعف في الخليج العربي بحلول عام 2020. وأوضحت الدراسة التي صدرت عن «مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية» بعنوان «نفط الخليج العربي» ضمن سلسلة دراسات عالمية، للباحث ديرموت جيتلي أن العالم «حسب وكالة الطاقة الدولية» سوف يعتمد بشكل كلي تقريبا على التوسع السريع في الطاقة الانتاجية للخليج العربي. وتركز الدراسة على تناول ثلاثة من التقديرات هي: نظرة مستقبلية للطاقة الدولية 2001 الصادرة عن ادارة معلومات الطاقة بوزارة الطاقة الاميركية، ونظرة مستقبلية للطاقة العالمية 2000 الصادرة عن وكالة الطاقة الدولية، وكتاب «اقتصاد النفط الجديد» للباحث جون ميتشل واخرين، الصادر عن المعهد الملكي للشئون الدولية في لندن. وتمثل هذه التقديرات امتدادا للخمسة عشر عاما الماضية منذ انهيار اسعار النفط في عام 1986 الذي انهى محاولات منظمة اوبك للدفاع عن اقرار بمضاعفة سعر النفط في الفترة 1979- 1980 مع وجود فرق واحد مهم، وهو انه لم يعد هناك فائض كبير في الطاقة الانتاجية لمنظمة أوبك. وتركز الدراسة على تقديرات حالة السعر البديل لوزارة الطاقة الاميركية وما تظهره من انخفاض فوق العادة للاستجابة للسعر، حيث تبين في هذا المحور أن النموذج الذي يشكل اساس تقديرات وزارة الطاقة الاميركية تبدو اجزاؤه الداخلية غير متناسقة. كما وتناولت الدراسة الاثار المترتبة على عدم تحديد قيمة المعاملات بدقة وكذلك الاثار على السعر، والطلب، والعرض من خارج منظمة اوبك، بالإضافة الى انعكاسات على ما يخصم من ارباح اوبك. وأشارت الدراسة الى بعض النتائج عن معقولية التقديرات المجمع عليها وهي: أن سعرالنفط سيكون في نطاق (20- 25) دولارا اميركيا للبرميل (بأسعار عام 1999)، وأن كلا من الطاقة الانتاجية وانتاج النفط في الخليج العربي سيتضاعف، حيث خلص المؤلف الى أن تقديرات السعر معقولة، ولكنها تتطلب نموا ملموسا في العرض من خارج اوبك وقدرا اكبر من الاستجابة للسعر مما هو مفترض في تقديرات وزارة الطاقة الاميركية، مؤكدا أن التقديرات التي ترى أن الطاقة الانتاجية، والانتاج في الخليج العربي سوف يتضاعفان بحلول عام 2020 انها غير معقولة الى حد كبير. ويرى الباحث بعد تحليله للمعطيات أن سوق النفط العالمية انهت فترة طويلة من الطاقة الانتاجية المفرطة لمنظمة اوبك حيث تسببت فيها الزيادات في الاسعار التي فرضتها المنظمة في الفترة 1979- 1980، كما ويجب أن تقرر منظمة اوبك والمنتجون الرئيسيون فيها ما اذا كان التوسع المجازف في الانتاج، كما تقدره وزارة الطاقة الاميركية ووكالة الطاقة الدولية، سوف يتواصل ام لا، وهذا التوسع سوف يتطلب بالضرورة توسعا في الطاقة الانتاجية مشيرا الى أن هذا الاختيار يعتبر مسألة مهمة لم تتناولها وزارة الطاقة الاميركية او وكالة الطاقة الدولية اللتان تفترضان ببساطة أن الحاجة المتنامية بسرعة الى نفط اوبك سوف تقابل بالتوسع المجازف في الطاقة الانتاجية، ولكن بما انه لم تتغير طاقة انتاج النفط لاوبك بشكل كبير في ربع القرن المنصرم منذ أن تولت حكومات الدول الاعضاء في المنظمة او المصادر النفطية، فمن غير المعقول أن تضاعف الطاقة الانتاجية خلال عقدين. وتشير الدراسة أن وكالة الطاقة الدولية تتوقع أن يضمحل عرض النفط من الدول خارج منظمة اوبك بعد عام 2020، حيث سيعتمد العالم بشكل كلي تقريبا على التوسع السريع في الطاقة الانتاجية للخليج العربي. أبوظبي ـ عبد الرزاق المعاني: