الخميس 19 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 20 فبراير 2003 في ظل توقعات اقتصادية مؤكدة بفقد 10% من اجمالي ايراداتها عقب ضربة متوقعة للعراق من قبل أميركا وبريطانيا، كشف رئيس هيئة قناة السويس الفريق بحري أحمد علي فاضل أن القناة حققت الشهر الماضي (يناير) أعلى ايراد شهري في تاريخ قناة السويس التي افتتحت عام 1869، حيث بلغ 190.737 مليون دولار نتيجة عبور ثالث أعلى الحمولات الصافية شهريا في تاريخها البالغة 41.5 مليون طن من خلال عبور 1242 سفينة. يشار الى أن ايرادات قناة السويس العام الماضي 2002 بلغت نحو 1.96 مليار دولار وهو ثاني مصدر سيادي لمصر لتدبير التدفقات النقدية بالعملة الصعبة، بزيادة قدرها 52.6 مليون دولار عن العام السابق 2001 فيما اعتبر ثاني أعلى دخل في تاريخ القناة بالعملة الأجنبية، وأعلى دخل بالعملة المحلية التي فاقت قيمتها 8.8 مليار جنيه، وجاءت تلك الإيرادات نتيجة عبور 13.447 ألف سفينة حمولاتها الصافية بلغت 444.786 مليون طن. وشدد فاضل على أن أي أعمال عسكرية في المنطقة ستهدر النجاح الاقتصادي الذي حدث في الآونة الأخيرة في عوائد القناة، حيث زادت حمولات سفن الحاويات العام الماضي بمقدار 12.020 مليون طن حيث بلغت 4549 سفينة حمولاتها الصافية 207.781 ملايين طن، وحاملات السيارات بمقدار 3.486 ملايين طن عن عام 2001 اذ عبرت القناة 1072 حاملة حمولاتها الصافية 43.319 مليون طن، فضلا عن زيادة حمولات السفن الأخرى بواقع 872 ألف طن وعددها 851 سفينة بلغت حمولاتها الصافية 4.646 ملايين طن. واعتبر رئيس هيئة قناة السويس ارتفاع أسعار النفط الخام في الأسواق العالمية بمختلف الأنواع، له بالغ الأثر الايجابي على القناة في مواجهة الطرق البديلة وزيادة كفاءة اقتصاديات تشغيل سفن الحاويات، والبضائع الصب، وناقلت البترول الخام والغاز الطبيعي المسال مما يعوض بقدر ما عن فرض شركات التأمين العالمية «علاوة حرب» على النقل البحري المار في المنطقة حال اندلاع أي أعمال عسكرية في العراق. علما بأن الشركات العالمية للتأمين رفعت رسوم «علاوة الحرب» عن السفن المارة في القناة الربع الأخير من العام الماضي 2002 بعد مفاوضات رسمية حكومية مع شركات التأمين العالمية. ورأى «فاضل» في قرار إدارة تحصيل رسوم العبور في القناة بسلة عملات دون الجنيه أو عملة أجنبية معينة «أنه قرار تثبت الأيام صحته وايجابيته للاقتصاد القومي المصري اذ يؤمن دخلا سياديا يخصص لدعم تلبية احتياجات محدودي الدخل من السلع الرئيسية، وسد عجز الموازنة العامة للبلد خصوصا عقب قرار الحكومة بتحرير سوق الصرف الجنيه مقابل «الدولار» بنسبة 15% نهاية يناير الماضي. «علما بأن هناك دعوات عدة دعت الى بدء قناة السويس تحصيل رسوم العبور «بالجنيه» مبررة ذلك أنه سيقوي منه ويزيد الطلب عليه في الأوساط الاقتصادية الدولية. معلوم أن رسوم العبور تحصل منذ اعادة افتتاح القناة مرة ثانية عام 1975 بوحدة حقوق السحب الخاصة S.D.R الذي تتكون من الدولار، والجنيه الاسترليني، والين الياباني، واليورو، والفرنك الفرنسي، والمارك الألماني. حيث عدل صندوق النقد الدولي مؤخرا تركيبة الدولار في وحدة حقوق السحب الخاصة ليصل الى 45% مقابل 55% بعدما شهدت الأسواق المالية والنقدية العالمية تدهور قيمة الدولار مقابل باقي العملات العالمية ودخول «اليورو» مطلع العام الماضي ضمن المعاملات التجارية الدولية. القاهرة ـ حسين عبدالهادي: