الخميس 19 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 20 فبراير 2003 بلغ عدد زوار منطقة الشندغة التراثية خلال مهرجان دبي للتسوق مليونا و470 ألف زائر حيث بلغ عدد الزوار في النصف الأول من المهرجان 570 ألف زائر وفي العشرة أيام التي سبقت عيد الأضحى 380 ألف زائر وبلغ عدد الزوار منذ بداية العيد وحتى نهاية المهرجان 520 ألف زائر. ويقول عبد الله حمدان بن دلموك رئيس لجنة فعاليات دائرة السياحة والتسويق التجاري خلال مهرجان دبي للتسوق 2003 أن هذه الأرقام تؤكد أن دائرة السياحة وصلت إلى أعلى معدلات الزوار بمنطقة الشندغة التراثية منذ أن قامت باستلام المتاحف والمواقع التراثية منذ عام 1996 وكان لتميز الفعاليات هذه السنة الدور الفعّال في توافد الزوار إلى المنطقة حيث قمنا بتوزيع الفعاليات بشكل أكثر تنظيما واستغلال الكثير من المساحات وإعادة توزيع أماكن بعض الفعاليات مما سهّل وصول الزوار بكل راحة ومكّنهم من مشاهدة الفعاليات بالصورة المطلوبة. ويضيف أن الحملات الإعلانية والإعلامية التي قامت بها الدائرة للترويج لفعالياتها خلال مهرجان دبي للتسوق بشكل خاص ولدبي بشكل عام في مختلف وسائل الإعلام الخليجية ساهمت في الترويج لفعاليات الشندغة بشكل كبير. وعن الفعاليات الجديدة التي شهدتها منطقة الشندغة هذا العام أوضح بن دلموك إن المعارض التي تخصصت في بعض الجوانب التراثية كان لها دور مهم في توصيل المعلومة التراثية للزوار ، فعلى سبيل المثال كان معرض العطر العربي محط أنظار المهتمين وكشف الستار عن الكثير من الأمور المتعلقة بتراثنا في العطر وصناعته وطريقة خلطه ومصادره سواء كانت نباتية أو حيوانية أما معرض اللؤلؤ الذي أقيم لأول مرة فقد فتح المجال لكثير من الناس لمعرفة أسرار هذه الثروة التي كانت المنطقة تعتمد عليها كليا في حياتها وكشف غموض أسرار رحلتها ومعاناة أجدادنا لنيل تلك الثروة وكشف أيضا مدى قوة أهل المنطقة لجلبه من أقاصي البحار غير عابئين بالمخاطر التي كانت تواجههم. كذلك استقطب معرض قصة الشندغة كثيرا من السياح الأجانب لما كان يحتويه من صور قديمة للشندغة وتاريخها وأهم البيوت التي أقيمت فيها كما كان يعرض فيلما عن المنطقة القديمة. وقد كان للمشاركة المتميزة لمنطقة دبي التعليمية المتمثلة في الفعاليات التي قام بها تلاميذ المدارس دورا مهما أيضا في نجاح الفعاليات حيث تميزت عروضها سواء كانت بالعروض المقدمة أو طريقة العرض التي ساهمت في توصيل موروثاتنا الشعبية القديمة للزوار كذلك فإن رضا الجمهور في منطقة الشندغة الذي لمسناه يجعلنا نفكر في تقديم فعاليات العام المقبل لا تقل عن فعاليات هذا العام. وقال بن دلموك إن فعاليات دائرة السياحة تميزت هذا العام بإقامة بطولتين تراثيتين لسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم للرماية وصيد الصقور كما استمرت بطولة كأس سموه لليولة للسنة الثانية على التوالي. والجدير بالذكر أن بطولة الصقور كانت الأولى من نوعها ليس محليا ولا على صعيد المنطقة و لكن على مستوى منطقة الشرق الأوسط ككل. كذلك فإن هذه البطولات ساهمت بشكل كبير في تفعيل الجانب التراثي وسوف تساهم في ذلك مستقبلا بعد أن أمر سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم بأن تصبح بطولات سنوية خلال فعاليات دائرة السياحة والتسويق التجاري في مهرجان دبي للتسوق. وعن إقامة فعاليات في المدرسة الأحمدية وبيت التراث لأول مرة قال عبد الله حمدان أن ذلك يعتبر انتشارا وتوسيعا لفعاليات الدائرة وتسليط الضوء على كل جوانب التراث لعرضها على الجمهور ، كما أن استمرار فعاليات قرية حتا التراثية للعام الثاني على التوالي خلال المهرجان هو في حد ذاته اهتمام لعرض التراث بشتى الوسائل وتسليط الضوء على تراث دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عام والذي بدوره يساهم في تنشيط الحركة السياحية في الدولة. وعن الأسواق الشعبية أكد أن السوق الشعبي وسوق السمك حصلا هذا العام على اهتمام أكبر سواء كان من حيث تهيئة المكان بالشكل الصحيح أوبطريقة العرض التي أوصلت للجمهور الزائر صورة تكاد تكون كاملة عن هذا الجانب التراثي الاقتصادي في المنطقة ، كذلك استطاع أطفالنا الحرفيين الذين تم البدء معهم قبل ثلاث سنوات أن يديروا قريتهم بأنفسهم للجمهور والزوار والسياح وبذلك أثبتوا جدارتهم في حمل الرسالة وتوصيل الصورة الحقيقية لتراثنا لكل من ارتاد المنطقة. أما حياة البادية العربية فقد نجحت في دورتها الثالثة في استقطاب أعداد منقطعة النظير لفعالياتها واستطاعت أن توصّل مبادئ وصفات الإنسان البدوي العربي بكرمهم وبساطة حياتهم ونفوسهم الطيبة التي لمسناها في كل البوادي المشاركة ، فمن خلال هذه الفعالية أثبتنا أننا أمة واحدة. وكان لفعالية بيت المواهب دور أيضا في استقطاب الزوار إلى التحف التي صنعتها أنامل مواطنة ومواهب شابة تفننت في عرض التراث بأسلوب متميز واستطاعت أن تثبت لكل من زار المنطقة أننا لا نزال متمسكين بكل شئ في تراثنا. ويقول بن دلموك أن فعاليات بيت الشيخ سعيد آل مكتوم كان لها دور فعّال في زيادة عدد الزوار فقد كان للمعارض التي أقيمت فيه صدى كبير وذلك لتميزها مثل معرض الأسلحة بين الماضي والحاضر ومعرض النقش على الصخور ومعرض الفنان التشكيلي عبد القادر الريس ومعرض عناق التراث والتاريخ والملتقى الثالث للشعر الشعبي. كذلك فإن مشاركة القوات المسلحة بفرقة المظليين وشرطة دبي بفرقة الخيالة والفرق الموسيقية وإدارة المرور والكادر الأمني والدفاع المدني وبلدية دبي ودائرة الصحة والخدمات الطبية ودائرة الأوقاف والشئون الإسلامية كان لكل منها دور كبير في نجاح الفعاليات. واختتم عبد الله حمدان تصريحاته قائلا أنه نظرا للأعداد الكبيرة التي زارت منطقة الشندغة هذا العام ستقوم إدارة القرية بدراسة المداخل والمخارج في منطقة الفعاليات بمنطقة الشندغة كي نتمكن من تسهيل حركة الزوار في الدخول والخروج وذلك لتفادي الضغط الشديد الذي واجهناه في أيام العيد وعطلة نهاية الأسبوع بسبب العدد الكبير للزوار. وأكد أن فعاليات الموسم السياحي سوف تستمر حتى نهاية شهر مارس المقبل يوميا ثم تتوقف على أن تبدأ من جديد خلال شهر سبتمبر المقبل.