الاربعاء 18 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 19 فبراير 2003 أكد اللورد مايور «العمدة الفخري» لمدينة لندن جفن آرثر ان المبادرات التي تطلقها الامارات بشكل عام ودبي بشكل خاص تعد فرصة ممتازة للمستثمرين ورجال الاعمال البريطانيين، كما اكد ان الامارات تشكل بيئة آمنة للاستثمار في اي وقت وان العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الامارات والمملكة المتحدة علاقات قوية وتاريخية وان حجم استثمارات كل طرف لدى الاخر تقدر بمليارات الدولارات. وقال في تصريحات صحفية على هامش لقائه في دبي امس بمجموعة رجال الاعمال البريطانيين ان تصاعد التوترات السياسية في المنطقة ليس له اي تأثير على مناخ الاستثمار بالامارات وان الاعمال تسير كالمعتاد تحت اي ظرف. كما ذكر ان الاموال العربية هاجرت من اميركا بعد 11 سبتمبر وانها وجدت في لندن مكانا جيدا للاستثمار مؤكد ان لندن لا تعاني هجرة الاموال بل انها تشعر ان الاموال تأتي اليها وانها تختلف اختلافا كليا عن الولايات المتحدة الاميركية. واكد اللورد مايور جفن آرثر عمق العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الامارات والمملكة المتحدة مشيرا الى ان هذه العلاقات تتعدى كونها علاقات تبادل الى كونها شراكة استراتيجية. مؤكدا في الوقت ذاته ان الامارات تعد بنهضة اقتصادية مستقبلية وان دبي تعد الان مركز اقتصاديا اقليميا عالميا، وكشف ان اجمالي حجم التبادل التجاري بين الامارات والمملكة المتحدة بلغ نحو 700 مليون جنيه استرليني «حوالي 3.5 مليارات درهم» حتى نوفمبر من عام 2002. وقال في الكلمة التي وجهها الى حشد من رجال الاعمال البريطانيين والاماراتيين من اعضاء المجموعة ان رسالته الاساسية وهدفه الرئيسي من وراء هذه الزيارة هو تشجيع رجال الاعمال من الجانبين على الاستثمار والوثوق في الفرص التي توفرها البلدان. وأعرب عن دهشته من مدى التطور الذي شاهده في الامارات والمبادرات العديدة التي تشكل فرصا هائلة للاستثمار مشيرا الى انه قام بزيارة العديد من المؤسسات والمشاريع مثل هيئة دبي للاستثمار والتطوير وسوق دبي المالية كما سيواصل زياراته اليوم الى مركز دبي المالي العالمي وبنك الامارات الدولي وغيرها من المؤسسات المالية والاقتصادية. واشاد بما حققته الامارات من انجازات خاصة في قطاعات تقنية المعلومات والاتصالات والرعاية الصحية والفنادق والبنية الاساسية بشكل عام. وذكر انه قام بزيارة العديد من الدول بالمنطقة مثل لبنان والبحرين كما سيواصل زياراته إلى عدد اخر من دول الشرق الاوسط وآسيا بعد ذلك، مشيرا إلى ان سمعة لندن كمركز مالي عالمي لم تعد وحدها تكفي لجذب الاستثمارات انما لابد من الترويج في كل مكان بالعالم، وبذل الجهد للتعريف بالفرص والامكانات المتاحة. ورداً على سؤال حول ما اذا كان سيوقع اية اتفاقات خلال زيارته هذه للدولة قال جفن آرثر انه لن يعقد اية اتفاقات رسمية وان زيارته لها هدف ورسالة واحدة هي تشجيع رجال الاعمال من الجانبين على الاستثمار والثقة في مناخ الاستثمار بالبلدين. واكد مجددا على ان دبي تبث الثقة في الاستثمار بالمنطقة من خلال مبادراتها العديدة وعمليات التطوير الشاملة بها وان رجال الاعمال البريطانيين سيواصلون اعمالهم بالمنطقة ويزيدونها مهما كانت الظروف. وختم العمدة الفخري لمدينة لندن والمختص بحي المال في العاصمة البريطانية بالاشارة إلى ان الجزء الاكبر من الاستثمارات بين الجانبين تتركز في مجال العقارات والمباني وان هناك فرصا جيدة لتعزيز هذا التعاون في كافة المجالات وبخاصة القطاع المالي. يذكر ان آرثر سيزور في مارس المقبل كلا من روسيا وجورجيا واوكرانيا ثم يواصل زياراته إلى الفلبين وبروناي واستراليا ثم يعود إلى كرواتيا لينطلق منها في رحلة دولية إلى الولايات المتحدة الاميركية والهند والصين. وتعد لندن مركز الاعمال المصرفية الاوروبية وبلغ صافي مكاسبها الاجنبية عام 99 بنحو 31.2 مليار جنيه استرليني تعادل 5.8% من اجمالي الناتج المحلي للمملكة المتحدة، ويقدر عدد العاملين في القطاع المالي بها بنحو 300 الف إلى جانب ضعف هذا العدد يعملون في صناعات ومهن تدعم الاعمال المالية. ويبلغ عدد البنوك الاجنبية بها نحو 481 بنكا اجنبيا لها فروع في لندن، ويتم تداول 70% من سندات اليورو في لندن. واظهرت احدث الاحصاءات ان اجمالي حجم الاعمال اليومية في لندن يقدر بنحو 637 مليار دولار اميركي وهو يمثل تقريبا معاملة واحدة من بين كل 3 معاملات يتم اجراؤها كل يوم في جميع انحاء العالم، وهو يمثل ايضا ضعف المعاملات التي تجري في الولايات المتحدة الأميركية. وفي بورصة لندن للمعادن يتم تداول اكثر من 95% من المعادن التقليدية في العالم. كتب عبدالفتاح فايد: