الاربعاء 18 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 19 فبراير 2003 نظمت غرفة تجارة وصناعة أبوظبي بالتعاون مع المعهد الالماني للتدريب المهني والمكتب الالماني للتعاون الفني مع منطقة الخليج ومكتب الصناعة والتجارة الالماني بدولة الامارات ندوة حول التدريب المهني في المانيا وكيفية الاستفادة من التجربة الالمانية بالدولة. وأكد محمد عمر عبد الله مدير عام غرفة أبوظبي في بداية الندوة على أهمية موضوع التدريب المهني والفني بالنسبة للتنمية الشاملة بالدولة مشيرا الى أن موضوع تدريب وتوظيف المواطنين يعتبر من الموضوعات والقضايا التي لها بعد استراتيجي ضمن خطط وبرامج الدولة في كافة القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والخدمية لكون المواطن هو هدف التنمية والتطور وموضوعها. وأضاف: من هنا فلابد من الاهتمام بالموارد البشرية الوطنية وتنميتها وتزويدها بالتدريب المهني والعملي على اسس سليمة ومتابعة تأهيلها لتتمكن من المساهمة بفعالية في تنفيذ الخطط التنموية الطموحة الانية والمستقبلية للدولة. وأشار الى أنه لابد من تضافر الجهود بين المؤسسات المعنية، حيث ان التنسيق بينها يعتبر ضروريا للوصول الى تلك الأهداف ورسم سياسة تدريب مهني وفني متكاملة تلبي احتياجات كافة القطاعات والمؤسسات الرسمية والخاصة بالدولة تكون هذه السياسة مبنية على العلم والمعرفة والاداء والانتاج كما ونوعا حيث انها معيار الفوز في التنافس في العصر الجديد. وقد اصبحنا معنيين اكثر بهذا الامر نظرا لالتزامات الدولة في منظمة التجارة العالمية. مما يتطلب أن يكون موضوع تأهيل وتدريب المواطنين في رأس سلم اولوياتنا وتكون مواردنا البشرية مستعدة لتحمل اعباء المرحلة المقبلة بكل اقتدار. فالتدريب المهني والفني من اجل التوطين مطلوب لزيادة القدرات الانتاجية للمواطنين وتأهيلهم معرفيا ومهاريا. كما أن التخطيط للقوى العاملة وتطويرها هو امر في غاية الأهمية لتحقيق التوطين، ويمثل التدريب المهني القوة الدافعة للتوطين، على اعتبار أن التدريب في الواقع هو أحد أهم عوامل نجاح التوطين في الدولة، حيث ان التدريب عملية نظامية مستمرة تهدف الى تغيير سلوك ومعرفة واتجاهات الافراد وذلك من اجل تحسين التطابق ما بين خصائص الافراد ومتطلبات التوطين. وعبر مدير عام الغرفة عن امله في أن تساعد هذه الندوة في ايجاد حلول للمعادلة الهامة في احداث التوفيق المطلوب بين مخرجات التدريب المهني والفني المتخصص ومتطلبات سوق العمل بالدولة وأعرب عن استعداد الغرفة للتعاون مع كافة الجهات الرسمية والخاصة للمساهمة في وضع استراتيجية للتدريب الفني والمهني تساهم في دعم سياسة التنفيذ المبرمج للتوطين. كما تحدث في بداية الندوة معالي اوف غاين هارد، وزير الدولة في وزارة العلوم والثقافة في جمهورية المانيا الذي اعرب عن استعداد المانيا لتقديم خبرتها الطويلة والمتميزة في مجال التدريب المهني والفني، حيث تعتبر دولة الامارات من اكبر الشركاء التجاريين لالمانيا في المنطقة العربية، مشيرا الى أن ذلك يؤكد الحاجة لتعزيز التعاون بين البلدين في مجال التدريب. وعن نظام التدريب المهني المتقدم في بلاده، قال المسئول الالماني، ان نظام التدريب في المانيا شهد تطورات كبيرة ومتلاحقة ليتلاءم مع احتياجات المؤسسات الصناعية والاقتصادية في المانيا التي تعتبر ثاني اكبر دولة مصدرة في العالم. وذكر أن 75% من خريجي المدارس في المانيا يتجهون الى مدارس ومعاهد التدريب المهني المنتشرة في مختلف انحاء المانيا وذلك بدلا من الاتجاه الى التعليم العالي الاكاديمي، موضحا أن سبب ذلك يعود الى نظام التدريب المهني يتم بصورة عملية تخدم متطلبات المصانع والشركات والمؤسسات الالمانية حيث يتحولون مباشرة بعد تخرجهم الى قوى عاملة منتجة وعلى قدر كبير من الكفاءة. كما أن معاهد التدريب تدرس وبصورة متواصلة احتياجات هذه المؤسسات لتلبي برامجها حاجة هذه المؤسسات. من جانبه، قال الكسندر موهلن، السفير الالماني لدى الدولة، ان الحاجة للتدريب المهني في تزايد مستمر وفي العديد من الدول سواء في اوروبا اوآسيا او منطقة الخليج، حيث الحاجة لوضع خطط تدريب مهني لمواجهة الاحتياجات المتغيرة للمؤسسات في المجتمع. وعرض التجربة الالمانية في مجال التدريب المهني والفني مشيرا الى أن نظام التدريب المهني الالماني يعتبر واحدا من افضل النظم في العالم، حيث يعمل هذا النظام على تزويد سوق العمل بعمالة ذات مهارة فنية متميزة تخدم التقدم والنمو الاقتصادي. وقد قدم عدد من خبراء التدريب المهني الالماني محاضرات عن أهمية التدريب المهني ودوره في التنمية الصناعية ورفع النمو الاقتصادي. وشارك في هذه الندوة عدد من مدراء التدريب والمسئولين في دوائر ومؤسسات الدولة. أبوظبي ـ مكتب «البيان»: