الاربعاء 18 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 19 فبراير 2003 أكدت اللجنة الاستشارية المشرفة على جائزة دبي للتنمية البشرية أن يتم الإعلان عن أسماء الشركات الفائزة بالدورة الأولى للجائزة وتكريمهم بالتزامن مع الحفل الخاص بجائزة دبي للجودة المقرر عقده في 22 فبراير الحالي. وتسعى جائزة دبي للتنمية البشرية، التي تعد واحدة من أهم المبادرات التنموية التي أطلقتها وتشرف عليها دائرة التنمية الاقتصادية في دبي، إلى تطوير الكوادر البشرية المواطنة ومساعدتها على الاضطلاع بدورها في مسيرة التنمية الشاملة. وقد استقطبت جائزة دبي للتنمية البشرية، التي تم الإعلان عنها خلال معرض الإمارات للتوظيف الذي أقيم العام الماضي، اهتمام نخبة من كبرى المؤسسات والشركات العاملة في القطاع الخاص والممثلة لسبعة قطاعات رئيسية هي الخدمات المالية، التجارة، الخدمات، الصناعة، البناء والتشييد، القطاع المهني والسياحة، كما صنفت الشركات كذلك وفقاً لحجمها. وفي تعليق له على الجائزة والخدمات التي تقدمها، قال فؤاد شرف، المنسق العام لجائزة دبي للتنمية البشرية في دائرة التنمية الاقتصادية: «لقد أتاحت جائزة دبي للتنمية البشرية الفرصة للشركات العاملة في القطاع الخاص لتأكيد دورها والتزامها برفع نسبة توطين الوظائف في الدولة، من خلال فتح المجال أمام الشباب المواطن للالتحاق بالعمل في هذه المؤسسات وتطوير قدراتهم المهنية. كما ساهمت الجائزة في فتح آفاق جديدة من العمل والتعاون بين الحكومة والقطاع الخاص للمساهمة في تطوير وتأهيل الكوادر البشرية المواطنة». وتابع: «على الرغم من أن الجائزة، التي أطلقتها دائرة التنمية الاقتصادية، تهتم بشكل رئيسي بموضوع توطين الوظائف في شركات القطاع الخاص، إلا أنها ساعدت الشركات المشاركة على تأسيس وتطبيق برامج متخصصة في إدارة الموارد البشرية عادت بالنفع على كافة موظفي الشركة بغض النظر عن جنسياتهم». وتشرف على الجائزة لجنة استشارية تضم مجموعة من الخبراء في مجال إدارة الموارد البشرية من العاملين في مجموعة من الشركات والمؤسسات في دبي ويرأسها سالم الزبيدي من بنك إتش إس بي سي. وتضم اللجنة في عضويتها كلاً من محمد مالك من مجموعة ماجد الفطيم وأحمد علي من دوبال وحسام السيد من إينوك وعارف السيد كاظم من بنك إيه بي إن أمرو وعيسى كاظم مدير عام سوق دبي المالي وعلي الأنصاري من بنك دبي وظبية بطي السويدي وياسر المقبل من دائرة التنمية الاقتصادية. وتستند جائزة دبي للتنمية البشرية، التي تسعى إلى مكافأة وتكريم الجهود المميزة التي يبذلها القطاع الخاص في سبيل الارتقاء بقدرات القوى العاملة المواطنة وتعزيز دورها في تنمية الاقتصاد الوطني، إلى معايير ومقومات تمت دراستها ووضعها من قبل مجموعة من المتخصصين في هذا المجال. ويشرف طاقم تحكيم مكون من 20 محكما على تقييم طلبات الشركات المشاركة في الجائزة، وقد وفرت اللجنة الاستشارية المشرفة على الجائزة برامج تدريبية مكثفة للمحكمين ونظمت مجموعة من الندوات وورش العمل المتخصصة. وقال شرف: «يجري تقييم المؤسسات المشاركة في الجائزة بالاعتماد على خمسة معايير رئيسية بما في ذلك الالتزام، التخطيط، التدريب والتطوير والاستقطاب، وتعتمد الجائزة بنسبة 60% على هذه المعايير الرئيسية بينما تمنح 40% من نقاط الجائزة على النتائج النهائية التي تحققها الشركات. ويؤكد هذا التوزيع على أن الجائزة تركز على تطوير السياسات والبرامج المتعلقة بتوطين الوظائف في القطاع الخاص». وتابع: «تؤكد المعايير الخمسة على أهمية اجتياز الشركات لاختبارات نوعية للتمكن من الفوز بالجائزة، بالإضافة إلى أهمية تقديم الشركات لأدلة كافية على التزامهم بتطوير الكوادر الوطنية واستقطابهم لديها، وليس بالضرورة أن تتمكن الشركات من حصد جوائز التنمية إذا عملت على زيادة نسبة الموظفين المواطنين في الشركة، بل يجب على الشركات التخطيط ووضع استراتيجية واضحة لاستقطاب وتوظيف وتطوير الكوادر الوطنية، كما يجب أن تعمل الشركات على وضع برامج تدريب وتطوير مستمرة تضمن استمرارية هذا التوجه».