الثلاثاء 17 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 18 فبراير 2003 قال تقرير نفطي متخصص بالكويت ان تراجع النمو الاقتصادي العالمي من معدل 9،3% في عام 2000 الى 5،1% خلال السنة المالية التي بدأت في شهر ابريل 2001 واستمرت حتى مارس 2002 ادى الى انخفاض الطلب العالمي على مصادر الطاقة. وقال التقرير السنوي 2001/2002 لمؤسسة البترول الكويتية حول البند الخاص في الاقتصاد العالمي والذي حصلت عليه وكالة الانباء الكويتية «كونا» ان التقديرات الاولية تشير الى ان الطلب العالمي على النفط لم يسجل اي زيادة على مستوياته للفترة المالية السابقة وحافظ على معدله البالغ 2،76 مليون برميل يوميا وهذه هي المرة الاولى خلال عقدين التي لا يتم فيها تسجيل زيادة سنوية في الطلب على النفط. واوضح التقرير ان اوبك تمكنت من تحقيق تحسن في موازنة الطلب والعرض بفضل تطبيقها لاربعة اتفاقات لخفض الانتاج بلغت في مجموعها ما مقداره خمسة ملايين برميل يوميا وهذا ادى الى خفض سقف الانتاج الاجمالي لبلدان اوبك العشرة من 7،26 مليون برميل يوميا في بداية عام 2001 الى 7،21 مليون برميل يوميا في بداية عام 2002. وذكر انه تمت ثلاث من عمليات التخفيض هذه خلال السنة المالية المذكورة سلفا وكان هذا اقل سقف انتاجي تسجله اوبك خلال ما يزيد على عشر سنوات مبينا انه رغم وجود بعض التعاون مع اوبك فقد زادت البلدات النفطية غير الاعضاء في اوبك انتاجها الاجمالي من النفط الخام وسوائل الغاز الطبيعي والمكثفات بحوالي 9،0 مليون برميل يوميا مسجلة زيادة قدرها 160 الف برميل يوميا تضاف الى الزيادة السنوية التي حققتها تلك الدول في اوبك خلال السنة المالية 2000/2001. واضاف التقرير ان هذه الزيادة ادت الى تأخير تأثير تخفيضات اوبك حتى اوائل عام 2002 عندما بدأت بوادر التحسن الاقتصادي وازدياد معدلات الاستهلاك بالظهور مقابل تناقص المخزونات النفطية العالمية. وافاد التقرير ان الظروف الاقتصادية العالمية غير الايجابية عصفت باسعار النفط الخام التي استمرت في التقلب على امتداد هذه السنة المالية حيث ادت احداث 11 من سبتمبر الى رفع اسعار النفط الى مستوى يفوق 30 دولارا اميركيا للبرميل ولكنها سرعان ما انخفضت بشكل حاد عندما اتضح بانه من المستبعد تأثر الامدادات النفطية بأي رد فعل من جانب الولايات المتحدة ووصلت الى 85،15 دولارا اميركيا للبرميل في منتصف نوفمبر 2001. وبين تقرير المؤسسة ان الاسعار عادت بموازرة التخفيضات التي اجرتها اوبك على سقف الانتاج الى التحسن مجددا وصولا الى النطاق السعري الذي كانت تستهدفه اوبك في بداية العام 2001 والذي يتراوح ما بين 22/28 دولارا اميركيا للبرميل. وعن المنتجات البترولية ذكر التقرير ان اسعارها ظلت ضعيفة ورازحة تحت الضغوط خلال معظم هذه السنة المالية جراء ارتفاع المخزون من المنتجات الامر الذي دفع بالعديد من المصافي الى تخفيض انتاجها. واوضح ان اعتدال الشتاء في معظم الاسواق ادى الى خفض استهلاك زيت الغاز ومع ذلك فقد زاد انتاجه في المصافي التي تحولت من انتاج وقود الطائرات الى انتاج زيت الغاز على ضوء الانخفاض الكبير في استهلاك وقود الطائرات في اعقاب هجمات 11 من سبتمبر وتأثيراتها السلبية على حركة النقل الجوي. وقال تقرير مؤسسة البترول الكويتية ان اسواق الغاز المسال العالمية عانت ضغوطا سلبية خلال معظم فترات هذه السنة المالية حيث انعكس الضعف في اداء الاقتصاد العالمي على الصناعات البتروكيماوية والطلب على اللقيم نتيجة لذلك وازدادت الامدادات في اسواق الشرق بسبب زيادة القدرات التشغيلية في المصافي ووحدات الغاز مما ادى الى انخفاض في الطلب على الغاز المسال. كونا