الثلاثاء 17 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 18 فبراير 2003 استقبل الملك محمد السادس ملك المملكة المغربية بموقع مشروع الميناء الجديد «طنجة المتوسط» بالمنطقة الحرة الصناعية والتجارية بالفنيدق ظهر امس سمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان رئيس دائرة الموانيء البحرية وسمو الشيخ ذياب بن زايد آل نهيان مدير ديوان الرئاسة رئيس هيئة الكهرباء والماء. ونقل سمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان خلال اللقاء رسالة شفوية من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» الى اخيه الملك محمد السادس. كما جرى خلال اللقاء بحث العلاقات الثنائية والموضوعات ذات الاهتمام المشترك وسبل تطوير العلاقات الصناعية بين البلدين. حضر المقابلة الامير مولاى رشيد وادريس جطو رئيس مجلس الوزراء المغربى وعيسى حمد ابوشهاب سفير الدولة لدى المغرب. وقد قام الملك محمد السادس بوضع حجر الاساس للمشروع بحضور سمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان وسمو الشيخ ذياب بن زايد آل نهيان وعدد من سفراء الدول العربية والاجنبية والشخصيات الدبلوماسية. من جانبه اكد سمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان ان اسهام صندوق ابوظبى للتنمية فى مشروع الميناء الجديد «طنجه المتوسط» والمنطقة الحرة الصناعية والتجارية بالفنيدق يأتي بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ومتابعة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبى نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس ادارة الصندوق لدعم ومساندة مشاريع التنمية فى المملكة المغربية الشقيقة مشيرا سموه الى الانجازات التى حققتها دولة الامارات فى مجال تقديم القروض والمنح والمساعدات للدول الشقيقة والصديقة وذلك تجسيدا لمبدأ التعاون الدولى فى توفير متطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية مما ينعكس ايجابيا على تحسين المستوى المعيشى لسكان هذه الدول ويحقق الاستقرار والرخاء للشعوب. كما اشاد سموه بالعلاقات الاماراتية المغربية مؤكدا عمق روابطها وسعيها لتجسيد تطلعات الشعبين من اجل تحقيق افضل صور التعاون والتقارب بالصورة التى تخدم الصالح المشترك لديهما مشيرا الى الحكمة العميقة التى اتصفت بها القيادة فى البلدين وهى التى استطاعت ان تتغلب على جميع عوائق المسافات الفاصلة بين البلدين مما يعكس صورة من التطابق الكامل بين تطلعات هذين الشعبين لاجل واقع اكثر ازدهارا واكثر اشراقا. وقال سعيد خلفان الرميثى المدير العام لصندوق ابوظبى للتنمية بأن حضور الملك محمد السادس وتشريفه لوضع حجر الاساس يعتبر ابلغ رسالة واوضح دليل على حرص جلالته على دفع عملية التنمية قدما الى الامام فى المملكة المغربية. واضاف بان مساهمة الصندوق فى المشروع تأتى كنتاج طبيعى للعلاقات التاريخية التى ارسى دعائمها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وجلالة الراحل الملك الحسن الثانى رحمه الله مؤكدا استمرار الصندوق فى تنفيذ التوجيهات السامية ومتابعة انشطته المختلفة منوها الى ان الصندوق قدم العديد من المساهمات فى البنية التحتية من مستشفيات وجسور وسدود وطرق محققا بذلك المردود المرجو منها سياسيا واقتصاديا واجتماعيا كما سيواصل الصندوق تقديم رسالته التنموية لجميع الدول الشقيقة والصديقة. واشار الى انه فى العام الماضى تم توقيع اتفاقية قرض لانشاء طريق بقيمة ستين مليون دولار فى الشمال الشرقى للمملكة المغربية. واضاف ان مساهمات صندوق ابوظبى للتنمية فى تمويل المشروع تبلغ « 300» مليون دولار ويتكون المشروع من بناء ميناء بالمياه العميقة على بعد 35 كيلو مترا شرق مدينة طنجة ويحتوى على ممر دخول بعرض 300 متر وعمق 16 مترا بالاضافة الى بناء حاجز رئيسى واخر ثانوى ورصيف بطول « 1100 » متر وعمق 15 مترا للحاويات ورصيف للحبوب بطول 500 متر وعمق 15 مترا ورصيف للبضائع المختلفة بطول 450 مترا وعمق 12 مترا ومحطتين للمسافرين بطول «200» متر وعمق 12 مترا بالاضافة لمحطة خاصة لحاملات النفط وحوض خاص للسفن الخاصة بالخدمات والصيد البحرى بالاضافة الى جميع التجهيزات اللازمة لادارة الميناء. يذكر ان شركة « هالكرو انجيما » العالمية فازت بعقد الخدمات الاستشارية للمشروع السابق ذكره من بين عدة شركات تقدمت للفوز بذلك لما تتمتع به الشركة من خبرة فى هذا المجال اضافة الى قدرتها على القيام بالخدمات الاستشارية بالنسبة للجزء الاول والخاص ببناء كاسر الامواج والجرف بالاضافة الى الجزء الثانى والخاص ببناء الارصفة كما فازت شركة « بويجير» الفرنسية للمقاولات بعقد انشاء المرحلتين الاولى والثانية من المشروع. وصرح عيسى حمد بوشهاب سفير دولة الامارات فى المغرب بان تدشين ميناء طنجة سيساهم فى تحقيق طموحات المناطق الشمالية بشكل خاص والمغرب بشكل عام لما تمثله هذه المنطقة من نقطة استراتيجية ومحورية تربط بين اوروبا وافريقيا من جهة والعالم العربى واوروبا من جهة ثانية. وقال ان الميناء يعتبر ملتقى الطرق البحرية الكبرى فى العالم ومدخل اساسى لاعطاء دينامكية قوية للاقتصاد المغربى بفضل تواجد المناطق الحرة التجارية والصناعية ومن شان هذا القطب الاقتصادى ان يساعد المنتجات المغربية وغيرها على دخول الاسواق الخارجية ناهيك عن قدرته على استقبال حمولات يصل حجمها الى مابين 20 الى 22 مليون طن سنويا. واشار ان مساهمة دولة الامارات فى هذا المشروع تدل على عمق علاقات الاخوة والتعاون القائمة بين بلدينا الشقيقين واظهرت الاهمية التى يوليها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة حفظه الله تعالى لدعم مسيرة التنمية بالمملكة المغربية الشقيقة على كافة المستويات والاصعدة خاصة فى مشاريع البنية التحتية . وتمنى فى هذه المناسبة الى تحقيق المزيد من مشاريع التنمية والعطاء للمملكة المغربية تحت القيادة الرشية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس متطلعين الى المزيد من التقدم والرخاء للشعب المغربى الشقيق . كان سمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان رئيس دائرة الموانيء وسمو الشيخ ذياب بن زايد ال نهيان مدير ديوان الرئاسة رئيس هيئة الكهرباء والماء وصلا الى مدينة طنجة بالمملكة المغربية مساء أمس الاول فى زيارة رسمية للمغرب. وام