الثلاثاء 17 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 18 فبراير 2003 اكد احمد حسن المنصوري نائب مدير عام غرفة تجارة وصناعة أبوظبي أهمية الاستفادة من النظم الزراعية الحديثة في الاراضي الملحية، وقال في افتتاح ندوة تقنيات الزراعة الملحية في المناطق الجافة التي تنظمها الغرفة بالتعاون مع المركز الدولي للزراعة الملحية ان انعقاد هذه الندوة، يجسد الادراك المتزايد لأهمية الزراعة الملحية وتقنياتها ومستقبلها كمجال من مجال البحوث التطبيقية في التنمية المستدامة، بل ويؤكد ايضا دورها المتنامي في انتاج محاصيل زراعية ذات فائدة اقتصادية ومساهمتها في المحافظة على البيئة في دولة الامارات حيث ان هذه الندوة تمثل جهدا مشتركا بين غرفة تجارة وصناعة أبوظبي والمركز الدولي للزراعة الملحية، وفي ذلك يكمن التعبير الحي عما نسعى اليه بكل جد واصرار، من التعريف بأهمية الزراعة الملحية وتقنياتها ومعرفة الامكانيات المتاحة في تحضير واستصلاح الاراضي الملحية وعرض جهود دولة الامارات والبنك الاسلامي للتنمية في تأسيس مركز علمي متخصص في مجال الزراعة الملحية. وقال نائب مدير عام الغرفة ان القطاع الزراعي بامارة أبوظبي والدولة بشكل عام حظى باهتمام بالغ من قبل صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وكان لتوجيهات سموه في ضخ الاستثمارات والاعتمادات المالية لدعم الزراعة وتشجيع المواطنين للانخراط في المجال الزراعي، الدور الفعال في تطور هذا القطاع في الدولة. وأوضح أن حكومة أبوظبي تبذل جهودا دؤوبة ومتواصلة لتطوير القطاع الزراعي بالتركيز على المحاور الرئيسية الخاصة بالتنمية الزراعية بكافة جوانبها النباتية والحيوانية والسمكية من خلال احداث تنمية مستدامة ومتوازنة تحافظ فيها على الموارد الطبيعية للامارة بهدف تحقيق اقصى ما يمكن انتاجه من الغذاء محليا من خلال تكثيف الانتاج لوحدة المساحة والوحدة الحيوانية والسمكية باتباع السبل المتوفرة والتقنيات والاساليب العلمية الحديثة التي من شأنها المساهمة في توسعة الافاق الزراعية النباتية والحيوانية لتغطية الاحتياجات الغذائية للسكان ورفع المستوى الكمي والنوعي للانتاج. وأدى ذلك الى رفع المساحة الزراعية من 17 الف دونم عام 1971 الى 400 الف دونم في العام 2000 وعدد المزارع من 319 الى 10 الاف مزرعة في نهاية 2000. وأعرب عن تقدير الغرفة للجهود التي يبذلها المركز الدولي للزراعة الملحية في الدولة في مجال تطوير وترويج استخدام نظم وتقنيات الزراعة الملحية في مختلف انحاء دولة الامارات والوقوف على الامكانيات المتوفرة لحل مشاكل تملح المزارع والحقول والغابات، ونؤكد على أهمية استغلال التقنيات الحديثة والتكنولوجيا المتطورة لاستطلاع المزيد من الاراضي القاحلة في بلادنا وبما يرفع من مساحة الاراضي الزراعية لتساهم في حل مشكلتين رئيسيتين، وهما توفير الغذاء وحماية البيئة والمحافظة عليها. كما تحدث في بداية اعمال الندوة الدكتور محمد حسن العطار رئيس مجلس الادارة والمدير العام للمركز الدولي للزراعة الملحية الذي اكد أن تأسيس المركز واتخاذه من دولة الامارات مقرا له جاء منسجما مع جهود صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة لتحويل الصحراء الى واحات خضراء وقال ان انشاء المركز تم بدعم وتمويل من البنك الاسلامي للتنمية وتعاون وزارة الزراعة والثروة السمكية وبلدية دبي وتدعمه منظمات دولية اخرى. أبوظبي ـ مكتب «البيان»: