الثلاثاء 17 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 18 فبراير 2003 نظمت الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية ندوة تعريفية حول مفهوم قانون المعاشات والتأمينات الاجتماعية الاتحادي رقم 7 لسنة 1999 والية تنفيذ قرار حكومة دبي بانضمام كافة دوائر ومؤسسات وهيئات حكومة دبي للهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية. وشارك في الندوة التي عقدت بقاعة الملتقى بمركز دبي التجاري العالمي بالتنسيق بين الهيئة ومحمد بن صالح آل صالح مدير ادارة المشروعات بديوان صاحب السمو حاكم دبي 150 شخصاً يمثلون ادارات الشئون المالية والموارد البشرية للجهات التابعة لحكومة دبي المشمولة بقرار الانضمام للهيئة. وقد افتتح الندوة محمد بن صالح آل صالح بكلمة أكد فيها أهمية الخطوة التي تم اتخاذها مشددا على ضرورة الاسراع في استكمال الاجراءات المطلوبة للانضمام من قبل الجهات المعنية بامارة دبي وموافاة الهيئة ببيانات الموظفين المعنيين لاكمال اجراءات التسجيل بالهيئة. ثم القى عبد الرحمن الباقر نائب مدير عام الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية كلمة توجه فيها بالشكر لصاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي على هذه المبادرة الكريمة مشيدا بتوجيهات الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع في هذا الشأن مؤكدا أن صدور الامر السامي بشمول جميع الموظفين المواطنين المدنيين العاملين في دوائر وهيئات ومؤسسات حكومة دبي لقانون المعاشات والتأمينات الاجتماعية اعتبارا من اول يناير من العام الحالي جاء انطلاقا من الاهتمام برعاية المواطنين من موظفي حكومة امارة دبي والسعي الدائم لتحقيق الرفاهية وتأمين الحياة الكريمة لهم. وقال ان نظام التأمين الاجتماعي يعتبر احد الدعامات الاساسية التي تقوم عليها المجتمعات الحديثة اذ يرمي هذا النظام الى تأمين الدولة والمجتمع من خلال تأمين الفرد والاسرة. موضحا أن حاجة الانسان الى التأمين ضد مخاطر الحياة تعد احدى الحاجات الأساسية التي لا يمكن الاستغناء عنها في عصرنا الحالي، حيث أن التأمين الاجتماعي هو الوجه الحديث للحماية الاجتماعية لافراد المجتمع، اذ تعد البديل الرئيسي لدخل المؤمن عليه في حالة انقطاعه عن العمل بسبب تحقق ايا من الاخطار التي يمكن أن تواجهه في حياته، سواء كانت مؤكدة الحدوث كالشيخوخة والوفاة، او احتمالية الحدوث كالعجز الصحي واصابات العمل. وأضاف أن مكرمة صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم تعبر عن نظرة ثاقبة ورؤية استراتيجية شاملة تصب في المصلحة العامة للوطن بأكمله، حيث يساهم مساهمة فعالة في ارساء دعائم وحدة المجتمع من جهة ومفاهيم التكافل والتضامن الاجتماعي من جهة اخرى وذلك تحقيقا لما جاء في دستور الدولة من احقية جميع المواطنين في توفير الحياة الكريمة لهم في ظل ظروف قوامها تكافؤ الفرص والعدالة الاجتماعية. فمنذ قيام الاتحاد لم يغب عن فكر ووجدان اصحاب السمو حكام الامارات بقيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، العمل على تحقيق مجتمع الكفاية والعدل، ومجتمع الامان والاستقرار، فشملت توجيهاتهم ورعايتهم كافة المجالات الاجتماعية والاقتصادية والتعليمية والصحية. وقال أنه من هذا المنطلق سعت الدولة لارساء نظام الحماية الاجتماعية وموالاته بالتطوير المستمر مع هذه التشريعات وهي تحقيق الامن الوظيفي والاجتماعي للمواطنين واسرهم على حد سواء وذلك بصدور قانون رقم 6 لسنة 1999 بانشاء الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية لخدمة مصالح المواطنين وقانون رقم 7 لسنة 1999 بشأن المعاشات والتأمينات والذي يجمع كل قوانين المعاشات المدنية في قانون واحد لتوسيع دائرة التغطية التأمينية لتشمل كافة الفئات المكونة للقوى البشرية المواطنة العاملة سواء في الحكومة الاتحادية او القطاع الخاص الى جانب الدوائر المحلية طبقا للاوامر السامية لاصحاب السمو حكام الامارات، مما يترتب عليه الاستقرار الوظيفي وزيادة الانتاج والقدرة على الابتكار. ثم قدم عبد السلام ابو مسلم المستشار القانوني بالهيئة عرضا مفصلا حول قانون المعاشات والتأمينات الاجتماعية رقم 7 لسنة 1999 والمميزات التي يكتسبها الموظفون الذين تشملهم مظلة القانون الاتحادي. وأوضح المسلمي في عرضه أن نظم المعاشات والتأمينات الاجتماعية تهدف الى توفير مظلة تأمينية لحماية القوى البشرية العاملة، حيث توفر تلك النظم الرعاية للمؤمن عليهم واسرهم بعد ترك الخدمة او في حالة الاصابة او العجز او الوفاة، وبذلك يتحقق الامان الوظيفي الامر الذي يترتب عليه زيادة الانتاج والتشجيع على العمل والعطاء، من هذا المنطلق سعت دولة الامارات الى وضع قوانين المعاشات والتأمينات الاجتماعية مع التطوير المستمر لهذه القوانين حسب متطلبات المجتمع بما يحقق الامان والرعاية للمواطنين العاملين. ولقد اتبعت الدولة هذا النهج بداية من صدور القانون الاتحادي رقم (13) لسنة 1974م في شأن معاشات ومكافآت التقاعد للموظفين والمستخدمين المدنيين، وما تلاه من قوانين حتى صدور القانون الاتحادي رقم (1) لسنة 1984، في شأن معاشات التقاعد للمواطنين العاملين لدى الهيئات والمؤسسات والمصارف التي تسهم في الحكومة الاتحادية. وبصدور القانونين رقمي (6 و 7) لسنة 1999م بشأن الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية وقانون المعاشات والتأمينات الاجتماعية تكون مظلة التأمينات الاجتماعية قد امتدت لتشمل كافة المواطنين في جميع قطاعات العمل. وقال ان القانون يوفر المزايا التالية: ـ انشاء الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية كبناء مؤسسي متخصص يخدم مصالح المواطنين ويقوم بدور ريادي في استثمار الموارد المالية الخاصة للهيئة والتوسع في رعاية المؤمن عليهم. ـ امتداد نظم المعاشات والتأمينات الاجتماعية لتشمل كافة المواطنين العاملين. ـ تشجيع المواطنين على العمل لاطول فترة ممكنة. ـ تعديل راتب المعاش ليشمل الراتب الاساسي والبدلات والعلاوات. ـ تعديل مكافأة نهاية الخدمة لتشمل الراتب الاساسي والبدلات والعلاوات. ـ شمولية النظام لتأمين المشتركين عن اصابات العمل والمرض التي يترتب عليها عجز او وفاة. ـ رفع تعويض الوفاة الى ستين الف درهم. ـ امكانية شراء مدد خدمة اضافية تصل الى خمس سنوات للذكور وعشر سنوات للاناث. ـ اعتماد اسس اكتوارية في حساب الاشتراكات والمعاشات مما يضمن استمرار الهيئة في القيام بمسئولياتها وحماية مصالح المؤمن عليهم من التغيرات الاقتصادية. ـ دعم الحكومة لحصة صاحب العمل في القطاع الخاص لتحفزهم على تعيين المواطنين لديهم. وأضاف أن نظام التأمينات يتميز بالشمولية وسخاء المزايا التأمينية ويعتبر المعاش التقاعدي من ابرز الحقوق التي كفلها القانون مشيرا الى استحقاق المعاش حسب مدة الخدمة. في حالة انتهاء الخدمة وتوافر شروط استحقاق المعاش حسب ما حددته المادة (16) من قانون المعاشات فان المؤمن عليهم او المستحقين عنهم يربط لهم معاش حسب مدة الخدمة والراتب بواقع 60% لمدة 15 سنة و 70% لمدة عشرين سنة و 80% لمدة 25 سنة و 90% لمدة 30 سنة و 100% لمدة 35 سنة وفي حالة زيادة مدة الخدمة عن خمس وثلاثين سنة يستحق المؤمن عليه مكافأة عن المدة الزائدة بواقع راتب ثلاثة اشهر عن كل سنة من راتب حساب المعاش. استحقاق المعاش دون التقيد بمدد الخدمة وتكون في الحالات التالية: ـ انتهاء خدمة المؤمن عليه في القطاع الحكومي بسبب عدم اللياقة للخدمة صحيا ويثبت ذلك بمعرفة اللجنة الطبية. ـ انتهاء الخدمة بسبب الوفاة او العجز الكلي ويثبت هذا العجز بمعرفة اللجنة الطبية العليا المشكلة بقرار وزير الصحة رقم (262) لسنة 2000 وتعديلاته. ـ انتهاء الخدمة بمرسوم اتحادي. ـ انتهاء خدمة المؤمن عليه في القطاع الخاص لاسباب صحية تهدد حياته بالخطر لو استمر في عمله وذلك بشرط أن يكون قرار اللجنة الطبية سابقا على تاريخ انتهاء الخدمة. وذكر أن المعاش يحسب على اساس مدة خدمة خمس عشرة سنة او مدة الخدمة الفعلية ايهما اكبر ويضاف الى مدة الاشتراك المحسوبة في التأمين ثلاث سنوات اعتبارية او ما يكمل سن الستين ايهما اقل في حالة الوفاة او العجز الكلي الطبيعي. وأوضح انه اذا انتهت خدمة المؤمن عليه بسبب الوفاة الطبيعية يصرف لورثته علاوة على المعاش الشهري المستحق تعويض وفاة دفعة واحدة قدره ستون الف درهم واذا توفى المؤمن عليه نتيجة اصابة عمل استحق ورثته تعويضا قدره خمسة وسبعون الف درهم ويصرف عند وفاة صاحب المعاش مبلغ يعادل المعاش المستحق له عن شهر الوفاة والاشهر الثلاثة التالية له ويتم هذا الصرف دفعة واحدة الى من كان يعولهم وقت وفاته ويعتبر هذا المبلغ منحة لا يجوز استردادها او الحجز عليها لاي دين وتعفى هذه المنحة من الضرائب والرسوم بجميع انواعها. وقال ان الهدف الاساسي في نظام التأمينات الاجتماعية هو صرف مستحقات المؤمن عليه سواء كانت معاشا تقاعديا او مكافأة تقاعد او تعويضا اصابيا. وتقدير هذه المستحقات تتوقف على سبب انتهاء الخدمة ومدد الاشتراك المحسوبة في التأمين وسن المؤمن عليه عند انتهاء الخدمة في بعض الحالات مشيرا الى أن السبب الذي تنتهي به خدمة المؤمن عليه لدى صاحب عمل له تأثير كبير في تقدير نوع المستحقات التأمينية التي تصرف فمثلا هناك حالات يستحق فيها معاش تقاعدي دون اشتراط مدة اشتراك معينة او بلوغ سن معينة بل يثبت فيها الحق في صرف المعاش بمجرد انتهاء الخدمة مثل حالات العجز الكامل او الوفاة اثناء الخدمة ويصرف المعاش على اساس مدة الاشتراك الفعلي او خمس عشرة سنة ايهما اكبر، ويضاف الى مدة الاشتراك المحسوبة في التأمين في هاتين الحالتين ثلاث سنوات اعتبارية او ما يكمل سن الستين ايهما اقل. كما قدمت ابتسام الصابري نائب مدير ادارة الاشتراكات بالهيئة شرحا حول النماذج والاجراءات المطلوبة واسلوب توريد الاشتراكات الشهرية مشيرة الى أن اجراءات تسجيل صاحب العمل في القطاع الحكومي تتمثل في موافاة الهيئة بكشف بأسماء الدوائر والمؤسسات والهيئات التابعة للحكومة مرفق به لائحة شئون الموظفين لكل جهة وذلك لاعطائها ارقام صاحب العمل وتقديم كشوف اسماء الموظفين لدى كل جهة على حدة تشمل كافة المواطنين مع ارقامهم المالية وتفاصيل الراتب، على أن تتضمن هذه الكشوف كافة الموظفين الموجودين على كشوف رواتب الشهر السابق على تاريخ شمولهم بالقانون بمن فيهم المواطنون الموجودون في اجازات او معارين سواء من الحكومة الى جهات اخرى او العكس، وسوف تقوم الهيئة باعطاء كل موظف رقما تأمينيا خاصا به. وأضافت أن اجراءات تسجيل صاحب العمل في القطاع الخاص الذي يعرف بأنه كل شخص طبيعي او اعتباري يستخدم عمالا مواطنين لقاء اجر ايا كان نوعه ويتطلب التسجيل تشمل اعداد النماذج التالية: استمارة تسجيل صاحب العمل، بيان مفصل عن المؤمن عليهم واجورهم، بطاقة نماذج توقيعات، صورة الرخصة التجارية، صورة عضوية غرفة التجارة والصناعة اما اجراءات تسجيل المؤمن عليهم فتتمثل في موافاة الهيئة بملف بدء الخدمة ويحتوي على استمارة بدء خدمة مؤمن عليه، قرار او اجراء التعيين او عقد العمل حسبما هو متبع لدى كل جهة، صورة خلاصة قيد الهوية موضحا به تاريخ التجنس ان وجد، صورة جواز السفر، صورة شهادة الميلاد، صورة الكشف الطبي عند التعيين سواء بالنسبة للمستمرين في الخدمة او المعينين الجدد. وأوضحت أن الرقم التأميني هو رقم تحدده الهيئة لكل مؤمن عليه ويحتفظ به المؤمن عليه طوال حياته الوظيفية حيث يظل معه عند انتقاله من عمل لاخر، كما يصبح هو ذاته رقم ربط المعاش او المكافأة مشيرة الى أن اشتراكات التقاعد تعد من أهم مصادر التمويل للهيئة وتشمل: اشتراكات التقاعد في القطاع الحكومي وهي: الاشتراكات الشهرية التي يتحملها المؤمن عليهم، والتي تستقطع بواقع (5%) من راتب حساب الاشتراك، الاشتراكات الشهرية التي يؤديها صاحب العمل بواقع 15% من راتب حساب الاشتراك للمؤمن عليهم العاملين لديه، وتحسب الاشتراكات التي يؤديها صاحب العمل في القطاع الحكومي وتلك التي تقتطع من مرتبات المؤمن عليهم فيها على اساس مرتب كل شهر، ويراعي الا يعتد بالديون او الجزاءات التي يتم خصمها من الراتب عند حساب الاشتراك. وتكون الاشتراكات واجبة الأداء في اول الشهر التالي للشهر المستحقة عنه ويجوز مدها حتى اليوم الخامس عشر من هذا الشهر، وفي حالة التأخير في السداد يلزم صاحب العمل بأداء مبلغ اضافي بواقع نسبة (0.01) من الاشتراكات المستحقة عن كل يوم تأخير. كما تشمل اشتراكات التقاعد في القطاع الخاص وهي الاشتراكات الشهرية التي يتحملها المؤمن عليهم والتي تستقطع بواقع 5% من راتب حساب الاشتراك الحصة التي يؤديها صاحب العمل بواقع (12.5%) من راتب حساب الاشتراك للمؤمن عليهم العاملين لديهم ومساهمة الحكومة الشهرية بواقع (2.5%) من راتب حساب الاشتراك تتحمله الحكومة من حصة صاحب العمل في القطاع الخاص في شكل دعم لتحفيزه على تعيين المواطنين لديه. ويراعي أن تحسب الاشتراكات عن السنة الميلادية على اساس رواتب المؤمن عليهم في يناير من كل سنة مهما تغير الراتب بعد ذلك خلال السنة ولكن من يلتحق بالخدمة بعد شهر يناير تحسب اشتراكاته على اساس راتب الشهر الذي التحق فيه بالخدمة وذلك حتى شهر يناير التالي ثم يعامل على الاساس السابق. كما يلتزم صاحب العمل في القطاع الخاص أن يقدم للهيئة في يناير من كل سنة بيانات بمرتبات العاملين لديه عن هذا الشهر واشتراكاتهم الشهرية التي ستورد على اساسه طوال السنة واسباب التعديل في الراتب ان وجد. كذلك يجب أن يقوم صاحب العمل بموافاة الهيئة شهريا بما يطرأ من تغيرات في عدد العاملين لديه او مرتباتهم. أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر: