الثلاثاء 17 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 18 فبراير 2003 تسجل دبي انجازاً جديداً في إطار سعيها الهادف إلى تعزيز معايير الجودة والخدمة المتميزة في مختلف القطاعات الاقتصادية في الإمارة، خلال حفل جائزة دبي للجودة، الذي يقام للعام الثامن على التوالي والمقرر عقده في 22 فبراير الحالي في قاعة المؤتمرات في فندق شاطئ الجميرا. وتحظى جائزة دبي للجودة، التي تنظمها دائرة التنمية الاقتصادية، برعاية كريمة من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع. ومن المتوقع أن يحضر فعاليات الحفل أكثر من ألف مدعو يمثلون عدداً من كبار المسئولين في الدوائر الحكومية والمؤسسات والشركات الخاصة. وقد اجتمعت اللجنة العليا لجائزة دبي للجودة أمس الأول للاطلاع على التقارير الصادرة عن لجنة التحكيم فيما يتعلق بالشركات المرشحة للفوز بجائزة الجودة عن عام 2002وتمر طلبات الشركات المشاركة في جائزة دبي للجودة بثلاث مراحل من التقييم والاختبار الموضوعي قبل حصولها على الجائزة، ويبدأ التقييم من خلال فرق تحكيم تزور الشركات المشاركة في الجائزة وترفع تقارير مفصلة عن أداء الشركات للجنة تحكيم متخصصة، تنظر بدورها في التقارير وترفع أسماء الشركات المرشحة للفوز وتقدمها للجنة العليا. وساهمت جائزة دبي للجودة، التي أطلقت عام 1994، في تشجيع وتحفيز الشركات والمؤسسات على الإبداع وتقديم أفضل الخدمات لديها، إذ تعمل الجائزة على تقدير أفضل الممارسات والخدمات التي تقدمها الشركات والتي تسهم بدورها في تعزيز معايير الجودة في الأداء والعمل. ولا تقتصر الفائدة من جائزة دبي للجودة على الشركات المشاركة فحسب، بل امتد تأثيرها الإيجابي ليصل إلى كافة القطاعات التجارية في الإمارة وإلى تطوير الخدمات والأداء الاقتصادي بشكل عام. وسيتم تصنيف الشركات الفائزة ضمن ثلاث فئات مختلفة، الفئة الأولى هي الفئة الذهبية وجائزة دبي للجودة وشهادة دبي لتقدير الجودة. وقال عيسى كاظم، مدير عام سوق دبي المالي والمنسق العام لجائزة دبي للجودة: «تلتزم حكومة دبي بالارتقاء بمستوى ومعايير الخدمة والجودة في الأداء في المؤسسات والشركات المختلفة. وتنظر الحكومة إلى القطاع الخاص كشريك في التنمية والتطوير في الإمارة، ولذلك نتطلع إلى جائزة دبي للجودة كمناسبة لتكريم هذه الشركات وتقديرها على الدور الذي تلعبه في تطوير الاقتصاد في الإمارة». وتعتمد معايير جائزة دبي للجودة على المعايير المعتمدة من قبل المؤسسة الأوروبية لإدارة الجودة EFQM التي تعد واحدة من أفضل معايير وأنظمة تقدير وإدارة الجودة على مستوى العالم. وقد بحثت اللجنة العليا خلال اجتماعها أمس النتائج التي حققتها الجائزة خلال العام الماضي، والخطط المستقبلية للترويج وتطوير الجائزة خلال العام الحالي، وأكد أعضاء اللجنة على ضرورة العمل بشكل دائم على تطوير معايير الجائزة والتركيز بشكل رئيسي على قطاعي التعليم والصحة، اللذان تمت إضافتهما العام الماضي لهذه الجائزة. وقال كاظم: «ناقشت اللجنة العليا خططاً لإقامة عدد من الندوات التثقيفية والبرامج التدريبية للقطاعين الصناعي والسياحي من أجل ترسيخ أفضل الممارسات وإرساء معايير متميزة. وسيتم عقد الندوات الخاصة بالقطاع السياحي بالتعاون مع دائرة السياحة والتسويق التجاري، كما توجد خطة قيد الدراسة لإقامة ندوات مماثلة للشركات التي تمثل الاقتصاد الجديد بالتعاون مع مدينة دبي للإنترنت والمنطقة الحرة لجبل علي». وبالنسبة للفئات الفردية، سوف تمنح جائزة دبي الجودة لشركة أو مؤسسة واحدة في كل واحد من القطاعات الرئيسية التي تشمل الصناعة، والسياحة، والمالية، والخدمات، والتجارة، والبناء والتشييد، والصحة، والتعليم. ومن الفائزين السابقين بجائزة دبي للجودة التي تصل مدة صلاحيتها إلى 3 سنوات، أسماء متميزة مثل فندق ريتز كاريلتون، كانو للسفريات، هيئة كهرباء ومياه دبي، الإمارات للمواصلات، فندق شاطئ الجميرا، جيه دبليو ماريوت وإيبكو وبنك الخليج الأول. وتحق الفئة الذهبية لحاملي جائزة دبي للجودة السابقين فقط شريطة أن يكون مضى على حصولهم عليها 3 سنوات. ومن الجهات الحاصلة على الفئة الذهبية، دوبال، دوكاب، فيديكس، سيتي بنك، دي إتش إل وسوق دبي الحرة. وأما الفئة الثالثة - شهادات برنامج دبي لتقدير الجودة، فتحق للشركات الحائزة على شهادات جودة، مثل شهادة ايزو 9000 أو شهادة الأداء المتوازن أو شهادة كيزن، عبر جميع عملياتها والتي بدأت فعلاً بجني أرباح ملموسة جراء ذلك. وضمت قائمة الشركات الحاصلة على شهادة تقدير الجودة كلاً من بنك دبي التجاري وميريل لينش والمستشفى الأميركي ومستشفى ويلكير. وعلق كاظم بالقول: لا يتعلق الأمر فقط بتحديد الفائزين بجائزة دبي للجودة، بل وبمعرفة تلك الشركات التي استطاعت أن تقطع شوطاً إضافياً نحو الجودة. وفي الواقع، فإن نموذج الجودة لا يقتضي أن تستخدم الشركة المعنية أكثر من ألف موظف لتجعل الفوز يبدو معقولاً، إذ يمكن تطبيق معايير الجودة على شركة قد لا يزيد عدد موظفيها عن 50 موظفاً. وخلص إلى القول: «لا تتوقف مسيرة الجودة عند مستوى معين مهما بلغت المعايير المطبقة من الرفعة، إذ إنها عملية مستمرة من تحديد المستويات الجديدة والسعي لبلوغها. وتتلخص جائزة دبي للجودة في أنها شراكة متينة بين حكومة دبي والقطاع الخاص تسعى إلى خير المجتمع ككل». وقد شهدت «جائزة دبي للجودة 2003» إقبالاً منقطع النظير من حيث عدد طلبات المشاركة التي تقدمت بها شركات القطاع الخاص. وسبق أن تم تحديد 30 ديسمبر 2002 كآخر موعد لقبول الطلبات للمشاركة في جائزة هذا العام، حيث استمرت عملية التقويم التي أشرف عليها موظفون مؤهلون من دائرة التنمية الاقتصادية بدبي لمدة 3 أشهر.