الثلاثاء 17 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 18 فبراير 2003 أكد حميد القطامي مدير عام معهد الامارات للدراسات المصرفية والمالية ان المعهد الذي ولد صغيرا اصبح الان كبيرا ليس فقط في اهدافه او انشطته بل في فلسفته التي تنبع من احتياجات المجتمع وتتناغم مع الفكر الانساني العالمي في المحافظة على الهوية والاصالة. جاء ذلك خلال اليوم المفتوح الذي احتفل فيه طلاب المعهد مستعرضين الانشطة المختلفة وهو يوم سنوي يقيمه الطلاب وادارة المعهد منذ عشر سنوات، حيث اشار القطامي الى ان اليوم المفتوح الذي يتم الاحتفال به قد اكمل عقدا من الزمان كما يتم الاحتفال في مسرح المبنى الجديد والذي يشكل وجها من الاوجه الحضارية في مدينة الشارقة عاصمة العلم والمعرفة والثقافة في وطننا العربي الكبير. واشار الى ان اليوم المفتوح هو عرف وتقليد تنتهجه المؤسسات التعليمية من جامعات ومعاهد ليكون لقاء بين الدارسين الحاليين والدارسين السابقين وايضا مع بيئة العمل ومحيط المجتمع لتشكل فيما بينها اندماجا علميا واجتماعيا هدفه التجديد والابداع وتقوية الاواصر نحو المستقبل والامل موضحا ان معهد الامارات عندما احتفل لاول مرة باليوم المفتوح لبرامج الدبلوم المصرفي كان يبلغ عدد خريجيه 17 طالبا وطالبة اما اليوم فيبلغ عدد الخريجين من البرنامج 548 خريجا وخريجة كما انه تم استحداث دبلومات اخرى مثل الدبلوم المصرفي العالي ودبلوم اللغة الانجليزية المصرفية وشهادة الانجاز في اللغة الانجليزية المصرفية، ويبلغ عدد الخريجين مع نهاية عام 2002 حوالي 620 خريجا وخريجة كما يبلغ عدد المسجلين لهذا العام 268 طالبا وطالبة وان هذه البرامج تحظى باعتراف اكاديمي محلي ودولي، هذا بالاضافة الى البرامج التدريبية السنوية التي يبلغ مداها هذا العام في حدود 200 برنامج كما يبلغ عدد الذين شاركوا في برامج المعهد حتى نهاية عام 2002 «26533» متدربا ومتدربة هذا فضلا عن الندوات والمؤتمرات وورش العمل، كما ان المعهد يخطط هذا العام الى استحداث دبلومات اخرى متخصصة في مجالات متعددة سوف يتم الاعلان عنها في وقت لاحق. وقال القطامي كانت جهود المعهد واضحة في مجال التوطين في المصارف اذ ان المعهد يحتضن امانة لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي وايضا لجانها الفرعية الاخرى مثل لجنة البرامج التعليمية والتدريبية ولجنة المصارف وايضا اللجنة النسائية، واننا نشعر بالفخر في ممارسة هذه التجربة ليس فقط من حيث مؤشراتها ونتائجها بل من حيث فلسفتها ومنهجية عملها وروح فريقها فالعمل كان للوطن ومن ابناء الوطن لتعزيز مسيرة الوطن نحو المستقبل المشرق، وحتى عام 1997 كان يعمل حوالي 1278 مواطنا في القطاع المصرفي اما اليوم فيعمل في القطاع المصرفي اكثر من 3500 مواطن، ومواطنة كما ان هناك اكثر من 45% من مديري الفروع هم من المواطنين ولنا الفخر ان مجموعة من بينهم من خريجي الدبلوم المصرفي، كما ان عدد الاناث المواطنات يبلغ 1824 وتشكلن حوالي 11.5% من عدد العاملين الاجمالي في القطاع المصرفي وهذا في حد ذاته انجاز ليس فقط من حيث العدد والمؤشرات بل في التحول القيمي تجاه عمل المرأة الاماراتية في ظل بيئة عالية المستوى من حيث التنظيم والتقنية والتنافسية. واضاف ان تلك النتائج لم تتحقق من فراغ بل من ارادة وايمان وعمل دؤوب مستمر من فريق العمل بالمعهد من رئيس واعضاء مجلس الادارة والاداريين والاكاديميين والمدربين كما كان للدارسين والمتدربين دور كبير في النتائج لانجاح تلك التجربة، هذا بالاضافة الى دعم المصرف المركزي والمصارف العاملة بالدولة وجمعية مصارف الامارات والرعاية المستمرة والدائمة من كافة المسئولين بالدولة وخاصة معالي احمد حميد الطاير وزير المواصلات رئيس لجنة تنمية الموارد البشرية. واشاد القطامي بالدعم والرعاية التي يحظى بهما المعهد من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة ودعمه المستمر للتعليم باعتباره الركيزة الاساسية في بناء الانسان بدولة الامارات في ظل النهضة التنموية المميزة تحت قيادة مؤسس الدولة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله. كتب مصطفى عويضة: