الاثنين 16 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 17 فبراير 2003 اعرب وزير الاعلام ووزير النفط الكويتي بالوكالة الشيخ احمد الفهد الاحمد الصباح عن اعتقاده بأن تشهد اسعار النفط تذبذبا بين ارتفاع وانخفاض خلال السنوات القليلة المقبلة وذلك بناء على استراتيجيات سوق النفط العالمي. وقال الشيخ احمد الفهد في تصريح للصحافيين عقب افتتاحه اعمال مؤتمر الكويت الاول حول اتفاقيات منظمة التجارة العالمية امس ان التوقعات الحالية مبنية في اغلبها على تكهنات مرتبطة بشكل مباشر بالاحداث السياسية والظروف الحالية التي تمر بها المنطقة مؤكدا ان اقتصاديات البترول الحقيقية لا يمكن ان تقوم على مثل هذه التكهنات. وحول ما يطرح من تساؤلات سياسية عن احتمالات رفع اسعار البترول في حال نشوب حرب ضد العراق او انخفاض الاسعار في حال سيطرت الولايات المتحدة على منابع النفط العراقية قال ان كل هذه المقولات مرتبطة بتوجهات سياسية لأصحابها ولا استطيع ان ارد على كل وجهة نظر في هذا الامر ولا يمكننا ان نبني سياستنا الاقتصادية والنفطية على تمنيات او اراء سياسية. وأضاف ان الاقتصاديات الحقيقية الثابتة هي التي تبنى على استراتيجيات وهي التي تكون مرتبطة بالنمو الاقتصادي العالمي. وفي الكلمة التي افتتح بها اعمال المؤتمر الذي يستمر ثلاثة ايام اكد الشيخ احمد الفهد ضرورة ان تستفيد دولة الكويت من دخولها المبكر في توقيع اتفاقيات منظمة التجارة العالمية وان تكون عنصرا فعالا في تلك الاتفاقيات لان لديها اساسيات تاريخية تعتمد على التجارة والاقتصاديات العالمية كما ان المنطقة غنية برأسمالياتها وقدراتها الاستثمارية. وذكر ان منظومة دول مجلس التعاون الخليجي بدأت باتخاذ خطوات إيجابية اتجاه هذه الاتفاقيات ومواجهة التحديات. وذكر الشيخ احمد الفهد ان دولة الكويت كانت من اوائل الدول التي وقعت اتفاقيات المنظمة في مراكش عام 1994 وبالتالي هي من اوائل الدول في المنطقة التي ادركت اهمية متطلبات هذه الاتفاقيات ودورها في تنشيط جوانب عدة وخلقت مفاهيم كثيرة بينها العولمة. وأوضح ان الكويت كانت دائما سباقة في ان تكون جزءا من الاسرة الدولية وان عليها ان تبذل المزيد من الجهد لمواجهة المستقبل. ودعا الشيخ احمد الفهد الى اجراء نقاشات موسعة وحوارات لشرح القضايا التي تتعلق بالاقتصاد والقانون حتى تكون دولتنا عنصرا فعالا في هذا العالم السريع التطور مشيرا الى ان تنظيم مثل هذا المؤتمر من شأنه المساهمة في تحقيق مثل هذا الهدف. وقال ان وجود هذا الجمع الغفير مشاركا في المؤتمر حيث يعتقد البعض ان الحياة في الكويت متوقفة هو تأكيد على ان بلادنا تسير بخطى ثابتة وواثقة من نفسها ولديها قناعاتها وايمانها الراسخ بأنها دولة محفوظة وحياتها المدنية تسير بشكل طبيعي وبخط متواز مع استعداداتها لاي طاريء. وذكر ان العولمة واتفاقيات منظمة التجارة والتطور الكبير في التكنولوجيا والتكدس الكبير للرأسمال هي تحديات على الكويت التعامل معها مشيرا الى ضرورة ايجاد ما هو متميز لتواجدها في الاسواق العالمية. وقال الشيخ احمد قد لا نكون مؤثرين في قطاع الصناعة لكن قد نكون مشاركين في قطاع الاستثمارات حيث تاريخ الكويت كبير وحافل في هذا المجال. واعرب عن امله في ان تتوافق السياسات الاستثمارية الكويتية الخارجية مع المفاهيم الاقتصادية الجديدة في العالم وان تكون خطوات مجلس التعاون الخليجي كسوق مشترك تسير على طريق الانطلاق السريع باتجاه السوق العالمي خصوصا بعد اقرار الاتفاق الجمركي الموحد بينها والعملة الموحدة المقرر تطبيقها عام 2010. وأكد ان الكويت لا تخشى المتغيرات لانها مبنية على الاقتصاد والتجارة والاستثمار لكنها اذا لم تواكب المستجدات في الاسواق العالمية فستؤدي بنفسها الى العزلة. كونا