الاثنين 16 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 17 فبراير 2003 اظهرت احدث تقارير اقتصادية في الولايات المتحدة ان عجلة الانتاج دارت اسرع في المصانع الاميركية في يناير فيما تنامى قلق المستهلكين في اوائل فبراير الامر الذي يشير الى ان الاقتصاد يحظى بانتعاش متواضع تخيم عليه ظلال احتمال نشوب حرب. وانتعش نشاط الصناعات التحويلية في مصانع البلاد بنسبة 7،0% وهي افضل من التوقعات اذ رفع منتجو السيارات ومرافق الخدمات العامة الانتاج. الا ان تراجع معنويات المستهلكين لادنى مستوى في تسعة اعوام ونصف العام ألقى بظلاله على احتمالات النمو في المستقبل فيما قلص تهديد الحرب من توقعات المستهلكين لمستقبل الاقتصاد. وانخفض مؤشر جامعة ميشيجان المبدئي لمعنويات المستهلكين لشهر فبراير دون توقعات المحللين الى 2،79 نقطة من 4،82 نقطة. ويمثل تراجع الثقة اول قراءة متشائمة في اعقاب العديد من التقارير الايجابية بشأن الاقتصاد في الايام الاخيرة التي دفعت الاقتصاديين لرفع توقعاتهم للنمو لأواخر العام الماضي والربع الاول من العام. وقال جيمس جلاسمان الاقتصادي الكبير في جيه بي مورجان «معظم (الارقام) الاقتصادية كانت مرضية ولكن الناس لا يمكنها ان تنظر للاتجاهات الاقتصاديات بشكل ايجابي حتى ترى الجانب الاخر للتطورات في الشرق الاوسط». وكما هو الحال بالنسبة للاسهم والسندات والدولار في الاونة الاخيرة تراجعت اهمية البيانات الاقتصادية امام مخاوف الحرب بعد ان قدم هانز بليكس كبير مفتشي الامم المتحدة في العراق صورة متباينة بشأن الاسلحة المحظورة في العراق. وحذر الاقتصاديون من استنتاج ان تراجع المعنويات قد يقلص الانفاق الاستهلاكي وهو احدى الركائز الاساسية للاقتصاد. وفي الواقع فان الارقام الصادرة يوم الخميس تفيد ان قراءات الثقة منخفضة منذ بضعة اشهر بالرغم من انتعاش قوي لمبيعات التجزئة في شهر يناير. وقال جلاسمان «المستهلكون قلقون .. ولكن لا يبدو انه يؤثر على سلوكهم من حيث الانفاق». واظهر تقرير منفصل يوم الجمعة ان مخزون الشركات من السلع نما اسرع من المتوقع بنسبة 6،0% في ديسمبر مما دفع الاقتصاديين للاسراع برفع توقعاتهم للنمو الاقتصادي في اواخر العام الماضي من نسبة 7،0% الواهية التي تنبأوا بها مبدئيا. وقال ستيفن ستانلي من ار.بي.اس. جرينتش كابيتال ماركتس «بصفة اساسية تشير جميع الارقام التي تصدر لتعديل ايجابي لاجمالي الناتج المحلي». وتوقع ان يقترب معدل النمو في الربع الاخير من 2% ويتراوح في الربع الاول للعام الحالي بين اثنين و3%. رويترز