الاثنين 16 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 17 فبراير 2003 اكدت وزارة الاقتصاد والتجارة على أهمية اعداد الردود المطلوبة على الطلبات المقدمة من عدد من الدول الاجنبية بشأن تحرير بعض الخدمات في مجال الطيران المدني وامكانية تقديم التزامات جديدة في هذا المجال وفق دراسة متأنية تحقق مصالح الدولة وتعود بفوائد على الاقتصاد الوطني. وتؤكد في الوقت نفسه الدور الفعال لدولة الامارات من خلال عضويتها بمنظمة التجارة العالمية وكذلك على مصداقيتها في دعم النظام التجاري المتعدد الاطراف وحرية التجارة بين الدول الاعضاء. وفي ورشة عمل نظمتها الوزارة بحضور سمو الشيخ احمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني بدبي والمديرين وكبارالمسئولين في الدائرة حول اثار اتفاقيات منظمة التجارة العالمية على خدمات الطيران المدني تناول سعيد سويد النصيبي مدير شئون منظمة التجارة العالمية بالوزارة تأثيراتفاقيات المنظمة على خدمات النقل الجوي وفق احكام الاتفاقية العامة للتجارة في الخدمات والاتفاقية العامة للتجارة والتعرفة «الجات» مشيرا الى أن هذه الاتفاقيات لها تأثير مباشر على خدمات الطيران المدني بصفة عامة ومنها على سبيل المثال المادة الثالثة من اتفاقية الجات والتي تتعلق بموضوع المعاملة الوطنية وتعني أن على الدولة أن تعامل موردي الخدمات الاجانب او الشركات الاجنبية بنفس المعاملة التي تعامل بها الشركات الوطنية عند تقديمها اي خدمة داخل الدولة من جهة تطبيق الاجراءات والقوانين وفرض الرسوم على تقديم هذه الخدمات. وأشار النصيبي ايضا الى المادة الخامسة من اتفاقية الجات التي تتناول موضوع العبور الجوي للسلع وتنص على حرية عبور او دخول السلع التي تنقل عبر الطيران وعدم فرض عوائق على دخولها الى السوق. وقال النصيبي: فيما يتعلق بالاتفاقية العامة للتجارة والخدمات فانها تنظم بشكل مفصل تحرير تجارة الخدمات بين الدول الاعضاء في المنظمة، وقد ركز خلال ورشة العمل على بعض الخدمات التي تتأثر مباشرة بهذه الاتفاقيات والتزامات الدولة بشأنها في منظمة التجارة العالمية ومنها خدمات صيانة واصلاح الطائرات ونظام الحجز الالي وبيع وتسويق خدمات النقل الجوي وخدمات ادارة المطارات وغيرها من الخدمات ذات العلاقة. وتناول النصيبي موقف دولة الامارات من جولة المفاوضات الحالية لتحرير الخدمات بناء على الطلبات التي تلقتها الدولة من بعض الدول الاعضاء الاخرى في المنظمة لتحرير بعض القطاعات الخدمية ودخول شركات اجنبية لتقديم هذه الخدمات داخل الدولة ومن ضمنها خدمات النقل الجوي، وأشار الى أن الدولة تشارك في هذه الجولة من خلال فريق تفاوضي تم تشكيله لهذا الغرض ويضم ممثلين عن وزارة الاقتصاد والتجارة وعدد من الوزارات والدوائر والمؤسسات ذات العلاقة. وسوف يطير الفريق الى جنيف قبل نهاية فبراير الجاري للمشاركة في المفاوضات التي تتم بمقر منظمة التجارة العالمية في جنيف. وذكر النصيبي أن وزارة الاقتصاد والتجارة بصدد اعداد تقرير نهائي يتضمن موقف الدولة من الطلبات التي تقدمت بها الدول الاخرى. وتهدف الاجتماعات التي تعقدها الوزارة مع الجهات المعنية الى بلورة موقف موحد للدولة خلال جولة المفاوضات الحالية وامكانية فتح او عدم فتح القطاعات التي طلبت الدول الاخرى تقديم خدماتها بالدولة فيها علما بأن دولة الامارات لم تلتزم عند انضمامها لمنظمة التجارة العالمية بتحرير خدمات الطيران المدني. وأكد النصيبي على أهمية تلقي ردود الجهات المعنية على الطلبات الاجنبية لتضمينها في تقرير الدولة الى جولة المفاوضات مشيرا الى ضرورة قيام المسئولين بدوائر الطيران المدني بالدولة بدراسة تلك الطلبات بصورة متأنية وأهمية تقديم التزامات جديدة في هذا المجال التي يمكن أن تحقق مصالح للدولة وبما يؤكد الدور الفعال للامارات من خلال عضويتها بمنظمة التجارة العالمية ومصداقيتها في دعم النظام التجاري متعدد الاطراف وحرية التجارة بين الدول الاعضاء والفوائد التي يمكن أن تعود على اقتصاد دولة الامارات من خلال تحرير بعض القطاعات الخدمية. وكان الاتحاد الاوروبي قد طلب من دولة الامارات اتخاذ التزامات في مجال النقل الجوي منها اصلاح وصيانة الطائرات والبيع والتسويق وخدمات المعالجة على الارض وخدمات ادارة المطارات. وطلبت كل من سويسرا واستراليا وكوريا الجنوبية اتخاذ التزامات مشابهة. أبوظبي ـ أحمد محسن: