الاثنين 16 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 17 فبراير 2003 تنظم المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا يومي 19 و20 من فبراير الجاري عرضا تقديميا لأول انتاجاتها من الأنظمة الذكية، والمشتمل على روبوت فحص الأنابيب صغير الحجم والذي يتوقع له أن يوفر ملايين الأموال المنفقة على صيانة وفحص الأنابيب بالطرق الاعتيادية، ونظام التنقل بين أذرع القوائم عن طريق القفز عبر المسارات، والذي يظهر بشكل خاص في الأنظمة المطبقة في تقنية السيارات بحيث يتسنى للمستخدم الانتقال من طرف القائمة إلى أقصى طرفها الآخر مباشرة دون المرور بالتسلسل الترتيبي المعقد لأطراف القائمة كلها، ونظام التمكين الصوتي والذي يعد أول نظام ذكي من نوعه في العالم تم تطويره بخبرات عربية بتمويل ودعم مشترك بين المؤسسة وشركة فيستيك التي تم تأسيسها بواسطة نخبة من العلماء العرب لغرض تطوير تكنولوجيا الصوتيات. يشارك في هذا العرض كل من الدكتور فخر الدين كراي مسئول لجنة تكنولوجيا التخاطب الصوتي في المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا، والدكتور فتحي غربال عضو مجلس ادارة المؤسسة واستاذ الروبوتكس في جامعة رايس بالاضافة إلى نخبة من المتخصصين، وتم توجيه الدعوة لعدد من المستثمرين وممثلي صناعات وخدمات الاتصالات كمستفيد أول من تطوير النظام وطرحه في حيز الاستخدام العملي. ويذكر بأن شركة فيستيك تم تأسيسها قريبا من قبل كل من الدكتور فخر الدين كراي والدكتور عثمان بصير، وهما من ألمع الباحثين في مجال تصميم النظم الذكية وتطبيقاتها في الاتصالات والنقل ونظم المعلومات، وباحثان رئيسيان في مختبر (تحليل الأنماط وذكاء الآلة) ذي الشهرة العالمية في جامعة واترلو بكندا، وقد حصل الباحثان على منح وطنية وعالمية لمساهماتهم في الابداع والتكنولوجيا في مجالهما، وقاما بتطوير نتائج البحوث لشركة ناجحة تهدف إلى تصميم أجهزة حساسة ذكية يزمع استخدامها في المستقبل القريب لدى شركات السيارات الكبرى في العالم مع التركيز على أمان السيارات وآليات منع الاصطدام، ويعد مؤسسا الشركة بالاضافة الى الباحث المشارك معهم الدكتور فتحي غربال من رواد تطوير التقنيات الحديثة باستخدام الانظمة الكلية لحل عدد من المشكلات الموجودة في النظم المستخدمة حاليا. وسيتم عرض نسخة متكاملة التطبيقات لنظام التمكين الصوتي المطور حديثا تحت اشراف الدكتور كراي مع توضيح عملي مفصل لطريقة عمل النظام. ويحقق المنتج الجديد نقلة جذرية في مجال التخاطب الصوتي مع الآلة ويتميز بدقة تتراوح من 80% إلى 100% بفارق واضح عن الانظمة السابقة والتي لا تتعدى دقتها 60% في أحسن الأحوال، حيث يستطيع النظام فهم اللغة البشرية بتعدد لهجاتها دون التأثر بضجيج المكان أو ظروف قناة الاتصال أو حتى نغمة صوت المتحدث وطريقته في نطق الكلمات، معتمدا بذلك على نفس الاسلوب المنطقي الذي يعتمده العقل الانساني في تحليل دلالات الألفاظ وفهم معاني خطاب اللغة على اختلاف لهجة المتحدث بها. ويدخل تطبيق النظام في العديد من الخدمات المتعلقة بالتكنولوجيا الصوتية، كالهواتف المحمولة والاجهزة المثبتة داخل المركبات وكثير من الاجهزة والمعدات المنزلية والمكتبية المستخدمة في الحياة اليومية. كما يدخل بشكل أساسي في تطبيقات مشروع نظم المعلومات العربية (والذي تعمل المؤسسة على تطويره).