الاحد 15 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 16 فبراير 2003 كان مسك ختام حياة البادية العربية في قرية التراث بمنطقة الشندغة التراثية مساء أمس الأول هو الأوبريت الذي قدمه وفود جميع الدول المشاركة وعددها 10 دول. كان تجاوب الجمهور مع هذا العمل الرائع يفوق كل الوصف فقد افترش الجمهور من جميع الجنسيات الأرض لكي يشاهدوا عملا عربيا خالصا كان أشبه بقمة عربية مصغرة. ولم يكن التجاوب مقتصرا على الأعداد الغفيرة التي حضرت ولكن في التفاعل مع كل فقرة تقدمها كل دولة. وقال إياد عبد الرحمن رئيس لجنة حياة البادية العربية بدائرة السياحة أن جميع الوفود العربية المشاركة بذلت مجهودات كبيرة للتحضير لهذا العمل والتدريب عليه طوال أكثر من أسبوع وكان ذلك يحدث بعد انتهاء برنامجهم اليومي في العاشرة مساء لتبدأ بعدها البروفات والتي كانت تستمر حتى صباح اليوم التالي. شارك في هذا العمل الفني الكبير 106 أشخاص يمثلون وفود البوادي العربية لعشر دول هي: دولة الإمارات العربية المتحدة ـ اليمن ـ ليبيا ـ السودان ـ تونس ـ الجزائر ـ موريتانيا ـ الأردن ـ العراق وسوريا. وقد أثبت هذا العمل ذو الطابع البدوي الأصيل قيمة الفنان البدوي وأصالته. بدأ الأوبريت بفاصل شعري من تأليف إياد عبد الرحمن قال فيه: هلت دموع العين وسالت من شوفته صافي النوايا ودام عز زايد وهابت من طلعته ذرب السجايا دبي يا أهل الجود طابت رفرف علمها في العلايا بوجود بو راشد تباهت راعي الجمايل والعطايا شيخ على درب الخير ثابت فارس لمع بين البرايا ثم قدمت فرقة الرقة السورية قصيدة تقول: زايد يا صيط المجد شعبك إماراتي نخل وتعلى بنجد يثني الهوى العاتي حنا روينا الوفا وأصل الوفا فراتي من الرقة جينا بعنا لملقى غوالينا من الشام نجم الوعد يضوي لممشانا خطار شوق ودبي قامت تلقانا محمد ولي العهد من قهوته سقانا بجوده أمير الكرم تعمر بوادينا مهيوب مدّ النظر لمح الصقر لو زار عون المساير وسند عربانهم ماجد بالجود قول وفعل زاهي جبينه الغار فارس نواصي الخيل محمد يا بن راشد من جوف أرض النخيل عليت صرح الدار بيمناك عمرت دبي جنة روابينا وبعد ذلك بدأت الفرق البدوية العربية تقدم عروضها حيث كانت كل فرقة تقدم أغنية أو أشعار مغناه من بيئتها البدوية الخاصة لكن على موسيقى عازفوها يمثلون مختلف الدول العربية المشاركة وكذلك الرقصات التي شارك فيها أيضا كل الدول العربية في حياة البادية. وكان أجمل المشاهد هو المشهد الأخير من الأوبريت حيث شاركت جميع الدول من عازفين وراقصين ومطربين في تقديم عمل عربي جماعي صفق له الحاضرون طويلا. وكان وراء هذا العمل الفني الناجح جهد كبير لمجموعة من الفنانين يمثلون كل الدول المشاركة وكان المايسترو وراء هذا العمل لسعد العيادي رئيس الوفد التونسي في حياة البادية العربية الذي استطاع أن يقود هذا العدد الكبير من الفنانين من مطربين وعازفين وراقصين فجاء العمل متكاملا أسعد آلاف المشاهدين
