الاحد 15 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 16 فبراير 2003 ودعت العاصمه العمانيه مسقط مساء امس الاول مهرجانها السنوي لهذا العام 2003 م بعدما شهدت فعالياته المختلفه عشرات الالاف من الزوار من داخل السلطنة وخارجها وركزت على جوانب المتعه والاثاره والتسليه للجمهور وكذلك التركيز على الجانب الثقافي من فكر وادب ونقد وشعر وسينما وفنون شعبية الى جانب النشاطات الترفيهية المختلفه ليعكس بدوره مدى التطور الكبير والهام لمهرجان مسقط في طموحاته وابعاده عن طريق ابراز الوجه الحضاري لعمان على الصعيدين العربي والدولي . حيث شهدت مختلف الفعاليات التي اقيمت بالحدائق العامه وميادين وساحات الاحتفالات والمراكز التجاريه في العاصمه مسقط اقبالا من جمهور السلطنه والزوار من الدول الخليجيه وخصوصا دولة الامارات نظرا لقرب المسافه الى جانب الزيارات من الدول العربيه والاجنبيه وقامت بلدية مسقط الجهه المنظمه للمهرجان بحملات الدعايه والترويج لفعاليات المهرجان مما شكل ذلك حضورا متميزا وقامت كذلك بدعوة العديد من رجال الصحافه والاعلام لتغطية تلك الفعاليات وقد جاء مهرجان مسقط 2003 م بطموح واسع وابعاد جليله تبلورت شيئا فشيئا منذ الانطلاقة الاولى التي تبنت فكرته ونفذته بلدية مسقط بجهودها الذاتية اولا وكبرت الفكرة وتوسع الطموح ورسمت الابعاد وكان مهرجان مسقط في شكله الحالي ومازال هذا الطموح وهذه الابعاد الكبيرة لمهرجان مسقط تتفاعل بمزيد من التوهج والتطور والشمولية ليصبح عنوانا كبيرا للوطن ومرآة عاكسة لحاضره وماضيه لارثه الحضاري ونهضته الحديثة التي انطلقت بواكيرها منذ عام 1970 بقيادة جلالة السلطان قابوس وادخلت عمان الى العصر الحديث وكانت القفزة الكبيرة في التطور الاقتصادي والاجتماعي والعمراني مرآة عاكسة لواقع حضاري حافل بالامجاد الوطنية والتاريخ العريق الضاربة جذوره في الارض العمانية ومرآة عاكسة لعادات وتقاليد اصيلة للواقع الاجتماعي القديم الذي سار عليه الاجداد في كفاحهم المتواصل الذي جسدته القرية التراثيةفي المهرجان بما حوته من حياة الفلاحين والصيادين والبدو الرحل والحرفيين في اماكن تواجدهم وتجمعاتهم ومصادر معيشتهم ليكون واقعا للأبناء يتخذوا منه العبر وكذلك لابراز هذا التراث الحضاري للشعوب الاخرى واطلاعها عن قرب بالنهضة الحديثة للسلطنة ودورها الحضاري في التاريخ الانساني بشكل عام.