الاحد 15 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 16 فبراير 2003 قالت مصادر بقطاع الشحن ان المتعاملين في النفط ما زالوا يحجزون ناقلات لتحميل النفط من موانيء عراقية في مارس متجاهلين مخاوف واسعة النطاق من ان تكون حرب بقيادة الولايات المتحدة ضد العراق قد اندلعت بحلول تلك المواعيد. واضافت ان شركة توروس الروسية العاملة في تجارة النفط حجزت الناقلة بيرج بوس لنقل 290 الف طن من النفط الخام من ميناء البكر العراقي الى الولايات المتحدة في العاشر من مارس. ويتوقع محللون عسكريون كثيرون ان تشن القوات الاميركية المحتشدة حول العراق هجوما في غضون فترة تتراوح بين اسبوعين واربعة اسابيع من رفع هانز بليكس كبير المفتشين الدوليين ومحمد البرادعي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية تقريرهما بشان العراق الى مجلس الامن سواء صدر قرار من مجلس الامن او لم يصدر، وقد تبدأ حملة قصف جوي ضخمة قبل ذلك. وقال سمسار «انه امر محير .. لكن من الواضح انهم يراهنون على ان صنابير «النفط» ستظل مفتوحة. ومن الواضح ان عقود «حجز» الناقلات تشمل شرطا فيما يتعلق بالالغاء». ويقول محللون عسكريون ايضا ان تلك المنطقة قد تكون في قلب اي عملية ابرار بحري كبيرة للاستيلاء على ميناء البصرة الجنوبي. وظهر الخميس ايضا دليل اخر على مراهنة المتعاملين على استمرار ضخ النفط العراقي خلال اي عمليات عسكرية مع قيام شركة ساراس الايطالية العاملة في قطاع تكرير النفط بحجز الناقلة سويسماز البالغ حمولتها مليون برميل للتحميل من ميناء جيهان التركي في الرابع من مارس. وقالت مجموعة عملاء اتصلت رويترز بهم الاسبوع الماضي انهم اما لن يشتروا النفط العراقي في النصف الثاني من الشهر او انهم يضعون خطط طواريء حال عدم توافر النفط وقت التحميل. ومع زيادة رسوم الغاء حجز الناقلات في الاونة الاخيرة الى ثلاثة امثالها لتصل الى 1.5 مليون دولار فان المتعاملين يتوخون بالغ الحذر في التخطيط لعمليات الشحن. رويترز