السبت 14 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 15 فبراير 2003 تختتم اليوم الدورة الثامنة لمهرجان دبي للتسوق بحفل يقام على المسرح الروماني في حديقة الخور، يتخلله توزيع جوائز الابداع الخاصة برعاة المهرجان وجوائز الصحافة وجائزتي الام والاسرة العربيتين المثاليتين. كما يتخلل الحفل تكريم للرعاة الرئيسيين للمهرجان الذين وصل عددهم هذا العام إلى 19 راعياً من الشركات والمؤسسات الوطنية والعالمية. وتستمر اليوم كافة فعاليات مهرجان دبي للتسوق 2003 في مختلف الشوارع والمواقع، ليمثل وداعاً حميماً بين الرواد الذين عاشوا تجربة فريدة في الامارة، ويتطلعون إلى اطلالة الحدث المقبلة في عامه التاسع بكل شغف. كرنفال ختامي حاشد وفي التاسعة والنصف من مساء اليوم ينطلق الكرنفال الاحتفالي الاكبر من نوعه في شارع السيف، بمشاركة الفرق العالمية الجوالة كافة التي اضاءت دبي بمشاعل الفرح على مدار 32 يوماً. ويتخلل الكرنفال الحاشد اطلاق العاب نارية مميزة، على ارتفاعات مختلفة، ونثر كميات كبيرة من قصاصات الاوراق ذات الالوان الزاهية، ليكون الوداع ممزوجا بوعد جميل يقطعه المهرجان على رواده بالعودة في العام المقبل بحلة ابهى واجمل. سحوبات الملايين بحضور «احلام» ومن موقع آخر لخور دبي يقام على المسرح الرئيسي للقرية العالمية في الساعة العاشرة والنصف مساء سحب المليون الرابع الذي تقدمه سحوبات لكزس الكبرى وسحب المليون الختامي الذي تقدمه مجموعة الذهب والمجوهرات التي تشارك في المهرجان ضمن فئة الرعاة الرئيسيين، بحضور الفنانة الاماراتية احلام، كما تتضمن السحوبات سحبي جائزتي اللكزس اليومية، وسحب نيسان باترول الختامي، ويتخلل فقرات السحب عروض فنية مميزة، فيما تتولى قناة دبي الفضائية بث وقائع السحب، الذي يختتم مع انتصاف الليل بعروض مذهلة للالعاب النارية، ستضيء سماء القرية العالمية التي كانت على مدار ايام المهرجان محطة لعشاق التواصل الثقافي بين شعوب الارض. 300 مشعل من الفرح ويقفل مهرجان دبي للتسوق 2003 اليوم على 300 فعالية جمعت رواده من المقيمين والزوار تحت مظلة شعاره الانساني «عالم واحد، عائلة واحدة»، ونقش خلالها بصمة حضارية لدولة الامارات العربية المتحدة. ولامست الفعاليات مختلف الجوانب الانسانية والاجتماعية والثقافية اضافة إلى عروض التسوق الفريدة والتسهيلات والمرافق السياحية الفائقة الجودة، التي عززت من مكانة دبي كوجهة تسوق وسياحة على المستويين الاقليمي والعالمي. وتشكلت اجواء المهرجان الاحتفالية بمجرد وصول الزوار لمطار دبي الدولي، حيث كانت لجنة الاستقبال المؤلفة من طلاب من مختلف الجنسيات التي تقطن الدولة في استقبال الزوار بالورود والهدايا وعبارات الترحاب الحارة، فيما اكتست شوارع الامارة وميادينها بحلة بهية من الديكورات والزينة، التي حولت دبي إلى عروس محاطة بحزم من نور، تشد الانظار وتملأ القلوب فرحة وسعادة. عروض من كل انحاء العالم وحرص مهرجان دبي للتسوق على تقديم فعاليات ذات طابع عالمي ومن مختلف انحاء الارض، لتلبي اذواق الزوار كافة، فمن مصارعة الثيران المكسيكية التي تقدم للمرة الاولى في المنطقة، تنقل الزوار إلى خيمة السيرك الافريقي التي ضجت بطبول الادغال والحركات الاكروباتية المستوحاة من ثقافة القبائل الافريقية. ومن الزخم الافريقي كانت الخيول العربية ماثلة بوقار في فعالية «روح الحصان» التي تتضمن عروضاً مختلفة لجمال الخيول وقدرات فرسانها وساستها في اظهار رونق وذكاء العاديات، ومن جمال المخلوقات إلى قوة المخترعات، وعرض «بوليس اكاديمي» الذي شمل لوحات فريدة من التحكم بقيادة السيارات الرياضية قدمتها مجموعة من امهر متخصصي عروض السيارات الاكروباتية في العالم. وجسد دوران الدولاب العملاق باطلالته الفريدة على خور دبي من شارع السيف مظاهر الفرح، والذي تولى 45 الف مصباح تشكيل لوحاته الزاهية التي انعكست على مياه الخور الهادئة، وانتشرت مناطق الالعاب في كل مكان، بدءا من القرية العالمية وشارع الرقة والمرقبات والسيف، التي نقلت الزوار من مختلف الفئات العمرية في رحلات تشويق في فضاءات المهرجان، واطلقت الضحكات من افواههم، وتميزت الالعاب بحداثتها وتقديمها تجارب جديدة، حيث تم اختيارها من اهم المصانع العالمية المتخصصة، وتم استيراد نسبة كبيرة منها من المصنع مباشرة. مسيرات الفرح وعلى مدار ايام المهرجان اخترقت المسيرات الكرنفالية الشوارع طارحة في كل مرة مفهوما مختلفا، فتارة تكون البالونات هي محور البهجة ومرة تتولى الزهور نثر عبير الفرح، فيما كانت الطائرات العامودية والعبرات التي اخترقت خور دبي حريصة على محاصرة الزوار من الجو والبحر بالاجواء الكرنفالية، وشهدت مسيرة السلام اقبالاً منقطع النظير، وكانت احدى اصدق الفعاليات التي عكست بصدق وشفافية شعار المهرجان. كما جابت السيارات الكلاسيكية والدراجات النارية شوارع الامارة في مواكب مهيبة، ومثل العارضون الجوالون من مشارب وخلفيات ثقافية متراوحة، رونقا خاصا لهذه المسيرات، عبر لوحاتهم الاستعراضية المستمدة من فولكلور الشعوب، وحقبات تاريخية مختلفة اضافة إلى العروض ذات الطابع الحداثي. تراث وعراقة وكان التراث الاماراتي والعربي عموما حاضرا بقوة في فعاليات المهرجان، ممثلا رسالة ثقافية قيمة من دولة الامارات للزوار كافة تكشف عن ملامح الاصالة والقيم الاخلاقية الكامنة في ابناء هذه الارض الطيبة. وتحولت قرية التراث والغوص إلى واحة تلاقى بها اهل البادية العربية من كل صوب في مهرجان بديع، تخلله كل ليلة عرس بدوي اصيل من بلد عربي، لتفوح رائحة البخور، وتنقش لوحات الحناء على اكف العرائس، وتشعل نيران قهوة الضيافة العربية، وتطلق الحناجر الاهازيج والموشحات، وتجمع الفرسان في حلقات الدبكة والرقصات الشعبية. وتضمنت عروض حياة اهل البادية العربية اعراساً وفعاليات من بادية سوريا والاردن ومصر وتونس والعراق وليبيا والجزائر والسودان وموريتانيا واليمن والامارات، وعروضاً من الموروث الشعبي للبادية العربية، وسوق منتجات البادية العربية وفعاليات مسرح حياة اهل البادية. كما شملت الفعاليات التراثية مجموعة من المسابقات التي اقيمت تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، شملت مسابقات الرماية والصيد بالصقور وبطولة رقصة البولة الشعبية الاماراتية. مواهب وابداع وعاود بيت المواهب اطلالته الانيقة في بيت الشيخ عبيد بن ثاني في منطقة الشندغة التراثية الذي اقيم تحت رعاية حرم الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع سمو الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم. وجمع البيت باجوائه التراثية العريقة وديكوراته العصرية ابداعات اكثر من 70 سيدة، قدمن رؤى فنية عبر خامات مختلفة، كما تتضمن فعاليات البيت الكثير من الورش الفنية والتعليمية التي اثرت تجربة المشاركات والزوار على حد سواء. عروس المهرجان وكانت القرية العالمية باجنحتها الدولية الـ 31 ومرافقها الترفيهية وانشطتها الفنية والثقافية والاجتماعية عروس المهرجان من دون منازع، واستطاعت القرية استقطاب اعداد قياسية من الزوار، حيث وفرت بنيتها التحتية المتكاملة واجراءات تسهيل الدخول وتوسعة مواقف السيارات ومسارب الدخول إلى القرية، مناخا مثاليا للزوار للاستمتاع بحالة الثراء الثقافي الشعوبي لهذه الفعالية الكبرى التي نضحت بمعاني المحبة والتلاقي التي تبنتها مدينة الوصل. حدائق دبي وشهدت الحدائق العامة التي تديرها بلدية دبي مجموعة من النشاطات الترفيهية التي توجهت إلى كافة افراد العائلة وتوزعت على مختلف حدائق الامارة. واستضافت حديقة الصفا عروض سندريلا وقدمت حديقة الخور عروض الاميرة والوحش، وتابع الرواد من المدرج العشبي لحديقة الممزر عروض بيتر بان، فيما قدمت عروض كارتون تاون في مدينة الطفل. واستضافت مدينة الطفل مجموعة من الفعاليات الترفيهية الخاصة بالاطفال ومنها كرنفال الاطفال، وافلام القبة السماوية التعليمية، كما نظمت في المدينة ورش عمل تعليمية، واستضافت برنامجا تلفزيونيا خاصا بالاطفال. واحة السجاد تواصلت هذه العام فعاليات واحة السجاد والتحف التي اقيمت في القاعة الغربية في مركز المعارض في مطار دبي الدولي، وتضمنت اكثر من 77 جناحا عرضت اكبر تنوع من السجاد الذي تم اختياره من مختلف انحاء العالم. واستقطبت الواحة نخبة من زوار المهرجان من الشخصيات العالمية وملكات الجمال، اضافة إلى جمهور الذواقة الذين حرصوا على اقتناء التحف الانيقة والفريدة التي احتضنتها الواحة. فعاليات رياضية وحرصت اللجنة الرياضية لمهرجان دبي للتسوق 2003 على ان تقدم فعاليات نوعية تتيح المجال امام الزوار من مختلف الفئات العمرية الاستمتاع بمتابعتها والمشاركة في بعضها. وتضمنت الفعاليات بطولة آل مكتوم الدولية لقفز الحواجز للخيول التي اقيمت في نادي ند الشبا، وبطولة نادي دبي للسنوكر وبطولة مهرجان دبي للتسوق المفتوحة للتنس وبطولة رفع الاثقال. فيما نظمت الكثير من الانشطة والبطولات الرياضية الخاصة بالزوار، والتي شهدت اقبالاً كبيرا، واجواء حماسية. وحل بطل الملاكمة البريطاني من اصل يمني نسيم حميد ضيفاً على الفعاليات الرياضية، وشهد سحوبات المليون خاصة بسحوبات لكزس الكبرى، وقام بزيارة للقرية العالمية. المحاضرات الثقافية وحرصا على الدور الثقافي والاجتماعي للمهرجان تضمن الحدث سلسلة من المحاضرات والدورات المتحصصة التي قدمها نخبة من المفكرين والاخصائيين الاجتماعيين، وحققت هذه المحاضرات والدورات نجاحا جماهيريا منقطع النظير، فيما كان لقاء جمهور المهرجان مع الداعية عمرو خالد من اكثر المحاضرات استقطاباً للجمهور.