السبت 14 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 15 فبراير 2003 على عكس التوقعات القاتمة حقق الاقتصاد الياباني معدل نمو حقيقي اقوى من المتوقع بلغ 5. 0% في الاشهر الثلاثة الاخيرة من العام الماضي بفضل قوة الصادرات والطلب الذي جاء اقوى من المتوقع. لكن حد من هذه الانباء الطيبة تباطؤ ايقاع النمو وعدم قدرة البيانات على تبديد الشكوك المتعلقة باستمرارية الانتعاش الذي بدأ قبل ما يقرب من عام. والى جانب الانكماش فان المخاوف المتعلقة بشن حرب على العراق وعدم التيقن المتعلق باختيار رئيس الوزراء لرئيس جديد لبنك اليابان المركزي الامر الذي احبط العديد من الساسة أمس بسبب الابقاء على السياسات النقدية دون تغيير. وقالت الحكومة في وقت سابق ان اجمالي الناتج المحلي في ثاني اكبر اقتصاد في العالم نما بمعدل 5. 0% في الفترة من اكتوبر الى ديسمبر ليكون الربع الرابع على التوالي الذي يشهد نموا منذ ان دخلت اليابان في اسوأ تراجع اقتصادي تشهده منذ الحرب العالمية الثانية. وجاء ذلك اقوى بكثير من متوسط التوقعات في استطلاع اجرته رويترز والذي اشار الى انكماش بنسبة 3. 0% وبلغ النمو السنوي 2% لكنه مازال يعني ان الاقتصاد تباطأ. ونما اجمالي الناتج المحلي بنسبة 7. 0% في الربع السابق وبنسبة 3. 1 من ابريل الى يونيو. وقال جيسبير كول الاقتصادي في ميريل لينش ان الاقتصاد مازال يعاني من انكماش الاسعار الذي دخل عامه الرابع. وقال كول ان «الحاجة الملحة لتعيين من يكافح انكماش الاسعار في البنك المركزي لن تختفي بصدور هذا التقرير». وأضاف «الصادرات الصافية والانفاق الرأسمالي والاستهلاك كلها تتراجع». وانخفض معدل النمو الاسمي الذي لا يأخذ في الاعتبار انكماش الاسعار بنسبة 1. 0% في الفترة نفسها مما يظهر ان الاقتصاد مازال متعبا. ونما اجمالي الناتج المحلي الحقيقي في عام 2002 بكامله بنسبة 3. 0%. ويبعد ارتفاع معدل النمو شبح دخول الاقتصاد الياباني في مرحلة كساد جديدة لكن الضغوط مازالت مستمرة على بنك اليابان لاتخاذ اجراءات اكثر تشددا لمكافحة انكماش الاسعار في عهد محافظ جديد يتعين على رئيس الوزراء جونيتشيرو كويزومي اختياره في الاسابيع القليلة المقبلة. رويترز