السبت 14 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 15 فبراير 2003 أوصت لجنة موسعة تضم ممثلين عن عدد من الوزارات الاتحادية والدوائر المحلية والجمعيات المعنية بالاكتفاء بما تم تحريره من بنود الخدمات المرتبطة بقطاع التشييد والبناء في الدولة. وأكدت اللجنة التي تضم ممثلين عن وزارات الاشغال العامة والاسكان ووزارة الاقتصاد والتجارة وجمعية المقاولين وجمعية المهندسين واتحاد الغرف والأمانة العامة للبلديات وبلدية أبوظبي وبلدية دبي ان دخول الشركات الأجنبية في هذا القطاع سيؤدي إلى زيادة الركود الاقتصادي، وتضرر الشركات الوطنية بشكل كبير وتدهور التركيبة السكانية لأسوأ مما هي عليه الآن خصوصا وان الشركات الوطنية تعاني من ركود وتنافس كبيرين لكثرة عددها في وضعها المالي مما حدا بالدولة إلى وضع اشتراطات للحد من اصدار تراخيص جديدة في هذا المجال. وأبلغت مصادر ذات صلة «البيان» ان اللجنة التي اجتمعت مؤخرا بناء على دعوة من وزارة الاشغال العامة والاسكان لبحث مطالبات بعض الدول لتحرير قطاع الخدمات في الامارات ضمن الجولة القادمة لمفاوضات منظمة التجارة العالمية «WTO» قد أكدت انه يتعين الحذر والتأني والدراسة المسهبة قبل ادخال خدمات اضافية في قائمة الخدمات التي يتم تحريرها. كما أكدت اللجنة على ان ما يتم تحريره من خدمات يجب أن يكون وفقا لمتطلبات وشروط منظمة التجارة العالمية. وأوضحت اللجنة ان ما يتم الموافقة عليه من خدمات لا يمكن سحبه لذا فان الحذر مطلوب والمهم هو تقديم الأولويات والمصلحة الوطنية وضرورة تحديد ودراسة الفوائد والميزات التي يمكن أن تنتج عن تحرير تجارة أي بند من بنود الخدمات. ووفقا لتلك المصادر فان المجتمعين قد أكدوا على ضرورة تقنين تحرير قطاع الانشاءات لما لهذا القطاع من تأثير كبير على الاقتصاد الوطني وتمثيله لشريحة عريضة من شرائح المجتمع وبحيث لا تؤثر تأثيرا سلبيا على التركيبة السكانية بالدولة وذلك وفق متطلبات منظمة التجارة العالمية. كذلك أكدت اللجنة التي ترأس اجتماعها المهندس علي راشد لوتاه الوكيل المساعد لشئون الاشغال بوزارة الاشغال العامة والاسكان بحضور الدكتور أحمد سيف بالحصا رئيس جمعية المقاولين وكل من سعيد سويد النصيبي مدير شئون منظمة التجارة العالمية بوزارة الاقتصاد والتجارة والدكتور الحسن اجوادين مستشار شئون المنظمة بوزارة الاقتصاد والمهندس أحمد عبدالرزاق أمين سر جمعية المهندسين وأحمد القيزي مدير الدائرة الاقتصادية باتحاد الغرف وممثلين عن الأمانة العامة للبلديات وبلدتي أبوظبي ودبي، أكدت اللجنة على أهمية وضع ضوابط لسوق العمل والتعاون مع الجمعيات ذات العلاقة مثل جمعية المهندسين وجمعية المقاولين لوضع التشريعات الرامية إلى تنظيم القطاع. وحسب تلك المصادر فان الاجتماع أكد كذلك على مسألة الاعتراف بالمؤهلات والمواصفات التقنية والرخص كحق من حقوق الدولة في مجال التقنين وذلك مضمون بموجب المادة 7 من اتفاقية الجات بشرط ألا يشكل عائقا مستترا غير ضروري في مجال تجارة الخدمات. وأوصى المجتمعون بوضع ضوابط لتراخيص شركات المقاولات والمكاتب الهندسية وتصنيفها بشرط ألا تمثل عائقا مستترا غير ضروري في مجال تجارة الخدمات. كما أوصى المجتمعون وزارة الاقتصاد والتجارة بضرورة الاسراع في اقرار قانون التستر التجاري الذي من شأنه كشف الكثير من الشركات المخالفة في القطاع. وأوصت اللجنة بالاكتفاء بما تم تحريره من بنود الخدمات المرتبطة بالقطاع وان دخول الشركات الأجنبية في هذا القطاع سيؤدي إلى زيادة الركود الاقتصادي وتضرر الشركات الوطنية بشكل كبير وتدهور التركيبة السكانية لأسوأ ما هي عليه الآن خصوصا وان الشركات الوطنية تعاني من ركود وتنافس كبيرين لكثرة عددها في وضعها الحالي مما حدا بالدولة إلى وضع اشتراطات الحد من اصدار تراخيص جديدة في هذا المجال. وأوصت اللجنة بضرورة أن تقدم وزارة الاقتصاد والتجارة قائمة المواد التي تم تحريرها والتي تخص القطاع وذلك لغرض دراستها ومدى أثرها على قطاع الانشاءات واقتصاد الدولة. واتفق أعضاء اللجنة على تنسيق المواقف بما ينعكس ايجابيا على قطاع البناء والتشييد بالدولة وبما لا يتعارض مع القوانين والأنظمة المعمول بها وأوصوا بمتابعة عقد هذه الاجتماعات لتدارس أي مستجدات فيما يخص قطاع البناء والتشييد. وأوصى الاجتماع بأن توفر وزارة الاشغال العامة والاسكان بالتنسيق مع جمعية المقاولين وجمعية المهندسين كافة البيانات الاحصائية والقوانين المحلية المتعلقة بتنظيم قطاع البناء والتشييد حتى تتمكن وزارة الاقتصاد والتجارة من التحضير الجيد للدفاع عن موقف الدولة في المفاوضات الجارية مع الأخذ بعين الاعتبار الموعد المحدد في 31 مارس المقبل كآخر أجل لتقديم أجوبة الدولة عن الطلبات المقدمة إليها في هذا الاطار. وتعمل وزارة الاقتصاد والتجارة حاليا على اعداد الردود على طلبات عدد من الدول الأجنبية بشأن تحرير تجارة الخدمات. وقد عقدت إدارة منظمة التجارة العالمية بالوزارة عدة اجتماعات مع المسئولين في الوزارات والدوائر والمؤسسات المعنية تمهيدا لاعداد ردود الدولة على طلبات مقدمة من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي واليابان ودول أخرى تمهيدا لرفعها إلى الدول الطالبة خلال جولة المفاوضات بمنظمة التجارة العالمية الخاصة بتجارة الخدمات والتي من المفترض أن تنتهي في 31 مارس 2003. ويتجه مصرف الامارات المركزي إلى اعداد دراسة فنية إدارية وقانونية بخصوص المرحلة المستقبلية كقطاع الخدمات المالية من قبل دور استشارات عالمية متخصصة لبحث جميع الجوانب المتعلقة بهذا القطاع وبما يتفق مع اتفاقات منظمة التجارة العالمية والاتفاقات الاقليمية والعالمية لدول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية والصديقة وبما يتضمن التحرك نحو تحرير التجارة وتحقيق مكاسب لدولة الامارات. أبوظبي ـ أحمد محسن: