الجمعة 13 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 14 فبراير 2003 كانت قرية التراث في منطقة الشندغة هي الأوفر حظا لدى الجمهور من الزوار فقد كانت جميع فعالياتها مميزة وتحظى بإقبال جماهيري كبير. يقول يوسف آل ثاني المدير التنفيذي بقرية التراث والغوص: أن القرية استطاعت هذا العام أن تعرض الحياة التقليدية لأهل الجبل وأهل المدينة بشكل عام حيث تم عرض السوق القديم والعديد من المعارض المختلفة وبعض الحرف اليدوية التي اندثرت مثل النداف (القطّان أو المنجد) والفرق الشعبية المختلفة التي تقدم عروضها كل يوم إلى جانب فرقة شرطة دبي الموسيقية التي استمتع الجمهور بما قدمته هذه الفرقة طوال المهرجان ونفس الشئ ينطبق على العروض التي قدمتها فرقة الخيالة التي كانت تجوب منطقة الشندغة وسط الجمهور. وقال آل ثاني أن الفرقة اليمنية كانت من الفرق المميزة بعروضها التي تسعد الجماهير حيث كانت تقدم عروضها وهي تجوب أنحاء منطقة الشندغة وسط الجمهور. كذلك شهدت قرية التراث مسرحيات ومسابقات تراثية وفعالية الجلافة (انشاء سفينة) وركوب الجمال والخيول والألعاب الشعبية والأطفال الحرفيين وعروض طلاب المدارس والحياة الزراعية وعرض نفق الزمان ومعرض العطر العربي ومعرض قصة الشندغة ومعرض اللؤلؤ. وقال ان حياة البادية العربية كانت من الفعاليات المميزة حيث جذبت إليها أعدادا كبيرة من الجمهور بما تقدمه من عروض ممتعة هذا إلى جانب ما قدمه بيت المواهب. ويقول أحمد الوردي المرشد السياحي بقرية التراث والغوص أن من أهم الفعاليات التي تجسد الحياة القديمة في دبي وكأنك تسير في أحد شوارع دبي في الخمسينيات من القرن الماضي حيث قمنا بإنشاء سوق شعبي قديم يعرض جانبا من الحياة الاقتصادية في دولة الإمارات العربية المتحدة حيث تم بناؤه بالشكل القديم أولا ثم تم اختيار المواد والسلع المعروضة بحيث تتناسب مع طريقة العرض القديمة. وأضاف الوردي أن السوق اشتمل على بيع العطور والملابس والأواني والأدوية والمواد الاستهلاكية بالإضافة إلى بعض الأشياء التي كانت قد دخلت في الأربعينيات والخمسينيات مثل أجهزة الراديو والساعات والاسطوانات كما توجد أيضا في السوق محلات بيع السيوف والخناجر القديمة ومحلات لبيع السعفيات. ويشتمل السوق أيضا على المواد المنتجة محليا والمشتقة من الألبان وبعض الفاكهة الموسمية التي تتزامن مع فترة المهرجان والتي كانت تغزو الأسواق في تلك الأزمنة القديمة في مواسمها ، كما إن هذا السوق لم يخل من أي شئ كان موجودا في السابق حتى الصخام (الفحم). وقال الوردي أننا استطعنا من خلال هذه الصورة أن نجسد جانبا مهما من جوانب تراثنا الاقتصادي وحرصنا أن يكون معظم الباعة في هذا السوق من المواطنين حتى يأتي التجسيد صادقا.