الجمعة 13 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 14 فبراير 2003 قال متعاملون في قطاع النفط بمنطقة الشرق الاوسط امس انه من المنتظر ان يواصل العراق الذي يرزح تحت ضغوط حادة للامتثال لقرارات دولية والا واجه هجوما عسكريا ضخ صادراته النفطية غير المشروعة لسوريا عبر خط انابيب في الشهر المقبل. ورغم ان العراق سمح بعودة مفتشي الاسلحة الدوليين لتفادي هجوم عسكري محتمل من الولايات المتحدة الا انه واصل تجارته النفطية المربحة مع سوريا في انتهاك للعقوبات الدولية وذلك لاكثر من عامين. ويقول متعاملون ان العراق لا يظهر اي علامات على الحد من تلك الامدادات النفطية خلال شهر مارس المقبل رغم التهديدات بشن حرب تقودها الولايات المتحدة ضده. ويقول مشترو عقود نفطية اجلة ان سوريا اعدت جدولا زمنيا لبرنامج كبير لصادراتها النفطية يشمل نحو 450 الف برميل يوميا في مارس اي ما يعادل تقريبا الطاقة الانتاجية المحلية للبلاد. ويعني هذا البرنامج ضمنا استيراد البلاد نحو 200 الف برميل يوميا من النفط العراقي وهي الكمية التي من المعتقد ان دمشق تقوم بشرائها بخصم كبير في الاسعار على ان تذهب حصيلتها النقدية مباشرة الى بغداد وذلك خارج حساب برنامج النفط مقابل الغذاء الذي تشرف عليه الامم المتحدة. وتستخدم سوريا هذا النفط الذي يجري ضخه عبر خط انابيب عمره عشرات السنين واعيد افتتاحه في سنة 2000 في مصافيها لتقوم البلاد بتوجيه الكميات الاضافية من الانتاج المحلي للتصدير بالاسعار السائدة في الاسواق الدولية التي تبلغ حاليا اكثر من ثلاثين دولارا للبرميل. ويقدر الانتاج المحلي بنحو 550 الف برميل يوميا وتستخدم المصافي السورية حوالي 300 الف برميل يوميا رغم ان الطلب يهوى احيانا في الربيع بسبب اعمال الصيانة الموسمية. ونفى مسئولون عراقيون تشغيل خط الانابيب الا ان وزير النفط السوري قال في العام الماضي ان بلاده تقوم باستمرار بتجربة هذا الخط وباستيراد النفط لاغراض محلية. وقال مسئولون هناك ان بغداد اوقفت في الاونة الاخيرة صادراتها النفطية الى تركيا التي كانت تدر عليها ايضا دخلا غير مشروع والتي كانت تبلغ 500 الف برميل يوميا يجري توريدها باستخدام الشاحنات. ويسمح للعراق في اطار برنامج النفط مقابل الغذاء بتصدير كميات صغيرة من النفط الى الاردن. وقالت سوريا انها ستجعل خط الانابيب الذي تعتزم تحديثه ينضوي تحت مظلة برنامج النفط مقابل الغذاء عندما تقوم بتشغيله تشغيلا كاملا. وحذر مشترو عقود نفطية سورية اجلة هذا العام من احتمال تقليص الكميات الواردة في تعاقداتهم من جراء احداث غير محددة في منطقة الشرق الاوسط. لكن متعاملين قالوا ان الامدادات النفطية في مارس اكبر حتى من نظيرتها في فبراير بنحو 75 الف برميل يوميا. وقال مشتر للنفط السوري «ان الامر يبدو بالنسبة لي وكأنه برنامج كامل للصادرات النفطية». رويترز