الجمعة 13 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 14 فبراير 2003 تبدأ اليوم بمدينة أغادير «جنوب المغرب» أعمال المناظرة الوطنية الثالثة للسياحة التى تشكل محطة جوهرية لتسليط الضوء على واقع السياحة الوطنية وتقييم ما تحقق فى اطار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية العشارية للتنمية السياحية. وسيكون هذا اللقاء فرصة للمشاركين لبذل مزيد من الجهد من أجل الارتقاء بالسياحة الى مرتبة الاولوية الوطنية اعتبارا لدورها فى تسريع النمو وخلق ثروات وفرص شغل جديدة. ويأتى انعقاد هذه المناظرة بعد أيام قليلة من ترؤس العاهل المغربى جلسة عمل خصصت لدراسة مدى تقدم هذه الاستراتيجية حيث أهاب بالحكومة مضاعفة الجهود والعمل سويا مع كل من القطاع الخاص والجماعات المحلية لبلورة الاتفاق البرنامج الخاص بقطاع السياحة مشددا على أهمية التزام الدولة على المدى البعيد لصالح تنمية هذا القطاع. كما حث الحكومة والفعاليات السياحية على العمل جماعيا من أجل حسن تدبير الظرفية الحالية دون كلل أو فتور فى المضى قدما لانجاز الورش العشارى ووضع استراتيجية مناسبة للنقل الجوى والنهوض بتسويق وتموقع صورة السياحة المغربية فى أبعادها الحضارية الوطنية والجهوية وكذلك لاعطاء السياحة الداخلية المكانة التى تستحقها. وتتمحور هذه الاستراتيجية حول خمسة تحديات تتمثل فى الوصول الى رقم عشرة ملايين سائح فى أفق 2010 وانشاء 80 الف غرفة اضافية /65 الف بالنسبة لمحطات الاستجمام و15 الفا بالنسبة للمنتوج الثقافي، وضمان ما بين 30 و 40 مليار درهم من الاستثمارات الفندقية وتحقيق 80 مليار درهم من المداخيل السنوية بالعملة الصعبة بالاضافة الى خلق 600 الف فرصة عمل جديدة. وستكون المناظرة الوطنية الثالثة للسياحة كذلك مناسبة لاستحضار القرارات الهامة التى اتخذها الملك محمد السادس خلال جلسة العمل الهامة حول الصناعة السياحية التى ترأسها فى 27 يونيو الماضى والتى شكلت محطة بارزة فى درب الاقلاع والنهوض بهذا القطاع الحيوى حيث شدد على اعطاء الافضلية لجودة المنتوج ولمهنية الخدمات المقدمة من طرف المغرب بشراكة مع المجموعات الدولية التى تعتبر من الفاعلين الاساسيين فى استراتيجية تنمية السياحة الوطنية التى يرعاها العاهل المغربى. ولضمان شروط نجاح هذا المشروع الطموح حرصت الحكومة على اصلاح الجوانب المتعلقة بالمجال العقارى وتحديد مناطق التهيئة السياحية بالاضافة الى وضع التدابير الكفيلة بالرفع من عدد السياح الوافدين الى المغرب. وكانت أولى النتائج التى تحققت على هذا المستوى الرفع من الاستثمار السياحى حيث بلغ حجم الاستثمارات فى هذا القطاع 5.9 مليارات درهم «دولار واحد يساوى حوالى 11 درهما» سنة 2001 مقابل 3.69 مليارات درهم سنة 2000 أى بارتفاع نسبته 60% مكنت من توفير 21.526 سريرا اضافيا 8.927 منصب شغل مباشر. ولتحقيق هدف توسيع الطاقة الايوائية سيتم مستقبلا انشاء خمس محطات للاستجمام على الساحلين المتوسطى والاطلسي .ق.ن.أ