الجمعة 13 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 14 فبراير 2003 قال مصرفيون ان النقد الاجنبي الذي قد يعود به الحجاج المصريون بعد انتهاء موسم الحج قد يخفف بعضا من النقص في سوق الصرف الاجنبي المحلية لكنه لن يحل مشاكل الجنيه المصري. وقدر مصرفي ان الحجاج المصريين البالغ عددهم نحو 66 الفا قد يضخون سيولة في سوق النقد تتراوح بين خمسة وعشرة ملايين دولار وقال ان هذا المبلغ سيسهم في سداد الاحتياجات الشخصية للعملاء لدى البنوك لكنه لا يفي باحتياجات الشركات. وكان مصرفيون قالوا من قبل ان الاموال التي سيعود بها الحجاج قد تدعم العملة المحلية بعد تعويمها قبل نحو اسبوعين. لكن المصرفيين قالوا امس ان السوق تحتاج الى ضخ سيولة أكبر بكثير من الدولارات أو تدخل البنك المركزي لدعم الثقة وتلبية الطلب المتراكم على العملة الاجنبية. وكانت مصر قررت تعويم الجنيه في 29 يناير وانخفضت العملة على الفور نحو 14 في المئة الى 5.3 جنيهات للدولار ليتساوى السعر الرسمي مع اسعار السوق السوداء. وبعد ذلك انخفضت العملة الى 5.50 جنيهات للدولار يوم الاحد الماضي قبل بدء عطلة عيد الاضحى وستعود الاسواق المصرية للعمل يوم الاحد المقبل. وفي ظل نظام ربط محكوم للعملة قبل التعويم قل المعروض في بنوك مصر وازدهرت السوق السوداء خارج النظام المصرفي. وقال متعامل ان العديد من رجال الاعمال الذين لهم نشاط في الاستيراد والتصدير غائبون عن السوق ايضا اما في الحج أو يقضون عطلات العيد خارج القاهرة. واضاف ان انتعاش حركة النشاط التجاري قد ينعش ايضا سوق العملة التي ظل التعامل فيها محدودا. وقالت اقتصادية بالقاهرة ان استقرار النظام الجديد وتدفق النقد عبره قد يستغرق فترة تتراوح بين شهرين وثلاثة اشهر. وأضافت «البنوك قالت ان التدفقات تتحسن لكنها ليست كافية حتى الان لسد طلبات أكبر من العملاء مثل خمسة ملايين دولار». وقال المصرفيون ان تدخل البنك المركزي بضخ دولارات قد يوقف التراجع التدريجي للجنيه ويشجع من يحتفظون بمبالغ كبيرة بالدولار على الاتجاه لتحويلها للعملة المحلية. وقال محلل مصرفي «السلطات تحتاج الى بناء الثقة باتاحة الدولارات». مضيفا ان الثقة سترتفع بمجرد تحسن سعر صرف الجنيه وارتفاع حجم التعامل. وأضاف انه يتعين ايضا على البنوك بيع الدولارات دون قيود لان بعض البنوك مازالت تشترط على المشتري تقديم ما يؤكد انه مسافر للخارج. ومازال حجم التعامل في السوق محدودا اذ يتوقع البعض مزيدا من الانخفاض في قيمة الجنيه. كذلك فان البنوك ظلت تتوخى الحذر حتى الان ببيع الدولارات التي تدخل خزائنها على الفور حتى تتجنب تراكم اي مراكز ولتلبية الطلب من جانب عملائها. ومنيت مصر بازمات متكررة في معروض النقد الاجنبي في السنوات الاربع الماضية مع تقلص الموارد الرئيسية للعملة الاجنبية مثل السياحة بعد هجمات 11 سبتمبر من عام 2001 على الولايات المتحدة.رويترز