الجمعة 13 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 14 فبراير 2003 وجهت غرف التجارة والصناعة بالدولة دعوات إلى منتسبيها ذوي العلاقة للمشاركة في ملتقى الاستثمار العربي الذي يعقد تحت رعاية العاهل المغربي محمد السادس يومي 26 و27 فبراير الجاري بالمغرب. ويهدف هذا الملتقى «حسب كتاب السفارة المغربية بأبوظبي» إلى تفعيل التعاون الاقتصادي بين دول المنطقة والمساهمة في خلق الآليات الملائمة للبيئة العربية قصد توفير شروط التناغم بين الارادات السياسية للبلدان العربية والطموحات الاقتصادية وتحديداً تنمية التعاون الاقتصادي العربي خاصة على مستوى التجارة الخارجية والاستثمار. وسوف يتم على هامش هذه التظاهرة تنظيم الاجتماع الاول لمؤسسات تشجيع الاستثمار بالدول العربية للتباحث حول انجح السبل لتجاوز ضعف الاستثمارات الاجنبية منها او فيما بينها. وحسب كتاب الدعوة فقد اصبحت المفارقة البسيطة على مستوى العلاقات العربية، والمتمثلة في عدم تناميها سياسيا ودبلوماسيا مع نفس العلاقات على المستوى الاقتصادي، من البديهيات للمعلومة لدى المهتمين السياسيين وكذا رجال المال والاعمال في المنطقة العربية. إذ تؤكد الارقام المتوفرة في مجال الاستثمارات الخارجية المباشرة على سبيل المثال ضعف الاستثمارات العربية البينية التي بلغت 2.5 مليار دولار سنة 2001 اي بنسبة 0.34% فقط من اجمالي الاستثمارات الخارجية. هذا إلى جانب ضعف تدفق الاستثمارات الاجنبية الموجهة للبلدان العربية والتي لا تتجاوز 6.02 مليارات دولار اي بنسبة 0.81% من اجمالي الاستثمارات الخارجية المباشرة. ويوضح انه على الرغم من الاختلاف في وجهات النظر حول الاهمية الاستراتيجية للاستثمارات الخارجية، ومدى قدرتها أو العكس على توفير شروط التنمية بالنسبة لاقتصادات الدول النامية، فإنه من المؤكد اليوم، ان هذه الاستثمارات تشكل قطب الرحي إلى جانب التجارة الخارجية في الاقتصاد الدولي من خلال دور الشركات المتعددة الجنسية وفروعها التي بلغت 850000 وحدة سنة 2001. وتشير إلى ان هذا الدور الذي اسهم في تقوية عولمة الاقتصاد، حيث لم يعد فيه مجال للدولة القطرية، مالم تعزز وجودها داخل تكتلات اقتصادية، تمنحها قوة تفاوضية من اجل كسب رهان النمو والتنمية. ووفقاً لكتاب الدعوة وفي منطق المصالح المشتركة الذي اضحى يتحكم في آليات التقارب بين الاقطار، مهما حاولت البلاد العربية احلاله مرتبة ثانوية في خططها الوحدوية، لم يعد اليوم بالامكان تجاوزه. ولنا في التاريخ القريب اكثر من مثل على هذا المنحى، وآخرها المشروع الوحدوي الاقتصادي الاوروبي. ونظراً لما عرفه العمل العربي المشترك من مبادرات في السنوات الاخيرة تجلت في الحفاظ على دورية انعقاد القمة العربية وتأكيدها المستمر على ضرورة دعم التعاون في مختلف المجالات، استئناف عدد من لجان اتحاد المغرب العربي لانشطتها خاصة في مجالات التنسيق الخارجي والتشغيل والبنى التحتية وانعقاد المجلس الاقتصادي والاجتماعي لجامعة الدول العربية في دورته السبعين خلال شهر سبتمبر 2002، والذي كان من اهم ملفاته انهاء اقامة منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، وتوقيع اتفاق اكادير لانطلاق مشروع منطقة تبادل حر رباعية بين المغرب وتونس ومصر والاردن، واتخاذ مجلس التعاون لدول الخليج العربية خطوات مهمة في مسيرة التعاون الاقتصادي والسياسي. واستناداً إلى اهمية العلاقات السياسية القوية واواصر الاخوة المتينة التي تربط بين الدول العربية، والخصوصيات الثقافية والحضارية المشتركة بينها. وكذا الامكانيات الاقتصادية المتوفرة بهذه البلدان والتي تشكل ترسانة ضخمة لتحقيق التكامل الاقتصادي بين هذه الدول. ووعياً بأن التنمية العربية المشتركة تنطلق من ضرورة تعزيز ودعم علاقات التعاون الاقتصادي والمالي بين الدول العربية. وتثميناً للمبادرات التي تقوم بها الدول العربية عبر مؤسساتها المتخصصة في مجال الترويج، بغية ترجمة نفس الاهداف السالفة الذكر، تعتزم مديرية الاستثمارات الخارجية تنظيم «موعد الاستثمار العربي» تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، كمبادرة دورية تندرج في اطار الجهود العربية الرامية إلى تحقيق الانسجام بين التوجهات السياسية للدول العربية في ارادة تحقيق التقارب في مجال التعاون الاقتصادي بين دول المنطقة، وخاصة في مجلس الشراكة والاستثمار، باشراك جميع الفعاليات المالية والاقتصادية العربية، ورؤساء المنظمات والمؤسسات الاقتصادية العربية والخبراء المعنيين بالترويج للاستثمار، إلى جانب عدد كبير من رؤساء كبريات الشركات العربية. ويهدف الملتقى إلى تأكيد التوجهات السياسية والاقتصادية المشتركة بين الدول العربية: وتفعيل آليات التعاون بين دول المنطقة العربية كما هو الشأن بالنسبة (لاتحاد المغرب العربي، جامعة الدول العربية، اعلان اكادير، الاتفاقات الثنائية للتجارة وتشجيع وضمان الاستثمار)، وتجاوز معوقات الاستثمارات العربية البينية، في جوانبها البنيوية والقانونية والسياسية والاجتماعية في محاولة للاسهام في تكوين منظومة اقتصادية عربية، الترويج للاستثمار العربي في العالم العربي، واسهام المغرب في تدعيم التعاون العربي البيئي. ويتضمن هذا الملتقى عقد جلستين عامتين في ثلاث حصص من اجل تحسين المشاركين وتقديم الورشات القطاعية، وابراز الصلة بين خلاصات التحاليل المقدمة والمشاريع المدرجة اثناء الورشات من جهة، وحيثيات اجتماع هيئات تشجيع الاستثمار بالدول العربية من جهة ثانية، وورشات قطاعية متزامنة لعرض فرص المشاريع الاستثمارية المقدمة من طرف بنوك الاعمال في القطاعات الحيوية كالسياحة، اضافة إلى عقد اجتماعات ثنائية مع بنوك الاعمال، واجتماع مؤسسات تشجيع الاستثمار، كفضاء للتبادل والتشاور حول واقع وآفاق ترويج الاستثمار داخل المنطقة، وسيضم مجموعة من مؤسسات ترويج الاستثمار العربي بمشاركة خبراء في المجال. ويتوخى من هذا الاجتماع حوار صريح ومقترحات عملية انطلاقاً من رؤية مشتركة، وفضاء للعرض مخصص للوزارات ومؤسسات القطاع العام ولشركائنا في الملتقى (الصحافة، بنوك للمشاريع) وللشركات الداعمة لـ «موعد الاستثمار العربي». وحفل تسليم جائزة الاستثمار العربي التي ستمنح خلال مأدبة العشاء المنظمة على هامش اشغال الملتقى. على هامش اشغال «موعد الاستثمار العربي» المزمع تنظيمه، تحت رعاية الملك محمد السادس، ايام 26 و27 فبراير 2003 بالمغرب، تقترح مديرية الاستثمارات الخارجية عقد اجتماع لهيئات ووكالات تشجيع الاستثمار بالدول العربية، المستلهم بالدول العربية، المستلهم من ارادة دول المنطقة المعبر عنه في اكثر من مناسبة، حيث يندرج في اطار دينامية شاملة لدعم علاقات التعاون العربي، والتي همت تشكيل تجمعات اقتصادية اقليمية او مبادرات عمل مشتركة كما هو الشأن بالنسبة لاعلان اكادير. ويسعى هذا الاجتماع إلى الاستجابة إلى بعض من انتظارات المؤسسات المعنية في خلق فضاء عربي مشترك للتنسيق والتشاور وتبادل الخبرات تحقيقا لغاياتها في مجال الترويج للاستثمار في المنطقة العربية بشكل عام، بالاستناد لتجارب التعاون السابقة فيما بينها، في افق تحديد برنامج عمل المرحلة المقبلة. وتتمثل اهداف الاجتماع في التعرف على تجارب ومبادرات التعاون العربي المشترك على المستوى الاقتصادي بشكل عام وفي مجال الترويج للاستثمار بشكل خاص، والتعبير عن الانتظارات والاحتياجات المتعلقة بالتعاون العربي البيئى، وخلق لجنة متابعة مكلفة، وفقاً للتوصيات المقترحة، بتحليل ووضع السيناريوهات المحتملة يمكن تقديمها مستقبلاً لمختلف المشاركين لاقرارها وتبادلها، واصدار توصيات اجتماع الوكالات والهيئات العربية للترويج للاستثمار وتوجيهات إلى المسئولين لابداء الرأي حولها، وإلى لجنة المتابعة للشروع في تنفيذ مقتضياتها. ويشارك في فعاليات الملتقى وكالات وهيئات تشجيع الاستثمار بالدول العربية او المؤسسات التي تقوم مقامها والرابطة الدولية لهيئات تشجيع الاستثمار والمشروع الاورومتوسطي للاتحاد الاوروبي ومؤتمر الامم المتحدة للتنمية الصناعية والمؤسسة العربية لضمان الاستثمار. أبوظبي ـ مكتب «البيان»:
غرف التجارة وجهت دعوات المشاركة لرجال الأعمال ، ملتقى الاستثمار العربي يعقد بالمغرب 26 و27 فبراير الجاري
