الخميس 12 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 13 فبراير 2003 أكد وزير الطاقة الأميركى سبنسر ابراهام أن الادارة الأميركية واثقة فى قدراتها على التعاطى مع أى أزمة نفطية حادة قد تطرأ نتيجة نشوب حرب محتملة ضد العراق وما يصاحب ذلك من مخاوف ارتفاعات متوقعة فى الأسعار وسط دعاوى أطلقها البعض بالسحب من الاحتياطى البترولى الاستراتيجى للولايات المتحدة. وقال ابراهام الذى كان يتحدث فى موتمر نفطى مساء أمس فى هيوستن ان الرئيس الأميركى جورج دبليو بوش وجه تعليماته فى نوفمبر من العام 2001 للوصول بالاحتياطى البترولى للبلاد الى حده الأقصى البالغ 700 مليون برميل مشيرا الى أنه يبلغ فى الوقت الراهن 600 مليون برميل. وأضاف وزير الطاقة الأميركى فى كلمته التى أدلى بها أمام جمع من المهتمين بالطاقة فى المؤتمر السنوى لمركز كامبردج لبحوث الطاقة اننا لا نقدم على اتخاذ أية قرارات تتعلق بحدث مستقبلى الا قبل أن نكون واثقين من امتلاك الموقف والتعاطى مع أى ارتباكات حادة فى كمية المعروض «النفطي». وكانت الأسابيع القليلة الماضية قد شهدت مطالب ملحة من العديد من الأطراف تقدمتها مصافى ولاية لويزيانا الاميركية التى تعالت بمطالبتها بضرورة سحب المزيد من الاحتياطى البترولى الاستراتيجى نظرا لمعاناة تلك المصافى من نقص حاد نتيجة تردى مستوى الامدادات القادمة من فنزويلا 00 كما تعالت نفس المطالبات على ألسنة شركات الطيران المتعثرة ماليا التى تبحث عن مخرج للزيادات الحادة فى تكلفة الوقود لديها. وأعرب سبنسر ابراهام وزير الطاقة الأميركى فى كلمته أمام المؤتمر عن ارتياحه وترحيبه بقرار زيادة سقف الانتاج الذى اتخذته منظمة الدول المصدرة للبترول «اوبك» الشهر الماضى فى استجابة سريعة لنقص صادرات فنزويلا النفطية بسبب الاضراب.. معتبرا أن هذا القرار سيسهم فى زيادة المعروض العالمى من الطاقة بما يعزز من نمو الاقتصاد العالمي. وخص المملكة العربية السعودية بالثناء على جهودها فيما يتعلق بزيادة الانتاج «النفطي» مؤكدا أن مثل تلك الجهود ستساعد فى تثبيط الارتفاعات الطارئة فى سعر الخام التى قفزت على نحو حاد لتسجل أعلى مستوياتها منذ 26 شهرا اذ وصلت أمس الاول فى سوق نيويورك الى 44،35 بزيادة قدرها 95 سنتا عن مستواها يوم الاثنين. وكشف ابراهام عن قيام الوزارة بتشكيل مكتب تأمين الطاقة لمساعدة صناعة النفط والحكومة فى التعرف والوقوف على مواطن الضعف والارتباكات المتعلقة بأوضاع البنية التحتية للطاقة فى الولايات المتحدة. وكان مسئولان كبيران فى شركات نفطية أميركية عملاقة أعربوا عن اعتقادهما «فى تصريحات أدليا بها صباح أمس» بأن الاحتياطى البترولى الاستراتيجى لا يتعين المساس به الا فى الحالات الطارئة وليس لمجرد حدوث ارتفاعات كبيرة فى أسعار الخام. وبينما جددت الأوساط النفطية مطالبها بالسحب من الاحتياطى نظرا لمخاوف تهديد اندلاع الحرب فى العراق والشلل الذى يصيب قطاع النفط الفنزويلى فضلا عن برودة الطقس غير ان رئيسى مجلس الادارة فى شركتى اكسون موبيل وكونكو فيليبس حثا الادارة الأميركية على ضرورة التحوط والحذر حيال تلك الأوضاع. أ.ش.أ