الخميس 12 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 13 فبراير 2003 قالت وكالة الطاقة الدولية أمس ان انتاج النفط العالمي سجل انتعاشا جزئيا من صدمة انخفاض انتاج فنزويلا في شهر يناير الماضي لكن طلبا أكبر من المتوقع على أنواع الوقود التي يرتبط استهلاكها بفصل الشتاء مازال يوءثر على المعروض العالمي. وقالت وكالة الطاقة الدولية في تقريرها الشهري عن سوق النفط ان صناعة النفط ستستغرق وقتا قبل تهيئة الطاقة غير المستغلة للعمل واعادة بناء المخزونات بعد الاضراب الذي اجتاح فنزويلا. وحذر التقرير من مزيد من التقلبات في الاسعار هذا العام. وقال التقرير «ان التحسن التدريجي في ميزان العرض والطلب...لا يعني ان الامور بدأت تعود الى طبيعتها». وارتفع انتاج فنزويلا من النفط الى 625 الف برميل يوميا في المتوسط في الشهر الماضي ووصل الى 4،1 مليون برميل يوميا في المتوسط في أوائل فبراير الجاري بالمقارنة مع 4،3 ملايين برميل يوميا قبل الاضراب. وأضاف التقرير ان فنزويلا مازالت بعيدة فيما يبدو عن استئناف الانتاج بالمعدلات العادية. وارتفع انتاج النفط العالمي 2،1 مليون برميل يوميا في يناير بعد انكماشه بمقدار 2،2 مليون برميل يوميا في ديسمبر لارتفاع انتاج المملكة العربية السعودية والعراق والامارات العربية المتحدة ونيجيريا. لكن الطلب في الدول الصناعية نما بقوة أيضا بسبب برودة الطقس في النصف الشمالي من الكرة الارضية وانتعاش صناعة الطيران. وقالت الوكالة انها عدلت بالزيادة ايضا بمقدار 400 الف برميل يوميا تقديرها للطلب العالمي على النفط في الربع الاول من العام الجاري الى 2،78 مليون برميل يوميا. واضافت انه بعد سنوات من النمو الضعيف للغاية أصبح من المتوقع ان ينمو الطلب العالمي على النفط بمقدار 1،1 مليون برميل يوميا في العام الجاري بأكمله بزيادة 100 الف برميل يوميا عن تقديراتها السابقة. لكن تراجع النمو الاقتصادي على المستوى العالمي ادى لاستمرار الطلب عند مستويات منخفضة. ففي أوروبا على سبيل المثال انخفض الطلب على النفط في العام الماضي وليس من المحتمل ان يرتفع هذا العام الى مستواه عام 2001. وقال التقرير ان الطلب على وقود التدفئة ونواتج التقطير في ديسمبر في العالم الصناعي انخفض بما بين تسعة و16% عن المتوسط في السنوات الخمس حتى عام 2000. رويترز