الخميس 12 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 13 فبراير 2003 اكدت غرفة تجارة وصناعة أبوظبي أن تطبيق الاتحاد الجمركي الخليجي سيساهم في ايجاد فرص ومشاريع جديدة بدولة الامارات وستكون له اثار ايجابية عديدة وعلى الاخص في قطاع التجارة وفي تنامي الانشطة التجارية. واوضحت الغرفة أن الاتحاد الجمركي سيتيح جذب المزيد من الاستثمارات الاجنبية وبالتالي مشاريع جديدة لسوق اوسع وسيؤدي الى تقوية التوجه نحو صناعات بدائل الواردات ويفتح الباب امام نمو كبير في انشطة ومشاريع وامكانيات وقدرات قطاع النقل وتحديثه. ولفتت الغرفة الى أن تعزيز الفائدة والعائد من الاتحاد الجمركي الخليجي يقتضي توفر ادارة قوية لانشاء شركات واساطيل نقل ضخمة من خلال العمل على دمج الشركات القائمة وتشجيع مشروع قيام سكة حديد خليجية وتشجيع دمج شركات الطيران بدول المجلس وتطوير قواعد واطر المنافسة السليمة بين قطاعات الاعمال الخليجية وقيام برامج خليجية لتشجيع تدفق التجارة البينية وانشاء هيئة خليجية لتنمية وضمان ائتمان الصادرات. وفي ورقة عمل شاركت بها غرفة تجارة وصناعة أبوظبي في ندوة الاتحاد الجمركي الخليجي والفرص التجارية المنتظرة التي عقدت مؤخرا في مسقط وقدمها الدكتور عبد الرحيم الريح محمود الخبير الاقتصادي بالغرفة اكدت أن تطبيق الاتحاد الجمركي الخليجي يعد تحولا ايجابيا باتجاه تسارع الخطوات نحو تحقيق السوق الخليجية المشتركة والتكامل الاقتصادي الشامل. وعددت الورقة العديد من اثار الاتحاد الجمركي التي تتعلق بالتوجهات الاستراتيجية لدولة الامارات اولها أن ايجاد حوار جمركي خليجي في مواجهة العالم يشكل بداية لتحقيق مواقف موحدة قوية تحقق الحماية وتوجد ميزات اقتصادية جديدة ومتعددة وتتيح الحوار كمجموعة من المجموعات الاقتصادية العالمية الاخرى لتحقيق مزايا تجارية واقتصادية افضل. واوردت الورقة التي قدمتها الغرفة تحت عنوان «تأثير الاتحاد الجمركي على التجارة الخارجية الاماراتية» اثارا اخرى تتمثل في المساعدة في تحقيق سياسات التنويع الاقتصادي، والتي يحدد حجم السوق المحلي انطلاقها. اذ يوسع الاتحاد الجمركي حجم السوق المحلي ويؤدي الى تنامي حركة تدفق السلع بين دول المجلس خاصة السلع ذات المنشأ الوطني. مما سيوجد فرصا جديدة للاستثمارات الخليجية البينية. أن كبر حجم السوق يؤدي الى تنوع السلع والبضائع والخدمات والأنشطة مما يجعله بامتداد سكاني مناسب لتحقيق الكفاءة الاقتصادية والانتاجية، وبذلك يعطي قطاعات التجارة والانتاج فرصا اوسع. كما تتمثل تلك الاثار في تتويج المجهودات السابقة ووضع اسس وقواعد للتكامل الخليجي المقبل ليتم الدفع المتواصل نحو انشاء سوق خليجية مشتركة تضمن حرية انتقال رؤوس الأموال والاستثمارات والعمالة وحصولها على امتيازات الاستثمارات المحلية، ثم وضع سياسات مالية ونقدية مشتركة وتوحيد العملة، وتناغم السياسات الاجتماعية وايجاد الأجهزة المتخصصة العليا التي ترعى وتشرف على التكامل الاقتصادي وحينها ستدخل منطقة الخليج مرحلة جديدة من تاريخها السياسي والاقتصادي. وسيؤدي الاتحاد الجمركي الى تقوية موقع دول مجلس التعاون الخليجي على خارطة التجارة العالمية، وفي ظل شروط وتطبيقات منظمة التجارة العالمية. بما يعطيها فرصة في الحصول على ميزات وفرص افضل لدولها خاصة وأن عام 2005 يقترب حيث سيتم التطبيق للعديد من بنود اتفاقية منظمة التجارة التي تم تأجيلها للدول النامية. كما سيؤدي الى ايجاد فرصة لتطبيق توجهات واليات تتعلق بالمعايير الفنية والبيئية وتضبط جودة السلع، وتطبق المواصفات الموحدة، وازالة المعوقات امام الشركات الاماراتية في التصدير لدول المنطقة. وسوف يساهم في امكانية الحصول على المعلومات التجارية لدول المنطقة مما سيكون له اثر كبير في مستقبل توسيع الحركة التجارية، وفي تبادل الميزات والمكاسب التجارية فيما بين دول المنطقة بدون الالتزام بتوفيرها للدول الأخرى مما يقوي الترابط التجاري والاقتصادي. وفي ايجاد اطر جديدة ومتعددة للتعاون والشراكة ونقل الخبرات. وفي فتح الباب امام مشاريع جديدة للقطاع الخاص مما سيكون له اثر كبير في تنامي الأنشطة التجارية. وفي تطوير خدمات الموانيء والربط بينها. وأوضحت الورقة أن هذه المؤثرات جميعها سيكون لها مردودا ايجابيا على دولة الامارات بقطاعات التجارة والاستثمار والاستفادة من القدرات الكامنة والخبرات والعلاقات التجارية العالمية. وحول اثار الاتفاقية ودورها في ايجاد فرص ومشاريع جديدة في دولة الامارات اوضحت الورقة أن من أهم فوائد الاتحاد الجمركي هو ايجاد شعور قوي لدى القطاع الخاص الخليجي بالوحدة الخليجية، وبالثقة في تحريك أنشطته على مستوى المنطقة، مما يعني افاقا جديدة وفرصا جديدة في الصناعة والتجارة والخدمات. وسيكون قطاع الخدمات المرشح للتحرك على المستوى الخليجي بعد القطاع التجاري يلي ذلك القطاع الصناعي. وسيتيح الاتحاد الجمركي جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، وهذا يعني مشاريع جديدة لسوق اوسع ستعمل الاتفاقية على تهيئة المناخ لذلك بقيام شراكات خليجية بحجم كبير وعلى ايجاد شركات ذات حجم اكبر في المستقبل. وستؤدي الاتفاقية الى الاستغلال الامثل للميزات الاقتصادية في كل بلد مما يعني التخصص في مجالات محددة لتحقيق الكفاءة الاقتصادية. وستؤدي الاتفاقية إلى تقوية التوجه نحو صناعات بدائل الواردات، اذ ستدعم جدوى هذه الصناعات بتوجهها نحو الكفاية لأسواق خليجية متعددة بدون عوائق. ويتوقع للاتفاقية أن تفتح الباب امام نمو كبير في أنشطة ومشاريع وامكانيات وقدرات قطاع النقل وتحديثه، ولذلك فأن اتفاقية الاتحاد الجمركي يجب أن تتبعها اتفاقية تتضمن سياسات وتوجهات تخص قطاع النقل. وذكرت أن جميع القطاعات الاقتصادية ستتأثر بالاتفاقية سواء في دولة الامارات او غيرها بصورة مباشرة وغير مباشرة. وحول ما يجب عمله لتعزيز الفائدة والعائد من الاتحاد الجمركي أكدت الغرفة أن الاتحاد الجمركي هو خطوة هامة في الاتجاه الصحيح ولتكون هذه الخطوة مؤثرة وناجحة في تحقيق اهدافه وفي تطويره الى تكامل اقتصادي، لابد من توفر ارادة قوية لتطبيق الاتي: 1- تنظيم وتطوير وسائل النقل والشحن وازالة المعوقات امامها والدعوة الى انشاء شركات واساطيل نقل ضخمة من خلال العمل على دمج الشركات القائمة. 2- تشجيع مشروع قيام سكة حديد خليجية يحدث تطورا قياسيا في نقل السلع والبضائع والركاب. 3- تشجيع نمو قطاع الطيران بدمج شركات الطيران ومشاركتها في نقل البضائع والسلع. 4- تطوير قواعد واطر للمنافسة السليمة بين قطاعات الأعمال الخليجية بما يضمن الجودة وفض المنازعات بسرعة مناسبة، والتسعير المناسب للسلع، ومنع المنافسة الضارة عبر اليات مدروسة وملتزمة بها. 5- التعاون بين الغرف الخليجية المختلفة لاضافة رؤية خليجية واسعة على توجهاتها المحلية. 6- تعديل بعض القوانين والاجراءات المحلية لتتماشى مع روح الاتحاد الجمركي. 7- قيام برامج خليجية لتشجيع تدفق التجارة البينية والترويج للسلع الخليجية. 8- انشاء هيئة خليجية لتنمية الصادرات الخليجية وضمان ائتمان الصادرات الخليجية، وهذا سيشجع تنمية الاستثمارات في المجالات الانتاجية المختلفة. 9- تبني جوائز الجودة والامتياز على المستوى الخليجي ومعايير الجودة الشاملة. 10- تقوية وتعزيز الأطر والمبادرات الخاصة بتوحيد المواصفات للسلع الخليجية لضمان جودة عالية للمنتجات الخليجية. 11- تعديل الضرائب المحلية. 12- الالتزام التام بتطبيق تكامل في نظم وشبكات المعلومات الخاصة بالمعلومات التجارية والاقتصادية وتوفيرها. 13- ايجاد شبكة خارطة تجارية مشتركة لدول مجلس التعاون الخليجي لخدمة القطاع التجاري. 14- البدء في العمل على توسيع حرية انتقال العمالة ورأس المال خليجيا بضوابط مرنة. 15- توحيد او تقارب اسعار البترول والمحروقات والطاقة الكهربائية وخدمات الانتاج. 16- وجود سياسات مشتركة ومتقاربة في دعم الانتاج وانشاء بدائل للواردات. وقد تناولت الورقة موضوع التجارة الخارجية لدول الامارات حيث اشارت الى أن التجارة الخارجية تعتبر احدى ركائز الاقتصاد الوطني والقوة الدافعة للنمو الاقتصادي. ولقد اعتمدت دول مجلس التعاون على عائدات تجارة النفط كأداة فاعلة ومؤثرة في تحريك الانشطة الاقتصادية. واستفادت من الفترة التي سميت بالفورة النفطية، والتي صحبت ارتفاع أسعار النفط في بناء البنيات الأساسية للاقتصاد، وفي الازدهار العمراني الذي شهدته المنطقة. تلي ذلك مرحلة الاستفادة من مداخيل النفط في التنمية الصناعية وتطوير قطاعات الخدمات الاقتصادية والخدمات العامة، والتجارة. مما ادى الى الدخول تدريجيا في التنويع الاقتصادي. والذي تعكسه حقائق تطور وتنامي معدلات التجارة غير النفطية في دول مجلس التعاون. خاصة في جانب الصادرات. ولقد بلغت قيمة الصادرات غير النفطية لدول مجلس التعاون حوالي (22.4 مليار دولار) في عام 2001 مقارنة بحوالي (19.5 مليار دولار) عام 2000 اي بزيادة 15%. ويشكل النفط في دولة الامارات العربية المتحدة ومنذ أن بدء تصديره عام 1962 الركيزة الأساسية لهيكل الاقتصاد الوطني والمصدر الأهم للدخل القومي والحكومي. الا أن تذبذب أسعاره ادى الى التفكير في تنويع مصادر الدخل القومي. ولقد ادت سياسات التنويع الاقتصادي والاقتصاد الحر التي انتهجتها الدولة الى تقليل مخاطر الاعتماد على النفط وكمصدر وحيد للدخل الى نجاحات كبيرة. فازدادت نسبة مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الاجمالي في مقابل انحسار مساهمة القطاع النفطي من اكثر من 75% في السبعينيات الى 38% عام 2000. وقد ارتفع الناتج المحلي الاجمالي لدولة الامارات من (6.5 مليارات درهم) عام 1972 الى (260 مليار درهم) عام 2002 اي بمعدل نمو سنوي 13%. بينما ارتفعت مساهمة قطاعات (التجارة، الاتصالات، العقارات، والمؤسسات المالية) من (1.1 مليار درهم) عام 1972 الى (85 مليار درهم). عام 2002 اي بمعدل نمو سنوي بلغ 15%. وفي نظرة على الصادرات والواردات نجد أن صادرات دولة الامارات قد ارتفعت من (34 مليار دولار) عام 1998 الى حوالي (47 مليار دولار) عام 2001. منها حوالي (13 مليار دولار) عبارة عن اعادة صادرات، وكذلك ارتفعت واردات دولة الامارات من (28.7 مليار دولار) عام 1998 الى (29.6 مليار دولار) عام 2001، وبذلك فقد حافظت على ثبات نسبي طيلة ثلاثة أعوام. ما سبق يبين بصورة جليه حجم التطورات والقفزات الكبيرة التي حققتها دولة الامارات في العقود الماضية، كما توضح النمو الذي حدث في مجالات التجارة الخارجية. وتمثل تجارة اعادة الصادرات 21% من اجمالي التجارة الخارجية لدولة الامارات في عام 2001، وتمثل الصادرات غير النفطية حوالي 5% بينما تمثل الواردات حوالي 74% من اجمالي التجارة «بدون احتساب عائدات صادرات النفط». ويلاحظ نمو اجمالي التجارة الخارجية للامارات من 125 مليار درهم عام 1999 الي 151 مليار درهم عام 2001 بنسبة 20% فيما ارتفعت تجارة اعادة التصدير من 23 مليار درهم الى 31 مليارا خلال الفترة ذاتها بنسبة 34.8%. ولقد ازدادت حجم الواردات من (95 مليار درهم) عام 1999 الى (112 مليار درهم) عام 2001، ويجب أن نذكر بأن بيان الصادرات اعلاه لا يتضمن الصادرات من النفط والغاز، والتي شكلت في مجملها 36.2% من اجمالي الصادرات لعام 2001 «التقرير الاقتصادي الخليجي 2002». ولقد حقق قطاع الشحن البحري معدل نمو 15% لعام 2002 «البيان 31 ديسمبر»، وقطاع الشحن الجوي معدل نمو 24%، مما يشير الى استمرارية وتصاعد النشاط التجاري. ويلاحظ أن اجمالي التجارة مع مجموعة الدول العربية حوالي (20.6 مليار درهم)، وهذه تساوي نسبة 13.6% من اجمالي تجارة دولة الامارات. وفي مقابل ارتفاع أرقام اجمالي التجارة مع الدول الاسيوية 40.6% ومع مجموعة الدول الاوروبية 32%. وتتضمن تجارة الدول العربية بالطبع دول مجلس التعاون. حيث بلغ اجمالي التجارة بين دول مجلس التعاون حوالي (11 مليار درهم) 2001 وهذا يساوي حوالي 53% من تجارة دولة الامارات مع مجموعة الدول العربية، ويتضح أن اجمالي التبادل التجاري بين الامارات ودول المجلس تساوي حوالي 7% من اجمالي تجارتها مع دول العالم المختلفة. أبوظبي ـ احمد محسن: