الخميس 12 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 13 فبراير 2003 اكدت دراسة متخصصة اهمية تشكيل كيان اقتصادى عربى قوى لمواجهة التحديات الراهنة معتبرة ان قضية الامن الغذائى اصبحت تمثل عنصرا رئيسيا من عناصر الامن القومى العربى. واوضحت دراسة للمركز القومى للبحوث الزراعية بمصر اطلعت وكالة الانباء الكويتية «كونا» على نسخة منها ان الوضع الراهن والاحداث السياسية الاخيرة فرضت على الدول العربية ان تكون لنفسها تكتلا وكيانا اقتصاديا لمواجهة الاخطار الخارجية خاصة بالنسبة للغذاء. واكدت اهمية التعاون والتكامل بين الدول العربية حتى تتمكن من الاكتفاء الذاتى الغذائى ومشددة على ان الطريق الى ذلك لن يكون الا بالتكامل والتعاون الزراعى فى المنطقة والعمل على تأسيس مؤسسة قومية عربية لتنظيم التعاون والقيام بالانشطة التسويقية للمنتجات الزراعية وزيادة تعميق التعاون العربى فى مجال تجارة الغذاء. وحثت على ضرورة الاهتمام بدور العلم والتكنولوجيا فى المجال الزراعى والتعاون المستمر بين المراكز والمؤسسات البحثية العربية والدولية والتوسع الزراعى من هندسة جينية واستخدام الوسائل الحديثة للزراعة والحرص على التوسع الرأسى والافقى. كما دعت الى زيادة المساحة المزروعة من 12 مليون هكتار فى الوطن العربى الى 27 مليونا باستخدام وسائل ترشيد الرى والانتقال من نموذج التبعية الغذائية الى الاعتماد على التبادل السلعى بين الدول العربية وبعضها وتنظيم معدلات النمو السكانى . وذكرت ان الوضع الحالى للامن الغذائى العربى متدن للغاية مشيرة الى وجود فجوة غذائية تصل الى 50% خاصة فى مجال الحبوب و30% فى اللحوم والألبان. واظهرت الدراسة ان الوطن العربى يستورد بما قيمته 20 مليار دولار سنويا سلعا غذائية من الدول الاجنبية فيما يمثل حجم الصادرات الزراعية العربية حوالى 5% فقط من حجم الصادرات الكلية كما تمثل الواردات الزراعية نحو 16% من الواردات العربية. واشارت الى ان مساحة الاراضى الصالحة للزراعة فى الوطن العربى تقدر بحوالى 7,105 ملايين هكتار تمثل 65,7% من جملة مساحة الدول العربية. وعن الموارد المائية العربية ذكرت الدراسة أن نصيب الفرد العربى يبلغ 1000 متر مكعب فى السنة فيما يبلغ نظيره على مستوى العالم 7000 متر مكعب فى السنة على مستوى العالم. وحذرت من ظهور مشكلة عجز مائى حيث يتوقع ان تصبح 13 دولة عربية عام 2025 تحت خط الفقر المائى مما يؤثر بالسلب على مشكلة الامن الغذائى فى الوطن العربى مشيرة فى الوقت نفسه الى انه فى ظل هذه المعدلات سيكون لدينا عام 2050 فجوة غذائية تصل الى 50%. واوضحت ان الحل لتلك الفجوة الغذائية يتمثل فى التكامل العربى فى المجال الزراعى وتشجيع التجارة العربية البينية والعمل على الارتقاء بسبل نقل التكنولوجيا والتوسع فى الزراعة العضوية. واشارت الى ان الدول العربية تعانى عجزا فى الميزان التجارى الزراعى وان الصادرات الزراعية البينية العربية تمثل 5,41% بينما تمثل الواردات 5,10% من اجمالى الواردات الزراعية العربية مما يعنى أن 90% من الواردات تأتي من خارج الوطن العربى. واكدت اهمية دور التجارة البينية العربية فى تحقيق الامن الغذائى من خلال تحقيق اكبر قدر ممكن من التكامل الزراعى ورفع نسبة الاكتفاء الذاتى اضافة الى مساعدة التجارة البينية الزراعية العربية فى تحقيق التكامل الزراعى من خلال اقامة مشروعات مشتركة. كونا