الخميس 12 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 13 فبراير 2003 قدرت دراسة اقتصادية حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة التى تدفقت على المنطقة العربية فى عام 2001 بنحو 93 مليار دولار مثلت 4. 1% من اجمالى الاستثمارات العالمية المباشرة مقابل 2. 2% فى العام 1995. ونبهت الدراسة بلدان المنطقة العربية الى أهمية خلق مناخ جاذب للاستثمار من خلال سن التشريعات الجديدة منوهة بالخطوات التى تبنتها بعض الدول العربية وعلى رأسها مصر والاردن والمغرب والسعودية كما حثت على المضى قدما فى تطبيق برامج الخصخصة التى من شأنها تشجيع الاستثمار الاجنبى بجانب العمل على تحسين أداء أسواق المال العربية لزيادة قدرتها على استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة. وأشارت الدراسة «التى أعدها باحثون بمركز معلومات مجلس الوزراء وأشرف عليها الدكتور رضا العدل استاذ الاقتصاد بجامعة عين شمس» الى أن العمل على تنفيذ تلك البرامج سيسهم كذلك فى زيادة حجم الاستثمارات العربية البينية التى أظهرت زيادة مضطردة خلال السنوات العشر الأخيرة لتصل فى العام 2001 الى مليارين و477 مليون دولار. وأضافت الدراسة أن دول المنطقة العربية تملك الكثير من المقومات التى تؤهلها لجذب المزيد من الاستثمار الأجنبى المباشر نظرا لما تتمتع به من سوق كبيرة الحجم بالنظر الى حجم سكانها البالغ 300 مليون نسمة فى الوقت الذى يصل فيه المتوسط السنوى لنصيب الفرد من الناتج المحلى الاجمالى الى 2000 دولار أميركى. ويؤكد الدكتور العدل فى الدراسة أن معدل الادخار فى الدول العربية زاد خلال الفترة من 1996 الى 2000 بنسبة 25% وهو معدل يفوق كثيرا من المناطق فى العالم.. مشيرا الى أن معدلات النمو فى الاقتصادات العربية سجلت 1. 3% فى أواخر التسعينيات وهو ما يماثل معدلات النمو فى منطقة جنوب آسيا ودول أميركا اللاتينية . وقيام العديد من الدول العربية بتحرير التجارة من خلال تخفيض التعريفات الجمركية وفتح الاسواق وحماية حقوق الملكية الفكرية والاستثمارات.. مشيرا الى أنه على صعيد الاستثمار الاجنبى المباشر فى المنطقة العربية ارتفعت قيمة الاستثمارات الاجنبية المباشرة الى العالم العربى من 48 مليار دولار أميركى عام 1990 الى 63 مليار دولار أميركى عام 1995 ثم الى 93 مليار دولار أميركى عام 2001. وأبرزت الدراسة أن حجم الاستثمارات العربية الموجهة الى الخارج خلال العام 2001 طرأ عليها ارتفاع حيث قدرت بنحو 3. 9 مليارات دولار بزيادة ملحوظة مقارنة بقيمتها عام 1995 البالغة 9ر7 مليارات دولار أميركى. وأشارت الدراسة الى أن الاستثمارات العربية البينية شهدت انخفاضا ملحوظا مقارنة باجمالى الاستثمارات الخارجة الى دول العالم من حوالى 2. 0% فى عام 1995 الى 1,0% فى عام 2001. وعن التوزيع الجغرافى للاستثمارات الاجنبية الوافدة الى العالم العربى أظهرت الدراسة أن السعودية احتلت المركز الأول بنسبة 5,27% من اجمالى تلك الاستثمارات تليها مصر بنسبة 4,22% ثم تونس فى المركز الثالث بنسبة 12% فيما جاءت كل من ليبيا والسودان فى المراكز الأخيرة بما لايتعدى 1. 0%. أما عن أكثر الدول العربية التى توجه استثماراتها الى العالم الخارجى فجاءت البحرين فى المركز الأول بنسبة 21% من اجمالى الاستثمارات العربية المصدرة للخارج تليها الكويت بنسبة 5,18% وجاءت السعودية فى المركز الثالث بحوالى 18% فيما احتلت كل من ليبيا والمغرب المركز الأخير بنسبة 1,0%. وقالت الدراسة أن حجم الاستثمارات العربية البينية ارتفع من 365 مليون دولار عام 1994 الى مليارين و93 مليون دولار عام 1996 ثم سجل مليارا و589 مليون دولار عام 1997 ثم مليارين و312 مليون دولار عام 1998. وأوضحت الدراسة أن السعودية احتلت الصدارة فى الدول المصدرة للاستثمارات فى المنطقة العربية بنسبة 1,19% بما قيمته 8. 446 مليون دولار من اجمالى الاستثمارات العربية المصدرة الى الدول العربية تليها سوريا بنسبة 13% باجمالى 3. 305 مليون دولار. واحتلت الامارات المرتبة الثالثة بنسبة 4. 13% باجمالى 304 ملايين دولار ثم الأردن فى المرتبة الرابعة بنسبة 5,11% باجمالى 9,281 مليون دولار فالكويت فى المرتبة الخامسة بنسبة 7,9% باجمالى 293 مليون دولار. وعلى صعيد الدول العربية المستوردة للاستثمارات العربية جاءت السعودية على رأس قائمة الدول المستوردة للاستثمارات العربية حيث تستأثر وحدها بنسبة 30% من اجمالى الاستثمارات بحجم يصل الى 2. 721 مليون دولار فى حين جاءت السودان فى المرتبة الثانية بنسبة 7. 22% باجمالى 9. 554 مليون دولار أميركى. وأشارت دراسة باحثى مركز المعلومات التابع لرئاسة مجلس الوزراء أن الجزائر حلت فى المركز الثالث فى قائمة الدول العربية المستوردة للاستثمارات العربية بنسبة 14% باجمالى 5. 339 مليون دولار تليها لبنان ثم الامارات باجمالى 225 مليون دولار أميركى و 215 مليون دولار أميركى على التوالى. وتأتى فى مؤخرة الدول المستوردة للاستثمارات العربية كل من مصر وليبيا وقطر وتونس وسوريا والاردن بنسبة تتراوح بين 1 و2% من اجمالى الاستثمارات العربية فى حين لايتعدى نصيب المغرب واليمن نسبة 5. 0% من اجمالى تلك الاستثمارات. أما عن التوزيع القطاعى للاستثمارات العربية ـ العربية فقد تراجع نصيب الاستثمارات البينية العربية الموجهة لقطاع الصناعة لصالح تلك الموجهة لقطاع الخدمات حيث انخفضت الاستثمارات العربية الموجهة لقطاع الصناعة من 66% فى عام 1999 الى 51% فى عام 2001 فيما ارتفعت نسبة الاستثمارات العربية البينية فى قطاع الخدمات الى اجمالى الاستثمارات العربية البينية من 29% فى عام 1999 الى 43% فى عام 2001. كما حصل قطاع الزراعة على أقل نسبة من الاستثمارات العربية البينية طوال الفترة من 1998 حتى عام 2001 بنسبة لم تزد على 14% من اجمالى الاستثمارات القطاعية العربية. أ.ش.أ