الاربعاء 11 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 12 فبراير 2003 قفزت أسعار وقود التدفئة والجازولين فى الولايات المتحدة على نحو حاد فيما يتوقع صعود الأسعار إلى مستويات قياسية مع زيادة حدة الصقيع فى أميركا خلال الشتاء الجارى متزامنا مع نقص الامدادات النفطية لفنزويلا بسبب الاضراب الشامل هناك فضلا عن مخاوف نشوب حرب ضد العراق. وقالت وزارة الطاقة الاميركية فى تقرير لها امس ان موجة البرودة الشديدة التى أطلت على أميركا الشمالية نجم عنها قفزة كبيرة نسبتها 20% فى وقود التدفئة خلال الأسبوع الماضى فيما ألمحت إلى تراجع المخزونات من تلك السلعة فضلا فى الوقت الذى ترتفع فيه أسعار الغاز الطبيعي. وتوقعت أوساط نفطية أن تتزايد فاتورة التدفئة فى الولايات المتحدة فى العام الجارى 2003 بنسبة 50% مقارنة بالعام الماضي. وعانى مستهلكو الجازولين فى الولايات المتحدة من ارتفاعات طرأت على أسعاره فى محطات الضخ للأسبوع التاسع على التوالى ليصل متوسط سعر الجالون «حسب احصاءات ادارة معلومات الطاقة الفيدرالي» إلى 1.61 دولار بزيادة قدرها 51 سنتا مقارنة بسعره قبل عام مشيرة إلى أن بعض المناطق فى الولايات المتحدة شهدت زيادات فى أسعار الجازولين قدرها 20 سنتا فى الجالون الواحد خلال الأسابيع الأخيرة. وتأتى تلك الزيادات فى أسعار الوقود في الأسواق الأميركية فى الوقت الذى تشهد فيه أسعار البترول بالأسواق العالمية ارتفاعات ملحوظة ويتوقع محللون رسميون فى الولايات المتحدة أنه من المحتمل أن يظل سعر البترول فوق مستوى الـ 30 دولارا للبرميل حتى اذا تفادت الأسواق نشوب الحرب المحتملة ضد العراق. وكانت أسعار النفط تجاوزت حاجز الـ 35 دولارا للبرميل يوم الجمعة الماضى لتسجل أعلى مستوى لها منذ عامين. وسجل سعر البترول الأميركى الخفيف ارتفاعا ليصل إلى 34.78 دولاراً فى البرميل فى تعاملات الظهيرة أمس الاول فى سوق نيويورك على الرغم من زيادة منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» لانتاجها لمواجهة النقص فى الأسواق الذى نجم عن ئضراب فنزويلا الذى استمر أكثر من شهرين. وعلى الصعيد ذاته ذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن مخزونات الولايات المتحدة من الخام تراجعت فى أواخر يناير الماضى إلى مستوى يقل كثيرا عن مستوياته العادية المسجلة فى الماضي. ويقول محللون نفطيون ان ارتفاع سعر الخام فى الأسواق ووجود نقص نسبى فى المخزون أدى إلى تقليص مصافى البترول لحجم أنشطتها من خلال اجراء عمليات صيانة مبكرة لمنشأتها ومعاملها. وأشاروا إلى انه فى ظل تلك الأجواء لجأ العديد من الموزعين إلى رفع معدلات سحبها من وقود التدفئة مما هيأ مناخا مواتيا لحدوث قفزات كبيرة فى أسعاره. وكان سعر الجملة لوقود التدفئة فى الولايات المتحدة قفز فى الجمعة الماضى إلى 1.2 دولار للجالون بزيادة قدرها 30 سنتا مقارنة بمطلع الأسبوع الماضي. وفى أعقاب عجز ميناء نيوهامبشاير فى الحصول على وقود التدفئة لمدة أربعة أيام حذر جاك سوليفان رئيس معهد نيوانجلاند للوقود فى خطاب وجهه لوزارة الطاقة الأميركية مما وصفه بأزمة إمدادات وأسعار اذا لم يتوافر المزيد من وقود التدفئة فى الأسواق.
