الاربعاء 11 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 12 فبراير 2003 بعد اشهر من التأجيل ومناقشات غاضبة استمرت اسابيع لم يبق امام المشرعين في الفلبين سوى مهلة حتى اليوم لتشديد قواعد مكافحة غسيل الاموال قبل اجتماع قوة العمل المالية في باريس لدراسة الاجراءات التي يجب اتخاذها ضد الدول غير المتعاونة التي تدرج في قائمتها السوداء. ولا تسمح ظروف الفلبين بان تدرجها قوة العمل في هذه القائمة خاصة في وقت يحجم فيه مديرو الصناديق وغيرهم من المستثمرين الاجانب عن ضخ الاموال في البلاد التي تعاني من تضخم متكرر للعجز في الميزانية وفساد واسع النطاق وتهديدات امنية من جماعات متمردة مختلفة. وتهدف عقوبات قوة العمل الى وقف تداول العصابات الاجرامية والمتشددين للاموال القذرة واخضاع جميع الصفقات للرقابة واضافة مزيد من الوقت والصعوبة لمن يتعاملون مع الفلبين. كما تهدد العقوبات نحو 18 مليون دولار من العملة الصعبة تحول للبلاد من اماكن مثل هونغ كونغ والكويت والولايات المتحدة. ويعتمد نحو 20 مليون فلبيني على تحويلات ذويهم من الخارج لتوفير ضروريات الحياة. وقال مدير كبير في بنك محلي يتلقى تحويلات ضخمة «ستكون ضربة قوية لنا. اسلوب عمل مشرعينا مخيب للامال بل ومحبط بشكل ما». واقر مجلس النواب الفلبيني نسخة من القانون الجديد تتفق والقواعد التي تفرضها قوة العمل المالية من بينها خفض الحد الادنى للتعاملات التي يجب الابلاغ عنها الى عشرة الاف دولار ويمنح الجهات الرقابية سلطات اكبر لفحص الحسابات بدون اذن قضائي. الا ان اعضاء مجلس الشيوخ اقروا قواعد اقل صرامة وتركوا للجنة مشتركة من المجلسين اعداد قانون لارضاء القوة. وفيما تضافرت جهود مسئولين حكوميين ومصرفيين ومعلقين للتأكيد على اهمية ابعاد الفلبين عن القائمة السوداء للقوة الا ان كثيرا من المشرعين يرفضون قبول ما يرونه تدخلا في الشئون الداخلية لبلادهم. وقال السناتور جوكر اورويو بصراحة «لا اكترث البتة. اذا كان علي الاختيار بين ما تريده قوة العمل المالية والعلاج الحالى الذي يقدم للمواطن فسألتزم بما ينص عليه قانوننا». رويترز