الاربعاء 11 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 12 فبراير 2003 يغادر القاهرة اليوم الدكتور يوسف بطرس غالى وزير التجارة الخارجية فى طريقه الى طوكيو ليرأس وفد مصر الى الاجتماع الوزارى المصغر لمنظمة التجارة العالمية الذى يعقد فى العاصمة اليابانية. ويجري الاجتماع للاعداد للمؤتمر الوزارى الخامس الموسع للمنظمة الذى يعقد فى المكسيك فى شهر سبتمبر المقبل. وكان الدكتور غالى قد رأس الوفد المصرى فى الاجتماع الوزارى المصغر المماثل لاجتماع طوكيو والذى سبق عقده فى مدينة سيدنى باستراليا فى شهر نوفمبر الماضى وذلك فى اطار الاعداد لمؤتمر المكسيك ايضا. وتهدف المنظمة من عقد هذه الاجتماعات المصغرة المساعدة الى حل المشاكل المعلقة وتقريب وجهات النظر بين الدول المختلفة وخاصة بين الدول المتقدمة والنامية بالنسبة للقضايا المطروحة للتفاوض المتعدد الاطراف التى تم الاتفاق بشانها فى المؤتمر الوزارى الرابع للمنظمة الذى عقد فى الدوحة فى شهر نوفمبر 2001 ضمانا لنجاح مؤتمر المكسيك وحتى لايتعرض المؤتمر للفشل مثلما حدث فى المؤتمر الوزارى الثالث الذى عقد فى مدينة سياتل بالولايات المتحدة فى ديسمبر عام 1999. وصرح عبد الحميد ممدوح المسئول عن قطاع الخدمات بمنظمة التجارة العالمية لوكالة انباء الشرق الاوسط بان اختيار مصر للمشاركة فى الاجتماعات المصغرة يأتى انطلاقا من دورها الفعال والنشط فى اجتماعات المنظمة المختلفة ومساعداتها فى التوصل الى صياغات توفيقية فى اراء ومواقف الدول الاعضاء المتباينة حفاظا على مصالح ومراعاة لظروف الدول النامية ومن بينها مصر. وقال عبد الحميد ممدوح ان وضع المنظمة بعد مؤتمر الدوحة يتمثل فى البدء فى اجندة مفاوضات جديدة تتضمن موضوعات متعددة.. مشيرا الى ان مؤتمر الدوحة يعتبر نقطة نجاح مهمة بالنسبة للدول النامية والدول العربية. واضاف انه بالنسبة للدول العربية فقد كان مؤتمر الدوحة بمثابة خطوة مهمة ليس لانه عقد فى دولة عربية ولكن لان مصر ومعها الدول العربية لعبت دورا مهما فى تحديد مواقف الدول النامية باسلوب متضامن حيث تضمنت اجندة التفاوض التى تم الاتفاق عليها فى الدوحة كافة الموضوعات التى كانت ترغب فى التفاوض عليها حيث كانت هناك مجموعة كبيرة من القضايا التى طرحتها مصر والدول النامية قبل الدوحة للتفاوض مثل البدء فى تنفيذ الاتفاقيات القديمة التى تم الاتفاق عليها فى جولة اورجواى وتطبيق الدول المتقدمة لتعهداتها تجاه الدول النامية. ويأتى ذلك الى جانب طلب الدول النامية اعادة التفاوض على بعض مواد الاتفاقيات المهمة مثل مكافحة الاغراق لانها تستخدم من قبل الدول الكبيرة وخاصة الولايات المتحدة استخداما حمائيا الامر الذى يلحق الضرر بالدول النامية مما يتطلب الامر تعديل القواعد الخاصة بمكافحة الاغراق. واضاف عبد الحميد ممدوح ان الدول النامية ترى ايضا ضرورة اعادة التفاوض على موضوع حقوق الملكية الفكرية فى مجال المنتجات الدوائية ومحاولة التوصل الى تفاهم حول تمكين الدول خاصة الدول الفقيرة التى تعانى من الاوبئة وامراض متوطنة من الحصول عليها باسعار رخيصة فى اطار الرعاية الصحية وذلك اذا لم يتوفر لها امكانيات انتاجها فيمكنها ان تستورد استيرادها من دول اخرى تنتجها باسعار رخيصة.. مشيرا الى ان هذا الامر رغم تعارضه مع اتفاقية الملكية الفكرية «التربس» الا ان مصر نجحت فى اقناع الدول المتقدمة بذلك فى الاجتماع المصغر باستراليا او فى مؤتمر الدوحة حيث صدر اعلان منفصل فى هذا الشأن. أ.ش.أ